طائرات بيرقدار التركية تفتك بالمدرعات ومنظومة صواريخ روسية في أوكرانيا

أظهرت عشرات مقاطع الفيديو ضربات مركزة للطائرات المسيرة التركية من طراز بيرقدار ضد مدرعات وعربات ونقاط تجمع الجيش الروسي في أوكرانيا مخلفةً خسائر كبيرة ومؤلمة في صفوف الجيش الروسي، وهو ما أكدته حسابات رسمية أوكرانية في ظل صمت رسمي تركي.

أعلن قائد الجيش الأوكراني، فاليري زالوجني، أن طائرة أوكرانية بدون طيار، من طراز بيرقدار تركية الصنع، استخدمت في استهداف أنظمة صواريخ روسية مضادة للطائرات.

وعلى صفحته في فيسبوك، أظهر فيديو منشور قبل ساعات قاذفة صواريخ ضمن رتل عسكري، وهي تتعرض لصاروخ تركها حطاما.

أوكرانيا كانت قد حصلت على طائرات درون بيرقدار من تركيا العام الماضي بحسب تقارير نشرتها شبكة CNN الأميركية.

وقال قائد الجيش “تمكن مشغلو الطائرات من ضرب قوافل أعدائنا، المركبة الروسية دمرت في منطقة مالينا جيتومار”، مضيفا “ليبق الأعداء خائفين، لن يحصلوا على السلام في أرضنا”

واستخدمت أوكرانيا هذا النوع من الطائرات خلال الحرب ضد الانفصاليين في منطقة دونباس الشرقية، حيث أظهر فيديو نشر في أكتوبر 2021 تدمير مدفع هاوتزر روسي باستخدام طائرة بيرقدار بدون طيار.

ولم يقتصر الأمر على شراء طائرات بيرقدار من تركيا، بل إن تركيا وأوكرانيا اتفقتا – قبل الغزو الروسي – على إطلاق موقع إنتاج للطائرات بدون طيار في أوكرانيا.

واشترت أوكرانيا أول طائراتها من هذا النوع في 2019 ومن غير المعروف عدد الطائرات التي تمتلكها.

وكانت التكهنات السابقة تشير إلى أن المسيرات التركية من طراز بيرقدار التي اشترتها أوكرانيا في السنوات الأخيرة لن تتمكن من لعب دور فعال في معركة نظامية مع الجيش الروسي الذي استقدم أحدث منظوماته الدفاعية لأوكرانيا وأن أداء المسيرات التركية لن يكون على غرار ما جرى سابقاً في سوريا وليبيا وأذربيجان، إلا أن التطورات على الأرض تشير إلى أن المسيرات التركية نجحت بالفعل في توجيه ضربات “مؤلمة” للجيش الروسي.

وطوال الأيام الماضية، أظهرت مقاطع فيديو مختلفة قوافل عسكرية للجيش الروسي تعرضت لضربات جوية مركزة ما أدى إلى تدمير واحتراق عشرات الدبابات والمدافع والعربات المصفحة، وأظهرت مقاطع أخرى جثثا متفحمة لجنود من الجيش الروسي قتلوا في هذه الضربات، حيث أشارت وسائل إعلام أوكرانية وخبراء عسكريون إلى أن هذه الضربات نفذتها طائرات مسيرة تركية من طراز بيرقدار.

وانتشرت العديد من المقاطع الأخرى لجنود وضباط من الجيش الأوكراني وهم يفتخرون بأداء المسيرات التركية في الحرب الدائرة، وأخرى توعد فيها ضباط أوكرانيون الجيش الروسي “بالجحيم من خلال مسيرات بيرقدار”، ونقل حساب تابع لرئاسة أركان الجيش الأوكراني على “تويتر” مقطع فيديو يظهر تصويرا من غرفة التحكم للحظة مهاجمة قافلة عسكرية وكتب عليها “أهلا بكم في الجحيم”، لافتاً إلى أن الضربات نفذت بواسطة مسيرات بيرقدار.

وبدأت بعض الحسابات الرسمية التابعة لوحدات من الجيش الأوكراني وحساب آخر للسفارة الأوكرانية في تركيا بالإشارة بشكل مباشر إلى أن الجيش الأوكراني نفذ ضربات مركزة ضد قوافل للجيش الروسي بواسطة مسيرات بيرقدار تركية الصنع. في حين نقلت وكالة رويترز عن السفير الأوكراني في تركيا “فاسيل بودنار” قوله إن “الطائرات المسيرة تركية الصنع من طراز بيرقدار أظهرت فاعلية في القتال ضد قوات الغزو الروسي”

وأعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أن دفاعاتها الجوية دمرت عددا كبيرا من الطائرات والمروحيات الروسية، فضلا عن قطار شحن يحمل وقوداً، موضحةً أن تدمير قطار الشحن الروسي تم عبر مسيرة بيرقدار تركية الصنع، كما أشارت بيانات عسكرية أخرى إلى تدمير قوافل عسكرية بواسطة مسيرات بيرقدار.

وعلى الرغم من التأكيدات الرسمية الأوكرانية، التزمت تركيا الصمت اتجاه هذه الأنباء ولم تتناول وسائل الإعلام الرسمية التركية الأخبار التي تنسب هذه الهجمات لمسيرات بيرقدار أو إبراز دورها في المعارك على غرار ما جرى في مواجهات سابقة في سوريا وليبيا وقره باغ، في مؤشر واضح على وجود رغبة تركية رسمية في عدم تصدر المشهد واعتبار ذلك أنه اصطفاف عسكري مباشر إلى جانب الجيش الأوكراني في الحرب مع روسيا، وذلك في ظل استمرار مساعي أنقرة للعب دور الوسيط بين الطرفين.

ومؤخراً، باعت تركيا لأوكرانيا قرابة 20 طائرة مسيرة من طراز بيرقدار التي بدأت أوكرانيا بالفعل في استخدامها ضد المتمردين المدعومين من روسيا في دونباس، وهو ما فجر غضب موسكو، قبل أن يجري التوقيع خلال زيارة أردوغان لكييف، الشهر الماضي، على اتفاق جديد لصناعة المزيد من هذه الطائرات بشكل مشترك على الأراضي الأوكرانية وهو ما يمنح الجيش الأوكراني فرصة امتلاك أعداد أكبر بكثير من هذه الطائرات التي أثبتت قوة أدائها العسكري ضد المنظومات الدفاعية والهجومية الروسية في معارك سابقة في ليبيا وسوريا وقره باغ.

وفي أكثر من مناسبة عبر مسؤولون روس كبار عن غضبهم من بيع تركيا مسيرات بيرقدار إلى الجانب الأوكراني، واعتبرت موسكو مراراً أن أنقرة تساهم في “إثارة الصراع”، لكن أنقرة أكدت أنها ليست طرفاً في الصراع وأنها باعت أوكرانيا أنظمة دفاعية على غرار باقي دول العالم، كما انتقد وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو “الزج باسم تركيا” معتبراً أن الطائرات المستخدمة “تعود لأوكرانيا” وأن تركيا “غير مسؤولة عن آلية استخدامها”

 

Comments

comments

شاهد أيضاً

معيط: مفاوضات صندوق النقد قد تنتهي في غضون شهر أو شهرين

قال وزير المالية محمد معيط لوكالة بلومبرج أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي قد تنتهي في …