صحفي إسرائيلي ينسب دراسة قطرية حول كورونا إلى جامعة عبرية


نسب صحفي إسرائيلي يدعى “يارون شتاينبوخ”، ويعمل لصالح صحيفة “نيويورك بوست”، نتائج دراسة أجرتها جامعة قطر عن فيروس كورونا للجامعة العبرية في القدس المحتلة.

وكشفت الجمعية الأوروبية لأمراض اللثة، ومقرها إسبانيا، عن نتائج هذه الدراسة مطلع فبراير/شباط الجاري في مؤتمر صحفي، بعد أن نشرت في مجلة “علوم اللثة السريرية”، التي تصدرها الجمعية، بدون أي إشارة إلى الجهة التي أعدّت الدراسة وهي جامعة قطر.

وأعلن رئيس الجمعية وهو إسرائيلي الجنسية ويدعى “ليور شابيرا”، والذي يعمل أستاذا جامعيا في الجامعة العبرية، نتائج الدراسة التي خلصت إلى أن المصابين بالتهاب اللثة المزمن معرضون للإصابة بمضاعفات فيروس كورونا والوفاة أكثر من غيرهم. وأيضًا، من دون أن يتطرّق إلى الجهة التي أعدّتها.

ونقلت وسائل إعلام عديدة، منها شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية وصحيفتا “الميرو”  و”ذا صن” البريطانيتان، نتائج الدراسة منسوبة للجامعة العبرية ولـ”شابيرا”، من دون الإشارة من بعيد أو قريب لجامعة قطر وللباحثين التسعة الذين أجروا هذه الدراسة، وكان لنتائجها صدى عالمي.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن أحد معدّي الدراسة “فالح التميمي”، وهو أستاذ جامعي يعمل في كلية الطب بجامعة قطر، قوله إنهم قاموا بالاتصال مع الجمعية الأوروبية لتصحيح هذا الخطأ، “واعتذر رئيس الجمعية لأحد أعضاء فريق البحث ووعد بالتصحيح، وقامت الجمعية بمخاطبة الصحفي الإسرائيلي الذي رفض نشر التصحيح والاعتذار”.

كما خاطبت الجمعية وسائل الإعلام التي نشرت الخبر منسوبا إلى صحيفة “نيويورك بوست” والصحفي الإسرائيلي، إلا أنها لم تتلق ردا على هذه المخاطبات، مضيفا أن أعضاء من فريق البحث خاطبوا أيضا وسائل الإعلام التي نشرت الدراسة ونتائجها لتصحيح تقاريرها، إلا أنهم لم يتلقوا ردا أيضا.

وأجرى 6 باحثين من جامعة قطر ومؤسسة حمد الطبية و3 باحثين مستقلين، هذه الدراسة التي تمت بين  شهر فبراير/شباط ويوليو/تموز من العام الماضي على عينة بحث في قطر  مؤلفة من 568 مريضا، توفي 14 مريضا منهم بسبب مضاعفات كورونا، وأدخل 36 منهم العناية المركزة، واحتاج 20 مريضا منهم إلى التنفس الصناعي.

 وأظهرت الإحصاءات أن 93% من المتوفين بمضاعفات فيروس كورونا كانوا يعانون من التهاب مزمن باللثة، و80% ممن أدخلوا العناية المركزة عانوا من المشكلة نفسها، و85% ممن احتاجوا للتنفس الصناعي كانوا يعانون من التهاب مزمن باللثة.

وخلصت الدراسة إلى أن مرضى فيروس كورونا المصابين بأمراض اللثة أكثر عرضة للوفاة بـ9 مرات من غيرهم، وأكدت أن العناية بالأسنان تساعد على مكافحة مضاعفات فيروس كورونا.

وكان رئيس الجمعية الأوروبية لأمراض اللثة قد قال، في المؤتمر الصحفي الذي عقده للإعلان عن نتائج الدراسة، “إن الالتهاب في تجويف الفم قد يفتح الباب أمام أن يصبح الفيروس أكثر عنفا”، مضيفا يجب أن تكون العناية بالفم جزءا من التوصيات لمكافحة فيروس كورونا.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

مشروع قانون في الكونغرس لمعاقبة ولي العهد السعودي بسبب خاشقجي

يعمل مشرعون أميركيون على إعداد مشروع قانون في الكونغرس، يدعو لفرض عقوبات على ولي العهد …