سمير الكتبي يكتب: وقفات .. مع “خطبة الوفاء”

تناقلت وسائل التواصل الإجتماعي خلال الإسبوع الماضي وبشكل واسع أصداء خطاب الوفاء لرئيس الوزراء التركي ( الحاضر ) ولا نقول المستقيل، أحمد داوود أوغلو، الذي ألقاه في مؤتمر حزب العدالة والتنمية المنعقد في أنقرة، وكانت رسائله البليغة وعباراته الموجزة والرشيقة قد أثرت أيما أثر في الحضور، من هنا أستخلص أهم 17 رسالة نصية  تضمنها خطاب أوغلو وأصنفها في أربعة محاور رئيسة هي:

المحور الأول: رسائل الوفاء:

1: ( خطابي هو خطاب الوفاء وليس خطاب الوداع ) .

2: ( كل التحية والاحترام لرئيس الجمهورية ومؤسس الحزب السيد رجب طيب أوردغان) .

3: ( نحن أوفياء وسنظل كذلك للقضية والمبادئ ولا تهمنا المناصب أبدا) .

4: ( أبارك لرئيسنا الجديد وأتمنى له كل النجاح والموفقية) .

5: ( علاقتنا أبدية ولن تتبدل أبدا).

المحور الثاني: رسائل الأمانة والهمة:

1: ( سنتابع هذه المسيرة حتى آخر نفس ولن نتخلى عنها مهما حصل) .

2: ( سنواصل مكافحة الإرهاب داخل وخارج البلاد دون توقف) .

3: ( حركتنا ليست فقط لمواطني تركيا بل لكل الأمة ولكل المظلومين في هذا العالم) .

4: ( نحن نخدم الأهداف الكبرى لوطننا وحزبنا وأمتنا وليس أهدافنا الشخصية) .

5: ( حزب العدالة والتنمية لم يترك المستضعفين في العالم لوحدهم ولن يتركهم).

المحور الثالث: رسائل التفاؤل:

1: ( أتمنى أن يكون هذا المؤتمر بشرى خير وسعادة لحزبنا ولكل تركيا) .

2: ( أيها الشباب أنتم مستقبل الحزب والوطن الحبيب بارك الله بكم جميعا) .

3: ( حملنا أمانة من الله عز وجل لخدمة أمتنا وشعبنا وأنا واثق بكم بأنكم ستكملون مسيرة النجاح) .

المحور الرابع: رسائل التجرد:

1: ( أنا أودع الآن مجرد منصب وكرسي ومن المحال أن أودع دعوتنا ومسيرتنا).

2: ( أعلنها أمامكم أنا أتنازل عن كافة حقوقي لكم وللمسيرة).

3: ( بعد أن أحيينا ليلة أمس؛ ليلة النصف من شعبان نحن نسلم اليوم الراية) .

4: ( عليكم أن لا تغرقوا أنفسكم في السلطة أبدا).

واختتم القائد الحاضر أوغلو خطابه بقوله: ( أترك مهمتي وجبيني ناصع البياض، وأعرف أنكم حزينون ولكن وحدة العدالة والتنمية وقوته هي أهم شيء بالنسبة لي، علاقتنا هي في الدنيا وممتدة للآخرة ولا أريد أن أغادركم قبل أن تسامحوني، أطلب من الجميع أن يسامحني فقد أكون أخطأت بحق أحد بدون علمي وأستسمح الجميع، ولقد عملت طويلا لخدمة الشعب وسأواصل خدمته في كل وقت وحين، واليوم أسلم القيادة للسيد بن علي يلدريم ليكمل المسيرة بهذا الحزب نحو مستقبل تركيا، وقلتها لكم في اجتماع سابق (لا غالب إلا الله) واليوم أقول لكم (توكلت على الله)، (أدام الله علينا وعليكم الوحدة … في أمان الله) .

لقد رفض أوغلو أن يسمي خطابه الوداعي وهو يترك منصبه كرئيس لحزب العدالة والتنمية وكرئيس لوزراء تركيا بخطاب الوداع، وأصر أن يسميه بخطاب الوفاء.

 رائعة كلماتك يا أوغلو بكل ما تحمل كلمة الروعة من معانٍ وأبعاد، كلمات تكتب بماء الوفاء وهو أغلى وأعز من ماء الذهب، وتنقش على جدران القلوب قبل أن نخطها في صفحات أدبياتنا الدعوية … حمى الله هذه التجربة التركية الرائدة، ومنع عنها كل خوّان أثيم.

شاهد أيضاً

ممدوح الولي يكتب : العهد الذي أخلفه السيسي.. لماذا كان الرؤساء السابقون أكثر مرونة مع احتجاجات المصريين؟

يشاهد المصريون عبر شاشات الفضائيات المظاهرات العمالية في المدن البريطانية، المطالبة بزيادة الأجور كي تتواكب …