زوجة خبير اقتصادي تنام أمام سجن”العقرب”

موجة غضب أثارتها صورة زوجة الدكتور عبد الله شحاتة، الخبير الاقتصادي ومساعد وزير المالية في حكومة الدكتور هشام قنديل وأستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، وهي تبيت في العراء أمام سجن العقرب، انتظارا لزيارة زوجها.

وأعرب النشطاء عن سخطهم من استمرار تجاوزات نظام الانقلاب العسكري بحق أسر المعتقلين، خاصة المحبوسين في سجن العقرب، حيث تواجه أسر المعتقلين معاملة غير آدمية، ويضطر أهالي المعتقلين في كثير من الأحيان للمبيت أمام السجن ليلة كاملة؛ كي يتمكنوا في الصباح من زيارة ذويهم داخل معتقلات السيسي، وقد لا تزيد الزيارة في أغلب الوقت عن 5 دقائق فقط، في تصرف غير آدمي.

وكان الصحفي محمد شحاتة قد نشر صورة زوجة شقيقه الدكتور عبد الله شحاتة، وكتب تحتها “زوجة أخي عبد الله شحاتة وهي نائمة أمام #سجن_العقرب فجر السبت.. في انتظار الزيارة التي كانت 5 دقائق يوم السبت من وراء حامل زجاجي.. اللهم انتقم ممن اعتقل إخوتي.. حسبنا الله ونعم الوكيل”.

وأبدى العديد من النشطاء استنكارهم لتلك المعاملة القاسية لزوجة رجل شريف، كل ذنبه أنه شريف ورفض أن يسير في ركب الانقلاب.

وعلق أحد النشطاء قائلا: “هكذا تنام الشريفات الطيبات زوجات الشرفاء العلماء، زوجة د. عبد الله شحاتة، الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، تنام على الطريق في الشارع أمام #‏العقرب، لعلها تستطيع أن ترى زوجها من خلال الزجاج فقط، فإنها حتى لا تستطيع مصافحته.. أو لمسه.. أو أن تسر إليه حديثا”.

وأضاف قائلا: “ذنبه أنه شريف.. لم يبع نفسه للخونة الذين يسرقون الوطن، أبدلكِ الله أختي مع زوجك أعلى الجنان.. وهون عليك الفراق.. وفرج عن زوجك، وأبدل الظالمين نارا في الدنيا قبل الآخرة”.

وتبدأ صعوبات الزيارة بداية من التصاريح، حيث تتعنت سلطات الانقلاب الدموي بين الحين والآخر في منع الزيارات، وأحيانا تقوم بإغلاق الزيارة لمدة 3 أشهر متواصلة، وهو ما يجعل زوجات المعتقلين حائرات بين المحامين والنيابات.

كما أن زوجات المعتقلين يلاقين معاملة أمنية سيئة، خصوصا في لحظات انتظار دخول الزيارات وأثناء التفتيش، وقد ينتظرن بالساعات في حرارة الشمس أو في سقيع الشتاء من أجل دقائق معدودة، قد لا يستطعن خلالها التحدث مع من يزرنه. وفي العديد من سجون الانقلاب العسكري تمنع أسر وزوجات المعتقلين من لقاء الأزواج، وتقوم سلطات الانقلاب بوضع لوح زجاجي عازل بينها وبين زوجها، وتَسمح لهن فقط برؤيتهم والتحدث عبر سماعات هاتفية مراقبة من قبل أمن الانقلاب، كنوع من كسر النفس والتعذيب النفسي الذي يفرضونه على المعتقلين الأبرياء.

وخلال الأيام الماضية نظم العديد من أسر المعتقلين بمقبرة العقرب وقفات احتجاجية على سلالم نقابة الصحفيين؛ احتجاجا على ممارسات سلطات الانقلاب معهم، ومنعهم من الزيارات في كثير من الأوقات، فضلا عن المعاملة اللا إنسانية الصعبة التي يلاقيها المعتقلون أنفسهم داخل سجن العقرب.

Comments

comments

شاهد أيضاً

بوتين يعرض الجنسية الروسية على الأجانب حال انضمامهم لجيش بلاده

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين،على مرسوم يتعلق بتسهيل حصول الأجانب على الجنسية الروسية، في حال …