زعيمة التطرف الفرنسي “ماري لوبان” مهددة بالسجن لنشرها صورا لقتلي داعش


تبدأ، اليوم الأربعاء، محاكمة زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، مارين لوبان،  بتهمة انتهاك قوانين بث خطاب الكراهية، وذلك بعد نشرها صورا عن تنظيم داعش الإرهابي في ديسمبر من العام 2015.

وكانت لوبان قد نشرت تلك الصور بعد أسابيع قليلة من مقتل 130 شخصا في باريس جراء هجمات دموية تبناها التنظيم الإرهابي.

ونشرت لوبان تلك الصور بعدما شبه أحد الصحفيين حزبها “التجمع الوطني” بتنظيم الدولة، لتبادر إلى نشر صور عدة منها للصحفي الأميركي، جيمس فولي، الذي قطع الإرهابيون رأسه، وللطيار الأردني معاذ الكساسبة الذين أحرقه عناصر داعش في سوريا، وكتبت في تغريدتها تعليقا على تلك الصور “هذا هو داعش”

ولاحقا، حذفت لوبان صورة الصحفي الأميركي بعدما أثار نشرها غضب والديه واللذين اتهاماها بمحاولة استغلال مأساة ابنهما في قضايا سياسية، ولكن زعيمة اليمين المتطرف ردت عليهما بأن لم تكن تعلم هوية نجلهما وأنها عثرت على صورته عبر بحثها في غوغل.

وفي عام 2018 اتهمها قاض فرنسي بكسر قانون يمنع من نشر “رسائل عنيفة تحرض على الإرهاب أو المواد الإباحية أو التي تضر بشكل خطير بالكرامة الإنسانية” ويمكن أن يراها أطفال، وأمر ببدء محاكمتها في العام الماضي، قبل أن يجري تأجيلها بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد.

وفي حال جرت إدانة لوبان، فإنها مهددة بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات وغرامة قدرها 75 ألف يورو (90 ألف دولار).

 ضحية مطاردة سياسية

وتعليقا على ذلك قالت لوبان إنها ضحية مطاردة سياسية، مشيرة إلى أنها رفضت أمرًا بالخضوع لاختبارات نفسية كجزء من التحقيق بعد أن جرى تجريدها من حصانتها البرلمانية.

وفي نفس السياق، أوضح محاميها، دافيد داسا لو ديست، أن “مارين لوبان لم يكن لديها نية لتعريض أي قاصر للخطر، وأنها كانت ترد على هجوم استفزاز ي من قبل صحفي”

واتهم، لو ديست، المدعين بـ “التمييز” من خلال “تشويه روح ونص القانون  لتقييد حرية  لوبان في التعبير”

منذ توليها رئاسة الحزب اليميني المتطرف في فرنسا من والدها، ترشحت لوبان مرتين للرئاسة الفرنسية، وأظهرت الاستطلاعات الأخيرة أنها أقرب من أي وقت مضى إلى مبتغاها.

وأثار ذلك التكهنات حول ما إذا كان الشعبوية المناهضة للاتحاد الأوروبي والمناهضة للهجرة يمكنها أخيرًا دخول قصر الإليزيه.

يوم الخميس، من المقرر أن تجري مناظرة تلفزيونية في وقت الذروة مع وزير داخلية ماكرون جيرالد دارمانين، والتي ستتم مراقبتها عن كثب بعد أن انتقد النقاد أداءها في المناظرة ضد ماكرون قبل تصويت 2017.

وتوقع استطلاع للرأي أجرته شركة “هاريس انترأكتيف” ونشرته عدة صحف أن تنهزم لوبن بصعوبة أمام ماكرون في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية المقبلة بحصولها على 48 بالمئة من الأصوات.

وقالت لوبن في مؤتمر صحافي الجمعة “إن فرضية انتصاري ذات مصداقية وحتى معقولة”

لكن ينبه خبراء إلى أن الوقت ما زال مبكرا للحكم على استطلاعات الرأي. ولم تتوقع أي مؤسسة فوز ماكرون عام 2017 إلا قبل فترة قصيرة من موعد الاقتراع.


Comments

comments

شاهد أيضاً

الافراج بـ “نص المدة” ميزة للسجناء الجنائيين في مصر وممنوعة علي “السياسيين”!

أقر البرلمان المصري تعديلات تشريعية تحظر الإفراج الشرطي عن المدانين بموجب قانوني التظاهر ومكافحة الإرهاب، علي عكس …