صحيفة أمريكية: السيسي تفاخر أمام بلينكن لمدة ساعة بحقوق الإنسان التي ينتهكها


كشفت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية كواليس اللقاء الذي جمع “عبدالفتاح السيسي” مع وفد أمريكي رفيع المستوي برئاسة وزير الخارجية الأمريكي “أنتوني بلينكن” بالقاهرة، لتقديم الشكر للأول على مساعدته في وقف الحرب بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن “السيسي” الذي كان من الواضح أنه لم يبتسم خلال اللقاء، جلس على كرسي أكبر قليلا من باقي الحضور، وتم ترحيل “بلينكن” إلى المقاعد الجانبية مع أعضاء الوفد الأمريكي.

 وذكرت أن “بلينكن” كان في موقف محرج باعتبار أنه قال مرارا وتكرار إن حقوق الإنسان في صميم السياسة الخارجية في عهد “بايدن”، وحقوق الإنسان ليست شيئًا يحظى باحترام “السيسي”.

وكان “بلينكن” أول مبعوث من إدارة “جو بايدن” يقابل “السيسي” سيئ السمعة، الذي سبق أن وصفه الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب” بـ”ديكتاتوري المفضل” وهي الجملة التي علق عليها “بايدن” في حملته الانتخابية منتقد تعامل واشنطن السابق مع الحكام الديكتاتوريين.

 وأشارت الصحيفة إلى أن “السيسي” تحدث لمدة ساعة كاملة خلال لقائه مع “بلينكن” الذي دام لمدة ساعة و45 دقيقة للإشادة بإنجازاته فيما يعتبره حقوق الإنسان الحقيقية المتمثلة في “تحسين الحياة اليومية لعامة المصريين”، دون أن يشمل ذلك الحقوق السياسية أو الحق في معارضته (السيسي) أو نظامه.

وقبل الاجتماع أواخر الشهر الماضي، انتشرت تقارير بين دبلوماسيين مفادها أن “السيسي” سيطلق سراح عدد من المواطنين الأمريكيين المحتجزين كبادرة حسن نية. لكن هذا لم يحدث.

ونقلت الصحيفة عن “بهي الدين حسن” مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان قوله “إن السيسي همه الأكبر هو بقاء نظامه في السلطة، حيث يترأس ذلك النظام، وهو مستعد لفعل كل ما في وسعه من أجل ذلك”.

قال “حسن”، وغيره من خبراء حقوق الإنسان إن “السيسي” يرى أعداء في كل مكان – خاصة من الإسلاميين مثل جماعة الإخوان المسلمين التي دعمت “مرسي”، والنشطاء الذين سيحاسبونه على عمليات القتل المتكررة للمعارضين.

ولفتت الصحيفة أن من يعرفون “السيسي” قالوا إنه لا يتسامح مع النقاش الداخلي، ناهيك عن النقد العلني.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحقوقي المصري “بهي الدين حسن” فر إلى فرنسا بعد أن حاكمه قضاء نظام “السيسي” مرتين بسبب ما وصفه بعمله لصالح حقوق الإنسان.

ويلقي “حسن” باللوم على عقود من “الدعم السياسي والتواطؤ” الأمريكي لتقوية أيدي الحكام المصريين المستبدين.

ونوهت “لوس أنجلوس تايمز” إلى أن مصر تتلقى ما يقرب من 1.3 مليار دولار سنويًا كمساعدات عسكرية، وتأتي في المرتبة الثانية بعد إسرائيل، وتطلب إدارة “بايدن” نفس المبلغ للسنة المالية المقبلة.

وقال “حسن” في مقابلة عبر الهاتف: “أود أن يفي الرئيس بايدن بوعوده من الحملة الانتخابية”، في إشارة إلى تعهد “بايدن” بالعمل على إطلاق سراح عشرات الآلاف من السجناء السياسيين الذين قيل إنهم كانوا محتجزين في عهد “السيسي”.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

اتصالات إسرائيلية سودانية لعقد لقاءات مباشرة لتطوير التطبيع

ذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” أن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يبذل جهوداً لتطوير مسار التطبيع مع …