صحافي بريطاني: ذهبت قطر لكشف مزاعم اضطهادها عمال كأس العالم فاكتشفت العكس


قدم وفد يضم ممثلين من عدة دول أوروبية وغربية إلى قطر، مدفوعاً بالادعاءات المتكررة لاستعدادات أول دولة عربية وإسلامية لاستضافة بطولة كأس العالم، والتحقيق في المزاعم التي تنشرها بعض الأطراف. لكن أذهلته الحقيقة، وصُدم بالواقع المغاير تماماً لما قرأ أو اطّلع عليه.

“الحقيقة في قطر مختلفة تماما عن الادعاءات”، جملة لخص بها ديفيد مادوكس، المحرر السياسي في صحيفة “صنداي إكسبريس” البريطانية، مقالاً شرح فيه ملابسات زيارته الأخيرة، التي أعادت تشكيل وجهة نظره حول ما يجري من إصلاحات حقيقية في قطر.

وأشار إلى أن قطر مع قرب موعد مونديال 2022، تواجه انتقادات شديدة بشأن حقوق الإنسان والعمال، لينضم إلى وفد من المراقبين المستقلين، لمعرفة ما يحدث بالفعل.

ونوهت الصحيفة البريطانية نقلاً عن محررها ديفيد، بإصلاحات سوق العمل القطري، والتغيرات الجذرية في القوانين التي أنجزت خلال فترة قصيرة، والتي جعلت الدوحة، حسب تقريرها، نموذجا يجب على الدول الأخرى أن تحذو حذوه.

وجاء في التقرير أن المراقبين يجدون أن قطر حققت “تقدماً هائلا” في إصلاح حقوق العمال قبل كأس العالم، وينبغي الإشادة بها، وليس انتقادها، لجهودها. وكشفت الصحيفة التي تحظى بانتشار واسع في المملكة المتحدة ودول العالم، أنه تم إجراء تغييرات جذرية على قوانين التوظيف خلال نصف الوقت المتوقع، بفضل تسليط الأضواء على كأس العالم، مع وصف نطاق وإطار زمني للإصلاح بأنه “غير مسبوق”

وقال أحد المراقبين الزائرين إن الإنجاز الأكثر إثارة للدهشة هو التحول في حقوق العمال في بضع سنوات قصيرة، ليحدث نقلة مجتمعية كبيرة، بسبب اتخاذ خطوات واسعة نحو قيم المساواة.

ولفتت الصحيفة إلى أن تعيين الدكتور علي بن صميخ المري وزيراً للعمل، يؤكد عزم دولة قطر على المضي قدما في مسار الإصلاح، حيث يأتي ذلك بعد دوره رئيساً للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وكان رائدا في المطالبة بالإصلاح.

ويرى المحرر السياسي للصحيفة، أنه بعيداً عن المزاعم التي روجت عن الدولة الخليجية، كان لقطر قصة نجاح إيجابية ولافتة لترويها.

حيث نوه بسماح قطر لمنظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة، بفتح مكتب لها في الدوحة عام 2018 ومساعدة البلاد على بدء عملية إصلاح سريعة.

وبينت الصحيفة أنه نتيجة لذلك، ووفقا لكل من الحكومة القطرية ومنظمة العمل الدولية، تمكن أكثر من 200 ألف عامل من تغيير وظائفهم للحصول على رواتب أو ظروف أفضل.

واستعرضت الصحيفة الإصلاحات التي اتخذتها قطر كتطبيق معايير سلامة صارمة، ووضع حد أدنى للأجور، بالإضافة إلى اشتراط السكن الملائم والرعاية الصحية والغذاء.

ونقلت عن ماكس تونيون، مدير مكتب منظمة العمل الدولية في الدوحة، أن قطر شهدت في أغلب الأحيان تقدما هائلا في السنوات الثلاث والنصف الماضية، وبينما يعد المسار إيجابيا للغاية، لا يزال هناك بالتأكيد عمل يتعين القيام به.

وأكد تونيون أن كأس العالم سلط الأضواء على قطر وسرع من هذه الإصلاحات، لكن تبني مثل هذه الأجندة الطموحة والشاملة في غضون سنوات قليلة أمراً غير مسبوق.

وأشاد الوفد بالمدينة العمالية التي شيدتها الدولة على مساحتها مليون متر مربع، وتضم 70 ألف شخص مع 55 مبنى سكني حيث يتشارك أربعة أشخاص في غرف كبيرة مع ستائر للخصوصية، مع وجود مرافق غسيل في كل وحدة، وسينما وصالات رياضية وكافيتريات ويتحمل أرباب العمل جميع التكاليف.

وتحتوي المدينة أيضا على أحدث مركز طبي، وأربعة مساجد كبيرة للعبادة، ولأن الكثير من العمال من الهند، تم توفير ملعب كريكيت يتسع لـ16 ألف مقعد للمباريات.

ولفت المراقبون إلى الجودة العالية لأحد المراكز الطبية التابعة للهلال الأحمر التي تم إنشاؤها للعمال المهاجرين والتي تتعامل مع حوالي 100 ألف حالة شهريا فيما بينها.

ووضعت المراكز معاييرها على النموذج الكندي الذي يعتقدون أنه الأفضل في العالم.


Comments

comments

شاهد أيضاً

ارتفاع الوفيات بين المعتقلين داخل سجون السيسي إلى 1095 شخصا منذ انقلابه

أفادت بيانات حقوقية بارتفاع حصيلة وفيات المعتقلين داخل السجون المصرية، إلى 1095 معتقلا، منذ الانقلاب …