رحيل أحد أعلام المسلمين في أفريقيا الشيخ محمد علي آدم الأثيوبي


رحل عن عالمنا الشيخ محمد علي آدم الأثيوبي الذي خدم الإسلام طوال حياته.

كان العلامة الأثيوبي متبحرا في علوم كثيرة منها الحديث والفقه وأصول الفقه والنحو والصرف والبلاغة والعديد من فروع العلم.

ومما يثير الدهشة في حياته نظرا لتواضعه الشديد حينما تقدم بطلب للدراسة بجامعة دار الحديث بمكة المكرمة اكتشف العلماء هناك أنه في مقام العلماء، وعندما اختبروه واطلعوا على حقيقة علمه تم تعينه في سلك التدريس.

ولعل هذا بسبب حرصه الشديد على الدراسة، حيث درس كتب الحديث الستة، وكتب الفقه والتفسير، وقواعد اللغة العربية والعديد من العلوم الأخرى، وفي وقت لاحق من حياته، قام بتأليف العديد من الكتب والمخطوطات.

ولد محمد بن علي بن آدم بن موسى الإثيوبي الولّوي في إثيوبيا سنة 1365هـ – 21 صفر 1442هـ)، وأخذ العلم عن كثير من علماء بلده، ومنهم والده، والعلامة عبد الباسط بن محمد بن حسن الإثيوبي البُوَرَنّي المِنَاسيّ، وغيرهم من العلماء .

بدأت رحلته في العلم بتعلم الفقه وأصول الفقه ومعظم صحيح البخاري مع والده لمدة ثلاث سنوات درس عن كثب مع الشيخ محمد بن سعد بن علي الضاري، ودرس معه أصول الفقه وصحيح البخاري وصحيح مسلم وقواعد اللغة العربية.

حفظ الكثير من متون العلم، والمنظومات العلمية كألفية ابن مالك، وألفية السيوطي في المصطلح، وغيرها من المتون، وبرع في علم المعقول، والمنقول، من نحو، وصرف، وبلاغة، وأصول، ومنطق، وحديث، وفقه، وغيرها من علوم الإسلام.

كما درس على يد الشيخ عبد الباسط بن محمد بن حسن الإثيوبي حفظ “ألفية بن مالك” و “ألفية السيوطي” كما تبحر في علم الحديث حيث درس صحيح مسلم بشرح الإمام النووي وسنن البيهقي وتفسير القرآن والعديد من الكتب الأخرى للشيخ محمد بن زين بن محمد الإثيوبي.

ثم انتقل إلى مكة المكرمة، وظل يدرّس نهاراً في دار الحديث الخيرية وقد بذل الشيخ نفسه للعلم، ولطلبته في بلد الله الحرام، وله حلقة علم من بعد صلاة العشاء في المسجد الحرام.

ونال إجازته الرئيسية في جميع سلاسل الرواية عن الشيخ محمد بن رفيع بن بصري، ودرس معه جامع الترمذي، وصحيح مسلم، وسنن أبو داود، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجه.

منطقة المرفقات


Comments

comments

شاهد أيضاً

تحقيقات النيابة المصرية بعيون “الإيطالية”: طريقة الدول البوليسية لتضييع الوقت

أفادت مصادر قضائية مطلعة على مجريات قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في مصر عام …