الرئيسية / أحداث وتقارير / سلطان عن وفاة مصطفي قاسم: قال في رسالة لترامب “أنا أموت حرفيا”

سلطان عن وفاة مصطفي قاسم: قال في رسالة لترامب “أنا أموت حرفيا”

علامات اون لاين -صحف


كتب محمد سلطان (الناشط الحقوقي ومؤسس منظمة “مبادرة الحرية”) أنه كان مسجونا مع مصطفى قاسم، الذي مات في السجون المصرية بسبب الإهمال، واعتبر وفاته مأساة لمصر والولايات المتحدة، منتقدا عدم تدخل ترامب لاطلاق سراحه رغم انه ارسله له رسالة بقول فيها: “أنا أموت حرفيا”.

 

وقال سلطان -في مقاله بصحيفة واشنطن بوست-وأشار سلطان إلى ملاحظات بخط اليد هربها مصطفى من السجن إلى الرئيس ترامب ونائبه مايك بنس عبر عضو الكونغرس عن دائرته بيتر كينغ، وكتب فيها “أنا أموت حرفيا”. وفي ملاحظة أخرى قال “أريد أن يعلم أبنائي أنني حاربت بكل ما أوتيت من قوة من أجل حريتي، وأريدهم أن يعرفوا أن أميركا عظيمة لأن حكومتنا ستحارب بكل قوتها من أجل مواطنيها”.

 

ويشير سلطان إلى أن أشد الأشياء إيلاما لوفاة مصطفى كانت إخفاق الحكومة الأميركية في تأمين إطلاق سراحه، وتجاهل كل الدعوات العامة والخاصة لإطلاق سراحه، وتساءل منتقدا: كيف يمكن أن يموت مواطن أميركي في سجن مصري عندما كان يدافع كبار المسؤولين الأميركيين عن قضيته؟ وقال إن هذا سؤال مهم يجب على إدارة ترامب الإجابة عنه.

 

واستبق بأنه عندما تفشل الولايات المتحدة في التدخل بجدية نيابة عن الأميركيين المعتقلين ظلما في الخارج، فإنها بذلك تبعث رسالة إلى كل سجين منسي في جميع أنحاء العالم بأن حياتهم لا أهمية لها في الحسابات السياسية.

 

وختم بأن وفاة مصطفى تتحدث أيضا عن مستوى الإفلات من العقاب الذي يعمل فيه الحكام المستبدون اليوم، وتواطؤ إدارة ترامب مع مثل هذه المظالم، وأن هذه المأساة وصمة عار واضحة في سجل ترامب المفرّط في إعادة الأميركيين إلى ديارهم.

 

وتابع إنه تلقى هذا الأسبوع مكالمة كان يخشاها منذ سنوات تنعي موت صديقه ورفيق زنزانته مصطفى قاسم أميركي الجنسية، بعد 77 شهرا قضاها ظلما في سجون مصر سيئة السمعة، تعرض فيها لظروف فاقمت صحته المتدهورة بالفعل، وكان أول حالة تولتها منظمته بعد إطلاق سراحه.

 

ويحكي أنه عندما قابل مصطفى في سجن طرة أول مرة لم يستطع إلا أن يتساءل كيف يمكن لشخص مثله أن ينتهي به المطاف في مثل هذا المكان، وأدهشه مصطفى فورا بروحه اللطيفة وابتسامته العريضة وصوته الهادئ ممازحا له “أنا كبير السن على إثارة المشاكل، على عكسك”.

 

وقال إنه قُبض عليه عندما كان مارا أثناء تفريق اعتصام رابعة العدوية، وجريمته الوحيدة أنه كان يحمل جواز سفره الأميركي معه عندما اعتقل، مما عرضه “لنزوات” الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

ويضيف سلطان أنه خلال فترة وجودهما معا قارنا ملاحظاتهما حول الظروف السائدة في مختلف السجون ومراكز الشرطة، مقارنة بتجاربهما مع أساليب التعذيب وحفلات الإذلال التي استخدمها الضباط والحراس ضد السجناء، وأخبره بقصص عن أسرته وحبه لنيويورك وشغفه بمباشرة الأعمال الحرة.

 

ويصف سلطان مصر في حكم السيسي بأنها أصبحت ثقبا أسود لحقوق الإنسان والحكم الديمقراطي وحكم القانون، وكيف أنه منذ بدء السيسي حملة قمع غير مسبوقة وشديدة الوطأة على المعارضين عام 2013 فقَد آلاف المصريين أرواحهم في عمليات قتل خارج إطار القضاء، وسجن عشرات الآلاف الذين اتهموا باتهامات سياسية ملفقة، بما في ذلك نشطاء وصحفيون ومواطنون أميركيون.

 

واليوم يقدر عدد السجناء السياسيين بنحو ستين ألفا يعيشون ظروفا غير إنسانية ووحشية، إلى جانب الإبلاغ عن مقتل 677 شخصا بسبب الإهمال الطبي، بما في ذلك الرئيس المعزول محمد مرسي.

 

ويعلق بأن مأساة موت مصطفى ستؤثر كثيرا في حياة أصدقائه وأسرته، وأولئك المحظوظون بمعرفته وحبه لن ينسوا قوته أبدا، لأنه ثابر رغم ضعف صحته.

 

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

برلمان مصر يوسع تعريف “الكيان الإرهابي” ليشمل «الشركات» و«الاتحادات» بدل «القنوات التليفزيونية والإذاعية ومواقع التواصل

وافق مجلس النواب المصري أمس الاثنين نهائيًا بأغلبية الثلثين، على تعديل قانوني قوائم الكيانات الإرهابية …