شاهد..”شرارات” ألش خانجي للحراك الثوري بمصر

عبر ثلاثة نماذج ثورية معاصرة حاول الإعلامي “ألش خانجي” تقديم روشتة إلى الحراك الثوري فى مصر من أجل الاستفادة من سابق التجارب للتوحد في مواجهة الانقلاب، من أجل الخروج من النفق المظلم بدلا من التحزب غير المجدي والذي يصب عبر التاريخ فى صالح العسكر.

وفند ألش خانجي –عبر حقلة “شرارات” على قناته الشخصية بموقع “يوتيوب”- أسطورة “الحكم حلو واللي حواليه وحشين” عبر نموذج الثورة الروسية على حكم القيصر في مطلع القرن الماضي، مشيرًا إلى أن الشعب استثمر في غباء القيصر وفاشية القرارات الصادرة من القصر من أجل الحشد العام في كافة المدن الرئيسية لإسقاط النظام الشمولي.

وأوضح أنه على الرغم من الحراك النخبوي ضد القيصر على مدار قرابة 3 قرون إلا أن الثورة لم تصل إلى الشعب إلى عبر المساس بمصالح المواطن المباشرة، وهو الأمر الذى تحولت معه الأزمة من صراع على السلطة إلى محاولة إنقاذ البسطاء من عنصرية النظام المسلط والتى تأتي ثمارها بالفعل، رغم محاولات النظام الدفع بكافة الأوراق الموالية له لتجميل صورته حتى ولو حساب أعوانه ومريديه.

وضرب الإعلامي الساخر المثل بالحراك الشامل في فرنسا في عهد الرئيس “الثعلب” شارك ديجول، والذي تطور بشكل لافت من إضراب 8 طلاب في جامعة نائية في أطراف البلاد إلى حراك ثوري شامل تكاتف خلاله الطلبة والعمال والأحزاب والنخب ضد ممارسات النظام وقراراته الفاشية، وهو الحراك الذي أمتد إلى دول الجوار ليشدد الحصار على السلطة.

وأشار إلى أن ديجول استنسخ تجار حاضرة الأن بالدفع بأنصاره في محيط القصر الرئاسي لإعلان التأييد الكامل للرئيس من أجل تمرير إجراءات قمعية، إلا أن الحراك الذي انطلق من رحم مطالب شعبية خالصة لم يكن ليتوقف عن حدود فاشية النظام ليتواصل حتى رضوخ السلطة واستقالة الرئيس.

ثالثة الأسافي كان عبر النموذج الإيراني الذى نجح خلاله الشاه الصمود فى وجه الساسة والنخب على مدار عقود طويلة، حتى طالت إجراءاته التعسفية المواطن البسيط، بقرارات تقتطع من البدلات والحوافز والأجور وسائر نواحي المعيشة، لينتقل الصراع سريعًا إلى الشارع ويتطور من بضع آلاف إلى ملايين لم تفلح معها وعود محمد رضا بهلوي، ليقسط سريعًا، وتأول السلطة إلى آية الله الخميني الذى أمتلك فى حينها رؤية واضحة أقنعت الجميع على اختلاف أيدولوجياتهم.

وحاول ألش خانجي الإجابة من خلال النماذج الثلاث على تساؤل يتعلق الدوافع التي تجبر الشعب على الثورة ضد الفاشية العسكرية، بقراءة متأنية في ردة فعل المصريين إزاء الأزمات التى ضربت المجتمع مؤخرًا؛ حيث لم يتحرك الشعب لمقتل الآلاف فى فض اعتصام رابعة العدوية، بينما ثارت الدنيا لمقتل سائق “أجرة” في حي الدرب الأحمر، كما خيم الصمت على سحل واعتقال مئات الأطباء وأساتذة الجامعات في سجون النظام، بينما جاءت انتفاضة الأطباء لاعتداء أمين شرطة على طبيب بمستشفي المطرية.

واعتبر الإعلامي المبدع أن التحليل الموضوعي لتلك الظاهرة من خلال قراءة سريعة في التاريخ، يجسد أن الشعب يتحرك لتلبية مطالب فئوية ويتجاهل الدعوات السياسية وينتفض لحادث يمس أحد المهمشين ويتغافل عن مذابح النخب الساسة، في ظل إيمان المواطنين بأن الحراك السياسي يصب في خانة الصراع على السلطة والذي لا يخص البسطاء.

وأوضح أن تبني أجندات بعينها ورفع لافتات يفرق الجموع ولا يوحد الشعب وهي الظاهرة التي منحت خلطة النجاح في ثورة 25 يناير على مدار 18 يومًا، بينما ضربة الفرقة رفقاء المشهد مع أول لافتة تم رفعها في ميدان التحرير، مؤكدًا أن الثورات لا تحتاج إلى لافتات من أجل إثبات موقف أو تأكيد أفضليته الميدانية خاصة وأن التكاتف يصب في صالح الشعب الذي يتجه في النهاية لصاحب الرؤية الأشمل بغض النظر عن موقعه في الميدان.

شاهد أيضاً

استطلاعات الرأي تظهر تقدم أردوغان وفوزه بالانتخابات الرئاسية القادمة

كشفت شركة جينار التركية لأبحاث الرأي والاستطلاعات تقدُّم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في استطلاع …