د عز الدين الكومي يكتب : الحلقات المفقودة في كمين “الطاسة”

بعد الهجوم الذي استهدف نقطة رفع المياه غرب سيناء وأسفر عن استشهاد ضابط وعدد من الجنود … وضح أن النظام الانقلابي الذي صور نفسه بطلاً أسطورياً في مسلسل “الاختيار 3” هُزم يوم السبت الماضي على يد مجموعة مسلحة نفذت عمليتها وعادت إلى قواعدها سالمة !! فأي فضيحة هذه؟ .
وهناك نطرح سؤالاً بديهياً ومنطقياً .. وهو لماذا عادت العمليات الإرهابية الآن ؟
وحسب قاعدة “فتش عن المستفيد” فإن النظام هو المستفيد الوحيد من عودة التهديد بورقة الإرهاب ، وذلك من أجل الحفاظ على نظامه الفاشل في ظل أزمة اقتصادية طاحنة ، وزيادة في معدلات الفقر ، وارتفاع معدلات البطالة ! فضلا عن انسداد الأفق السياسي للخروج من هذه الأزمة الراهنة!! .
علماً بأن هذا الهجوم وقع على الرغم من أن الصهاينة احتفلوا قبل أسبوع بعيد الفصح فى سيناء دون أن يمسهم أي أذى! ، أم أن الصهاينة محصنون ضد الهجمات الإرهابية؟
السؤال الآخر : وهو ما هي الإجراءات الرادعة التي اتخذها نظام الانقلاب لمنع تكرار مثل هذه العمليات التي يروح ضحيتها إخواننا وأولادنا من الجنود الغلابة الذين يضحي بهم قادة الانقلاب بين الحين والآخر ؟
إنها أسئلة منطقية ، لأنه في عهد الرئيس محمد مرسي – رحمه الله – والذي أصر مسلسل الاختيار الفاشل على إظهاره بأنه شخص ضعيف .. وقع حادث رفح 2012 ، فذهب رحمه الله بنفسه لموقع الحادث ، وعزل وزير الدفاع ورئيس الأركان ورئيس المخابرات ورئيس المنطقة المركزية وقائد الشرطة العسكرية ومحافظ سيناء وقائد الحرس الجمهوريّ ! .
فماذا فعل قائد الانقلاب بعد مجزرة أول أمس؟
كل ما فعله هو أن ترأَّس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووجه بمكافحة الإرهاب في سيناء ، ووجه بقيام عناصر إنفاذ القانون باستكمال تطهير بعض المناطق في شمال سيناء من «العناصر الإرهابية» وهي ذات الإجراءات المكررة منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم ولم تقدم شيئاً منذ تسع سنوات ، لأن جيش كامب ديفيد مشغول بسبوبة البيزنس ، وترك مهمته التي أناطه الدستور بها !!
حتى أن الشعب اليوم لم يعد يثق في بيانات متحدث العسكر ولا داخلية الانقلاب ، وهل هذه العمليات الإرهابية حقيقة أم مجرد أوهام ، وهل الضحايا فعلا ضحايا الإرهاب الذي يدَّعونه؟ أم ضحايا إرهاب الدولة؟!!
كما أن هناك سؤالاً آخر يطرح نفسه : لماذا لايحاسب من قصَّر فى حماية الجنود ؟ والمسؤول عن هذا الإهمال؟
وكم صدعنا الإعلام الانقلابي الفاشل أن قطر هي من تمول العمليات الإرهابية ، وقطر الآن من أعز الحبايب ودعمت النظام قبل شهر بوديعة قيمتها خمسة مليارات دولار !!
وأين أجهزة المخابرات؟ ، وكيف لاترصد هذه الأهداف المادية؟ ، أم أنها اكتفت بانتاج مسلسلات فاشلة ومملة لإلهاء الشعب؟؟!! .
أما السؤال الأهم كيف يتم قتل جنودنا بهذه السهولة؟ ولم نسمع عن مقتل أحد من الإرهابيين المهاجمين؟ ، ولكنهم للأسف يعودون إلى مخابئهم وأوكارهم سالمين ؟!!
وأنا بدورى أتساءل : كيف نجح نظام الانقلاب في تأمين احتفالات الصهاينة في سيناء _ وقد كانوا بالآلاف _ في الوقت الذي يفشل فيه في تأمين عدد من الجنود يقومون بحراسة محطة رفع مياه لايزيد عددهم على العشرين؟!! فأين التدريب وأين الإسناد وأين الأسلحة والطائرات التي يشتريها النظام بمليارات الدولارات؟؟؟ .
ومن المضحك المبكي أن يخرج علينا أحد الجنرالات المتقاعدين (وهو معروف عنه أنه متورط بقضايا فساد عندما كان محافظا للأقصر ، وتم عزله من وظيفته تلك والحكم بحبسه في قضية فساد مالى بعد ثورة 25 يناير٢٠١١؟ .
فقال هذا الجنرال الفهامة المفكر الاستراتيجي : أن العملية الإرهابية اليوم رد على تقرير الأمم المتحدة بنجاح مصر في القضاء على الإرهاب ودائما ما يختارون توقيت الأعياد للقيام بتنفيذ العمليات الإرهابية ، وأضاف فض فوه : وجاءت أيضا تلك العملية ردا على التسريبات التي تمت إذاعته في مسلسل الاختيار 3 .
ونقول لهذا الخبير الهمام : طالما أن مصر قضت على الإرهاب .. فكيف وقع هذا الهجوم الإرهابي ؟!!!
ولكن الحقيقة التى لايريد أن يعترف بها خبير الغبرة ، أن هذه العمليات رد فعل طبيعي لما تقوم به مليشيات الانقلاب في سيناء من قتل وتشريد وانتقام من أهلنا فى سيناء لتفريغها من أهلها تمهيدا لصفقة القرن المزعومة!!
وحتى تكتمل فصول المسرحية يخرج علينا تنظيم داعش (الممول من أمريكا) بعد يوم أو يومين ليعلن مسؤليته عن العملية ! .
فقد قال التنظيم في بيان له نشر على وكالة “أعماق” التابعة له : إن مقاتلي داعش قتلوا جنودا مصريين واستولوا على أسلحتهم .
وقد ذكرت قناة الجزيرة مصر بعد يوم واحد من الحادث الأليم خبراً مفاده : أن إسرائيليين يقيمون حفلًا موسيقيًا في منتجع شاطئ الدانة في نويبع .
والسؤال هنا : إن حادثة مقتل جنودنا كانت السبت ويأتي الصهاينة ليقيموا حفلاً موسيقياً يوم الإثنين؟! ، هل مثلاً لأن يوم الإثنين عطلة داعش الأسبوعية؟ أم ماذ

Comments

comments

شاهد أيضاً

السعودية: لن يكون هناك تطبيع طالما لم تُحل القضية الفلسطينية

أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، أن المملكة لن تطّبع علاقاتها مع إسرائيل طالما …