صفقة “إف-16”.. أردوغان يقدم الاختبار الأخير لبايدن قبل اتجاهه نحو موسكو وبكين

قال موقع نيوزلوكس الأمريكي، إن التحالف التركي الأمريكي يواجه مشاكل في عدد من المجالات، مشيرًا إلى أن أنقرة تلعب لعبة “التوازن الجيوسياسي، من أجل تحسين العلاقات بجميع القوى العظمى “روسيا، الصين، أمريكا”.

وأضاف الموقع خلال تقرير له، أن تركيا عمدت إلى طلب نحو 40 طائرة من أف -16 من واشنطن، كاختبار بالون للإدارة بايدن، ففي حال رفضه الصفقة سيتجه أردوغان إلى بكين وروسيا، ليطلب منهما ما تحتاجه بلاده من أسلحة دون أدنى اعتراض من واشنطن.

 وتابع الموقع، أن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، قال في تصريح سابق له: “لقد عملت بشكل جيد مع جورج دبليو بوش وباراك أوباما ودونالد ترامب، لكن لا يمكنني القول إننا بدأنا بشكل جيد مع جو بايدن”.

والشهر الجاري، انتقد “بايدن” التدخل العسكري التركي شمال شرقي سوريا، زاعما أنه يساهم في تقويض الكفاح ضد تنظيم “الدولة”.

وفي 29 سبتمبر/أيلول، التقى “أردوغان” نظيره الروسي “فلاديمير بوتين” في منتجع سوتشي لإجراء مباحثات حول مبيعات الأسلحة والتجارة والتعاون النووي بين البلدين.

ورغم كل ضغوط واشنطن، دعم “أردوغان” بقوة قرار بلاده شراء النظام الدفاعي الصاروخي “إس-400” روسي الصنع، ويسعى حاليا لشراء دفعة ثانية منه.

وعندما تحدث “أردوغان” عن العلاقات الدفاعية لبلاده مع موسكو (خلال لقاء سوتشي الأخير)، قال: “هناك خطوات اتخذناها بالفعل، ولهذا لا يوجد مجال للتراجع”.

يتعين على إدارة “بايدن” اتخاذ قرارات صعبة فيما يتعلق بتنامي التعاون الدفاعي التركي الروسي، وهذه حقيقة واجهت إداراتا “أوباما” و”ترامب” صعوبة في معالجتها.

ويمكن وصف العلاقات بين تركيا وروسيا بـ”المعقدة”. فمن ناحية، هناك توتر كبير بين البلدين؛ إذ تدعم أنقرة وموسكو الأطراف المتصارعة في نزاعات مختلفة من سوريا إلى أوكرانيا وليبيا إلى جنوب القوقاز.

ومن ناحية ثانية، يتعاون الأتراك والروس في مختلف القطاعات مثل الدفاع والطاقة والسياحة والاستثمار.

واللعبة التي تلعبها تركيا هي لعبة “التوازن الجيوسياسي. فـ”الورقة الروسية” تمنح حكومة “أردوغان” نفوذا أكبر في مواجهة الولايات المتحدة.

إذ ترغب أنقرة في بناء علاقات أعمق من “قوى بديلة” مع تقليل الاعتماد على واشنطن؛ لإيصال رسالة إلى المسؤولين الأمريكيين أن لديها خيارات أخرى في عالم متعدد الأقطاب بشكل متزايد.

وأصبح هذا النفوذ مهما بشكل متزايد لتركيا في ظل القضايا العديدة التي سببت تشققات في تحالفها مع الولايات المتحدة.

وبحسب تقارير إعلامية الشهر الجاري، قدمت تركيا طلبا للولايات المتحدة لاقتناء 40 طائرة مقاتلة من طراز “إف-16″، إضافة إلى معدات أخرى لتحديث 80 من طائراتها الحربية.

تأتي هذه المفاجأة في وقت يسعى فيه الأتراك إلى تحديث سلاحهم الجوي في أعقاب انهيار صفقة “إف-35”.

وزعم المسؤولون الأتراك أن إدارة “بايدن” أبدت ميلها لدعم بيع مقاتلات “إف-16” إلى أنقرة بقيمة 6 مليارات دولار.

وبغض النظر عن الحديث التركي، فإن موافقة الكونجرس ضرورية للمضي قدما في هذه الصفقة؛ لذا فمن غير المرجح أن تتم.

إذ من المتوقع أن يدعو المشرعون الغاضبون من قضية “إس-400” وبعض نقاط الاختلاف الأخرى في التحالف الأمريكي التركي إلى رفض طلب أنقرة.

وسترى أصوات كثيرة في واشنطن في ذلك فرصة لإرسال رسالة أخرى عالية وواضحة لتركيا حول تعاونها الدفاعي المتنامي مع روسيا.

في الوقت نفسه، قد تشعر إدارة “بايدن” بالقلق من أن رفض طلب تركيا منحها مقاتلات “إف-16” قد يدفعها إلى اللجوء إلى روسيا أو الصين للحصول على طائرات مقاتلة.

وربما قدمت تركيا طلب شراء مقاتلات “إف-16” وهي تعلم أن الولايات المتحدة ستقول “لا”؛ وذلك لتمهيد الطريق نحو توجهها إلى موسكو أو بكين.

Comments

comments

شاهد أيضاً

السعودية: لن يكون هناك تطبيع طالما لم تُحل القضية الفلسطينية

أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، أن المملكة لن تطّبع علاقاتها مع إسرائيل طالما …