رئيس مجلس مسلمي أوروبا: حادث نيس سيضر المسلمين ويزيد القلق بالمجتمع الفرنسي


أدان رئيس مجلس مسلمي أوروبا سمير الفالح، بشدة الأعمال الإرهابية التي تجتاح فرنسا هذه الأيام، مؤكدا أن حادث الاعتداء على 3 فرنسيين في مدينة نيس سيزيد من أجواء القلق التي تسود المجتمع الفرنسي، ومسلمو فرنسا جزء منه.

وقال الفالح في حديث مع “عربي21” إن “مسلمي فرنسا يعيشون في ظل هذه الأوضاع تحديات مزدوجة، فالإرهاب يُمارس باسم دينهم والحرب على الإرهاب تصمهم”، مؤكدا أن الجزء الأغلب من المسلمين هم شركاء في المجتمع ومعنيون بمحاربة التطرف والإرهاب، وأن الواقع يشهد أيضا على أن المسلمين ومؤسساتهم يعملون على نزع فتيل التوتر ويسعون لعزل الأعمال الإرهابية ومن وراءها.

وأضاف إنني أتضامن مع أهالي ضحايا هجوم نيس الذي استهدف كنيسة بها، وكل الإدانة لمن يقف وراءه مهما كانت دوافعه. إن حياة الإنسان مقدسة وكل اعتداء عليها اعتداء على كل الإنسانية. أماكن العبادة هي أماكن طمأنينة وسلام وكل اعتداء عليها هو عمل مرفوض.

وأشار إلى أن هذا الحدث سيزيد من أجواء القلق التي تسود المجتمع الفرنسي، ومسلمو فرنسا جزء منه، في الأيام الأخيرة والتي زادتها تصريحات بعض النخب وبعض وسائل الإعلام توتّرا.

وتابع: إن المسؤولية تجاه هذا الحادث تقع على المجتمع بكل مكوناته، والمسلمون جزء منه. أعمال الإرهاب والاعتداء على النفس البشرية الآمنة تحقق أهدافها حين تنجح في زرع الفرقة والفتنة في المجتمع الواحد. يجب عزل مثل هذه الأعمال والوقوف صفا واحدا تجاهها. وإن ادّعى من يقوم بهذه الأعمال الإرهابية أنها باسم الإسلام فالإسلام والمسلمون منها براء، هذا ما يجب أن يُعلنه المسلمون بكل وضوح ولا يشككّ فيه الآخرون، وهذا ما يُقوّي المجتمع في دفاعه عن أمنه وسلامته والتعايش بين مكوناته.

يذكر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تسبب في إشعال فتيل الكراهية ضد المسلمين، بعد إصراره على نشر الصور المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وقد دعا رواد التواصل الاجتماعي إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية ردا على إساءة السلطات الفرنسية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد استجاب عدد كبير من الشركات والمحلات والتجار لهذه المقاطعة.


Comments

comments

شاهد أيضاً

العفو الدولية: الارتفاع المروع في إعدامات مصر يكشف عمق أزمة حقوق الإنسان

قالت منظمة العفو الدولية إنه في أكتوبر ونوفمبر 2020 فقط، أعدمت السلطات المصرية ما لا …