سوداني يعتزم تنظيم رحلة تطبيع لإسرائيل بـ 40 شخصية تتكلف 160 ألف دولار


قال البرلماني المستقل ورجل الأعمال البارز في السودان “أبو القاسم برطم” إنه يعتزم زيارة إسرائيل على رأس “وفد شعبي”، من أجل “دفع عملية التطبيع بين الخرطوم وتل أبيب”، معتبراً أن الزيارة تهدف إلى ما سمّاه “تجاوز الأفكار والأيديولوجيات الظلامية”.

وأعلن رجل الأعمال السوداني أن الرحلة الشعبية إلى إسرائيل، تضم 40 رجلًا يمثلون فئات المجتمع السوداني، في سياق تعجيل وتيرة تطبيع العلاقات مع تل أبيب، وإنه سينفق 160 ألف دولار على الرحلة، بدعوي كسر الحاجز النفسي بين الشعبين السوداني والإسرائيلي، معتبرًا أن السودان خضع إلى “استلاب ثقافي”، وفق تعبيره، امتد إلى 60 سنة.

وأضاف “برطم” الذي يقود الوفد، أن الزيارة ستكون في نوفمبر المقبل، لمدة 5 أيام، من دون أن يحدد تاريخاً، وأوضح أن الزيارة تهدف إلى “دفع الحكومة إلى الإسراع في عملية التطبيع مراعاةً لمصلحة السودان أولاً”.

وقال ان الزيارة تهدف إلى ما سمّاه “تجاوز الأفكار والأيديولوجيات الظلامية التي تنادي بالقتل والمحو لدولة إسرائيل”، واعتبر أن ذلك “جعل السودان من ضمن الدول الراعية للإرهاب، ونتج عنه عزلة دولية، جميعنا يعلم آثارها السلبية”، ولم يوضِّح برطم أسماء الشخصيات ضمن الوفد الشعبي، ولا عددهم ولا انتماءاتهم.

وينشط برطم في الأعمال التجارية بالسودان، ويسكن منزلاً فاخراً شيّده على طراز البيت الأبيض، في حي كافوري الراقي بالعاصمة الخرطوم. ‎

ومن المُتوقع أن تحدِث الزيارة حال إجرائها، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية المحلية والإقليمية، بسبب حالة الانقسام الداخلي، لا سيّما أن عملية التطبيع تواجه رفضاً واسعاً من قوى سياسية كبيرة.

وأعلنت قوى سياسية سودانية رفضها القاطع للتطبيع مع إسرائيل، في خضم حديث عن تطبيع محتمل بعد الإمارات والبحرين، اللتين انضمتا إلى الأردن ومصر المرتبطتين باتفاقيتَي سلام مع إسرائيل عامَي 1994 و1979 على الترتيب.

ومن بين تلك القوى حزب الأمة القومي، وهو ضمن “الائتلاف الحاكم بالسودان”، والحزب “الوحدوي الديمقراطي الناصري”

وفي 23 سبتمبر الماضي، قال رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، إن مباحثاته مع المسؤولين الأمريكيين، خلال زيارته الأخيرة للإمارات، تناولت عدداً من القضايا بينها “السلام العربي” مع إسرائيل والعلاقات الثنائية.

وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية وأمريكية وقتها، أن الخرطوم وافقت على تطبيع علاقاتها مع تل أبيب، في حال شطب اسم السودان من قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، وحصوله على مساعدات أمريكية بمليارات الدولارات.

ومؤخراً، نفى وزير الإعلام السوداني المتحدث باسم الحكومة الانتقالية فيصل محمد صالح، مناقشة الوفد الذي كان يزور الإمارات، قضية التطبيع مع إسرائيل، مؤكداً عدم صحة ما يُتداول في هذا الشأن.


Comments

comments

شاهد أيضاً

منظمة حقوقية: مصر أعدمت 49 شخصا خلال 10 أيام.. والقضايا السياسية ملفقة

كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الخميس، أن السلطات المصرية أعدمت، 49 شخصا خلال 10 …