رشا المندلاوي : الإيرانيون لن ينتخبوا جلاديهم

يجرب النظام الإيراني حظه في “الانتخابات” لهذا العام، عسى أن تخرجه من أزماته الخانقة التي باتت تؤرقة ليل نهار في ظل الغليان الشعبي المتزايد جراء سياساته الرعناء تجاه الشعب الإيراني. حملة النظام الإعلامية لهذه الانتخابات توضح معالم الانشقاق في البنية الأساسية له، فهي ترويجية وبائسة وسط غياب لأي برنامج انتخابي واضح وجدي يهدف للقضاء على الترهل الحكومي ومكافحة الفساد ووقف نزيف سرقة ثروات الشعب. تأتي هذه الانتخابات في الواقع لخدمة النظام حيث من خلالها يجسد شرعيته الوهمية لينفذ مخططاته  بحق الإيرانيين الذي اصبحو في سجن كبير, والملالي هم السوط الذي يجلد هذا الشعب المضطهد. إن وحشية حكام طهران لا يمكن نسيانها بسهولة عبر هذه الانتخابات الزائفة، فمشاكل البلد كثيرة، و”الانتخابات” الحالية هي في الحقيقة تغطية للهزائم التي تلاحق النظام حيث يترنح من الضربات الموجعة للمقاومة الإيرانية المدعومة من الشعب الإيراني، ومحاولات التعتيم على الانتفاضة والربيع الإيراني لن تستمر، فوسائل الاعلام العالمية تنقل عن قيام النظام بعمليات إعدام عشوائية للحد من الرفض الشعبي له، وهنا نتساءل: كيف يمكن لهذا الشعب ان ينتخب جلاديه؟ هذه المهزلة لن تنطلي سوى على أركان النظام الذي كرس جهوده للانتقام من خيرة الشعب الإيراني، ويعلم الجميع أن انتخابات هذا العام منبوذة من الشعب الإيراني وستكون نقطة انطلاق للنهاية المحتومة للملالي لأنهم خانوا الأمانة في المقام الأول ولم يقدموا للشعب سوى الوعود الكاذبة. الايرانيون يتجرعون الأزمة الاقتصادية وحدهم، ويزدادون فقرا يوما بعد يوم، في وقت تعيش زمرة الملالي في نعيم ورغد، وهم بذلك يبرهنون أنهم يقودون الشعب الإيراني الى طريق مسدود ودمار تحت ذريعة التقشف وإفلاس الميزانية وهم يجملون عمليتهم السياسية بالانتخابات التي طبخت قبل إجرائها. لكن الشعب الإيراني لن يبقى صامتا بحق الطغمة الفاسدة في طهران وسيتحرك في اقرب وقت للانتقام ممن لايعرفون سوى لغة الدم والقتل، وستكون مهزلة الانتخابات في نهاية المطاف وبالا على الذين لايعرفون من الديمقراطية والحرية سوى “الاستهتار بحق الشعب الإيراني”. كاتبة وصحفية عراقية

شاهد أيضاً

محمد فاروق الإمام : التوازن سر البقاء

التوازن سر عظمة هذا الكون وجماله، وهو سمة من سماته، قال تعالى في سورة الرحمن: …