سياسي لبناني يحذّر من تداعيات وقف السعودية

استبعد وزير الداخلية اللبناني السابق بشارة مرهج تطور الاحتقان السياسي الذي تعيشه الساحة السياسية في لبنان، إلى مواجهات أمنية بين الفرقاء السياسيين.

وأشار مرهج إلى “غياب الإرادة السياسية لدى الأطراف السياسية اللبنانية لحل خلافاتها البينية، بالنظر إلى ارتباطاتها الإقليمية”.

وأضاف: “كل الأطراف اللبنانية الآن متمسكة بمواقفها ومتمترسة بمواقعها بانتظار أي معادلة للتهدئة في المنطقة”.

وأكد أن “الحديث عن مخارج للأزمة التي تعيشها الساحة السياسية اللبنانية، قبل حل أزمات المنطقة، وعلى رأسها التهدئة بين الرياض وطهران، غير واقعي”.

وأضاف: “إذا نجحت مساعي كيري ولافروف في سوريا، ثم تفاهم بوتين وأوباما على هذا الملف مع وضع السعودية في الصورة، ستخف المشاكل بالتأكيد”.

على صعيد آخر استبعد مرهج تطور الخلاف السياسي بين الفرقاء اللبنانيين إلى صراع على الأرض، وقال: “لا أعتقد أن أطراف الأزمة السياسية في لبنان معنيون بحل خلافاتهم عن طريق الصراع على الأرض، لأنهم يعرفون جميعا أن هذا منزلق خطير”.

وأضاف: “لا أعتقد أن الجيش سيسمح بذلك، كما أن المقاومة التي تخوض معركة سورية وعينها على الاحتلال لا رغبة لها في فتح معارك داخلية، إضافة إلى أن الأطراف المقابلة غير قابلة للتحريك باتجاه العنف”.

وأكد مرهج أن القرار السعودي بوقف المساعدات المالية للجيش وقوى الأمن في لبنان، قرار سياسي ومالي وعسكري له ما بعده.

وقال: “لقد كان قرار المملكة وقف مساعداتها للجيش اللبناني، قرارا مستغربا، لأن إضعاف الجيش اللبناني ليس من مصلحة الوحدة في لبنان والاستقرار في المنطقة، ولذلك نحن نعول على العقل لدى السلطات السعودية لإعادة النظر في هذا القرار”، على حد تعبيره.

وكانت دول “مجلس التعاون لدول الخليج العربية” قد أعربت عن تأييدها التام لقرار السعودية بإجراء مراجعة شاملة لعلاقاتها مع الجمهورية اللبنانية، ووقف مساعداتها بتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي اللبنانية.

وأعربت “مجلس التعاون” عن أمله “أن تعيد الحكومة اللبنانية النظر في مواقفها وسياساتها”، التي قال بأنها “تتناقض مع مبادئ التضامن العربي ومسيرة العمل العربي المشترك”.

Comments

comments

شاهد أيضاً

منظمات حقوقية: المعتقلون في سجون السيسي يتعرضون لأشد أنواع القمع حو العالم

قالت منظمات حقوق الإنسان إنه وخلال فترة حكم عبد الفتاح السيسي، تعرض نشطاء لأقسى حملات …