صافي الياسري : إيران عشية الانتخابات

هدر الأموال وسوء استخدامها والسياسات العشوائية والخاطئة في مضامير المال والاقتصاد والاستثمار والصناعة والمشاريع غير ذات الجدوى كالانفاق الفاحش على النووي وتسليح العملاء في المنطقة العربية وآسيا وحماية نظام بشار الأسد، هي بعض منظومة نشر البطالة بين الشباب الإيراني وهرب الأدمغة والطاقات الشبابية.

وبهذا الشان يقول موقع منظمة “مجاهدي خلق” المعارضة الايرانية :

لا يمر يوم إلا وتتناول وسائل الإعلام التابعة للنظام موضوع البطالة أو تتطرق إليه عناصر ومسؤولو النظام ويبدون خوفهم منه، ولكن لماذا؟

في تقرير حول ما يتعلق بمشروع برنامج التنمیة الخامس وموضوع الاشتغال, قالت الشبكة الأولى لتلفزيون النظام يوم 10 يناير الجاري: “الأرقام والاحصائيات الصادرة عن مركز الاحصاء تشير إلى أن نسبة البطالة زادت عام 2015 بالمقارنة بالعام الذي سبقه وأن 25 % من سكان البلاد الناشطين من الفئة العمرية 15-24 عاما عاطلون عن العمل وأن هذه النسبة من البطالة في بعض المحافظات تسترعي النظر”.

وتتصدر محافظة كرمانشاه قائمة العاطلين عن العمل. وفي مقال تحت عنوان «بطل البطالة في البلاد تعبان من الوعود ولدى كل عائلة في كرمانشاه شابان عاطلان عن العمل» كتبت الصحيفة الناطقة باسم قوة القدس تقول: إن نسبة البطالة بين الشباب من الفئة العمرية 15 -29 عاما في هذه المحافظة 47.4 بالمئة أي يكاد يكون شاب من شابين من كرمانشاه عاطلا عن العمل.

وبلغت البطالة في ايران حد أن الخريجيين وحتى المنتمين لأكثر الفروع الدراسية في العالم كسبًا يعانون من البطالة, وهذا ما أقر به تلفزيون النظام بقوله: “لنلق نظرة الى الاحصائية العالمية لنرى أن ثالث عمل يعد أكثر ايرادا للمال لعام 2015 هو التصميم في البرامج الحاسوبية, واجماليا كل الفروع التابعة للحاسوب. وربما بالنظر الى هذه الاحصائيات انجذب الكثيرون لهذه الفروع لكن الطلاب الذين سيتخرجون من الدراسة في يوم ما سيضافون الى قائمة العاطلين عن العمل في ايران ويقال إن فرع الحاسوب في ايران احتل الصدارة في العام الماضي في جدول العاطلين عن العمل وأن نسبة البطالة قد زادت بالمقارنة بالأعوام السابقة. (الشبكة الأولى لتلفزيون النظام 10 يناير2016).

والواقع أنه بموازاة التزايد اليومي لتعداد جيش العاطلين، تزداد المخاوف لدى النظام أيضا. ولكن لماذا هذه المخاوف والقلق ازدادت عشية مهزلة الانتخابات؟ يجب البحث عن الإجابة في الطاقة التفجيرية التي يحملها جيش العاطلين عن العمل. تلك الطاقة التي يعترف بها النظام وهي تهدد أمنه وهذا الخطر تتضاعف نسبته عشية مهزلة الانتخابات. وكل طرف في النظام يحاول أن يلقي اللوم على الآخر من خلال الاهتمام بهذه الأزمة في وسائل الاعلام لكي يستحصل لنفسه فائدة انتخابية من جراء الأزمة ولكن الحقائق الصلبة في المجتمع تقول شيئا آخر وتشير إلى ارتفاع نبرة الغضب التفجيري لدى الشباب العاطلين عن العمل الذين يشكل الخريجون جزءا كبيرا منهم.

شاهد أيضاً

محمد فاروق الإمام : التوازن سر البقاء

التوازن سر عظمة هذا الكون وجماله، وهو سمة من سماته، قال تعالى في سورة الرحمن: …