سالم الفلاحات
سالم الفلاحات

سالم الفلاحات يكتب: الطب الشرعي .. هل نتحدث في الوقت الضائع؟

من أنواع الطب البشري ما يسمى الطب الشرعي، وهذا في الغالب يتعامل مع الأموات وليس مع الأحياء، ولكنه معني بتفصيلات هامة وخطيرة عن الميت.

لكن هل هو طب عبثي، وتمثيل بالجثة التي أُمرنا باحترامها وعدم إيذائها على الإطلاق؟ لا إنه مكمل للقضاء ونافع له لتحقيق العدالة.

سألت نفسي وتمنيت أن يعمم السؤال.. على أشياء كثيرة.

هذا النوع من الطب يستدعي الشهادة والقسم والتأكد واليقين، وله طقوسه الخاصة، فهو يمكن أن ينقذ الحقائق ومترتباتها، ويمكن أن يطمسها ويضيعها، ويرتب عليها الأضرار والمخاطر والمظالم وضياع الحقوق.

قلت: هل نحن الآن بعد الذي جرى نقوم بدور الطب الشرعي (القضائي) أم أكثر من ذلك وأنفع؟

الدنيا لم تتوقف عند هذا الحد, وهذه الفترة الزمنية التي تمر بها المنطقة العربية والبشرية جمعاء، وما هي إلا موجات عابرة، “وتلك الأيام نداولها بين الناس”، لكنه تعالى يقول: “وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم”. محمد (38)

فهل نفيد من اخطائنا الخاصة إن لم نفد من أخطاء غيرنا؟

وإن لم نتعلم من القرطاس والقلم؟

وإن لم نتعلم من الكد والعرق والمعاناة؟    

ألا نتعلم من الدم والخسائر؟

أم ترانا لا نتعلم؟

هل ضيعنا الأمانة كما حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قال: وكيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: إذا أسند الأمر إلى غير أهله فأنتظر الساعة). صحيح البخاري

وعلى الأقل يجب أن نمارس ما يوازي الطب الشرعي فيما يجري للحركة الإسلامية.

شاهد أيضاً

عبد الباري عطوان يكتب : ظاهرة حرق القرآن الكريم وحُريّة التعبير.. أُكذوبةٌ كبيرة

“حُريّة التعبير” التي يتم استخدامها على نطاقٍ واسع هذه الأيّام في العالم الغربيّ كذريعةٍ لحَرقِ …