سكان حلب على  الحدود التركية هربا من القصف الروسى

تجمع آلاف السوريين أمس على الحدود التركية هرباً من جحيم قصف جوي روسي وهجوم عنيف تشنه القوات السورية النظامية في ريف حلب الشمالي الذي بات عدد كبير من بلداته وقراه مهجوراً من سكانه، لكن النازحين واجهوا حدوداً مقفلة على الجانب التركي.

وترافقت حركة النزوح الواسعة مع استغراب موسكو لأن المعارضة السورية لم «ترحّب» بالعمليات العسكرية التي يقوم بها النظام في ريف حلب على أساس أنها تستهدف «إرهابيين»، مع تلويحها باحتمال الدعوة إلى مفاوضات تستضيفها العاصمة الروسية بين ممثلي الحكومة السورية ومعارضين في حال لم تستأنف مفاوضات جنيف في 25 شباط (فبراير) الجاري. وشهدت جلسة لمجلس الأمن بمشاركة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، أمس، سجالاً حاداً بين الولايات المتحدة وروسيا على خلفية فشل المفاوضات.

وقالت الناطقة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ليندا توم: «تتحدث التقديرات عن نحو 20 ألف شخص تجمعوا عند معبر باب السلامة الحدودي (مع تركيا) ونحو خمسة إلى عشرة آلاف آخرين نزحوا الى مدينة أعزاز» المجاورة جراء «العمليات العسكرية المستمرة قرب حلب».

وأشارت إلى تقديرات بنزوح «10 آلاف آخرين» إلى مدينة عفرين التي يسيطر عليها مقاتلون أكراد في محافظة حلب، لافتة إلى خطة لتوسيع مخيم وحيد يستقبل النازحين موجود في المنطقة.

وعطّلت المعارك المستمرة بين القوات النظامية والفصائل المقاتلة والغارات الروسية في ريف حلب الشمالي «طرق إمدادات ومساعدات رئيسية من الحدود التركية»، وفق ما قالت توم، التي أوضحت أن «المنظمات الإنسانية تستجيب حاجات هؤلاء النازحين لكن النزاع العسكري المستمر يجعل إمكان الوصول إلى السكان أكثر صعوبة».

وبدأت القوات النظامية بغطاء جوي روسي هجوماً واسعاً الإثنين الماضى  في ريف حلب الشمالي وتمكنت من السيطرة على بلدات عدة وقطعت طريق إمداد رئيسي للمعارضة يربط مدينة حلب بالريف الشمالي حتى تركيا. واتهمت تركيا، التي تستضيف نحو 2,5 مليون لاجئ سوري، حلفاء النظام بالمشاركة في «جرائم الحرب أيضاً»، في إشارة إلى روسيا.

وسجّل المرصد السوري «حركة نزوح كبيرة للأهالي من بلدات عندان وحريتان وحيان وبيانون التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة» هرباً من القصف وخشية سقوط مناطقهم في يد الجيش النظامي. وأضاف: «باتت هذه البلدات شبه خالية من المدنيين».

ورد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، على ما أعلنته وزارة الدفاع الروسية من أن لديها «أسباباً جدية» تحمل على الاعتقاد بأن تركيا تعد «لتدخل عسكري» في سورية قائلاً: «هذا التصريح الروسي يضحكني ، في واقع الأمر إن روسيا هي التي تقوم باجتياح سورية».

Comments

comments

شاهد أيضاً

معيط: مفاوضات صندوق النقد قد تنتهي في غضون شهر أو شهرين

قال وزير المالية محمد معيط لوكالة بلومبرج أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي قد تنتهي في …