طالبان تجري أول صفقة دولية وتوقع اتفاقاً مع روسيا لاستيراد النفط والقمح

قال القائم بأعمال وزير التجارة والصناعة الأفغاني حاجي نور الدين عزيزي لرويترز إن حركة طالبان وقعت اتفاقاً مؤقتاً مع روسيا لتوريد البنزين والديزل والغاز والقمح لأفغانستان.

أضاف عزيزي أن وزارته تعمل على تنويع شركائها التجاريين وأن روسيا عرضت على إدارة طالبان خصماً على متوسط أسعار السلع العالمية.

تعد هذه الخطوة أول صفقة اقتصادية دولية كبرى تبرمها طالبان منذ عودتها إلى السلطة قبل أكثر من عام، ويمكن أن تساعد في تخفيف عزلة الحركة الإسلامية التي أبعدتها فعلياً عن النظام المصرفي العالمي.

ولا تعترف أي دولة رسمياً بطالبان التي خاضت تمرداً استمر 20 عاماً ضد القوات الغربية وحلفائها الأفغان المحليين قبل أن تسيطر على كابول مع انسحاب القوات الأمريكية.

قال عزيزي إن الصفقة تشمل توريد روسيا نحو مليون طن من البنزين ومليون طن من الديزل و500 ألف طن من غاز البترول المسال ومليوني طن من القمح سنوياً.

ولم ترد وزارتا الطاقة والزراعة الروسيتان بعد على طلبات للتعليق على الاتفاق. كما لم يرد مكتب نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، المسؤول عن النفط والغاز، حتى الآن.

قال عزيزي إن البيانات الدولية أظهرت أن معظم الأفغان يعيشون تحت خط الفقر وإن مكتبه يعمل على دعم التجارة والاقتصاد من خلال التواصل الدولي.

وأضاف: “الأفغان في حاجة ماسة. أياً كان ما نفعله، فنحن نفعله من منطلق المصلحة الوطنية ومصلحة الشعب”.

قال إن أفغانستان تلقت أيضاً بعض الغاز والنفط من إيران وتركمانستان ولديها علاقات تجارية قوية مع باكستان لكنها تريد أيضاً التنويع.

كانت وزارة الخارجية التابعة لحركة طالبان قد نددت بقرار الولايات المتحدة تحويل أصول مملوكة للبنك المركزي الأفغاني إلى صندوق ائتماني مقره سويسرا، قائلة إن الخطوة تتعارض مع الأعراف الدولية.

يأتي ذلك بعد أن أعلنت واشنطن أنها ستحول 3.5 مليار دولار من الأصول الأفغانية المجمدة إلى صندوق ائتماني جديد، قالت إنه سيكون بعيداً عن طائلة طالبان وسيستخدم للمساعدة في استقرار الاقتصاد الأفغاني المنهار.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عبد القهار بلخي إن الوزارة تعتبر أن القرار الأمريكي “بنقل جزء من احتياطيات البنك المركزي الأفغاني إلى سويسرا واستخدامه في أغراض محددة دون أي تدخل من أفغانستان غير مقبول ويشكل خرقاً للأعراف الدولية”.

وأضاف: “إذا تم صرف الاحتياطيات دون مراعاة المطالب المشروعة للأفغان، فستضطر الإمارة الإسلامية إلى استهداف جميع الأفراد والمؤسسات والشركات، التي تسهل هذا المشروع غير القانوني وتعمل على إساءة استخدام احتياطيات البنك المركزي تحت ذريعة الأغراض الإنسانية وغيرها، عبر فرض غرامات عليهم وحظر كافة أنشطتهم”.

فيما قالت الولايات المتحدة إن الصندوق الأفغاني، الذي يديره مجلس أمناء، سيمكنه سداد تكاليف واردات مهمة مثل الكهرباء وتغطية مدفوعات سداد الديون لمؤسسات مالية دولية ودعم وضع أفغانستان بما يتيح لها الحصول على مساعدات تنمية وكذلك تمويل طباعة عملة جديدة.

وعلى الرغم من أن المسؤولين الأمريكيين أجروا محادثات لشهور مع طالبان ومسؤولين في البنك المركزي الأفغاني، قالت واشنطن إن الأموال لن تذهب للبنك المركزي الأفغاني إلى أن توضع إجراءات وقائية لمكافحة غسل الأموال وإلى أن “يتحرر من التدخل السياسي”، وهو تعبير دبلوماسي مقصود به تعيين مصرفيين محترفين بالبنك، بدلاً من كبار مسؤولي طالبان الذين يخضع اثنان منهم لعقوبات الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

وقال بلخي إنه خلال المحادثات مع المسؤولين الأمريكيين، أوضحت طالبان استعدادها لخضوع البنك المركزي لمراقبة طرف ثالث لمتابعة تنفيذ برامج مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإنها أثبتت أن البنك المركزي يتمتع بالاستقلالية.

 

شاهد أيضاً

مؤتمر دولي حول حصار غزة غدًا الإثنين

يعقد مجلس العلاقات الدولية – فلسطين (مستقل)، غدا الإثنين، مؤتمرا دوليا في غزة، يتناول الحصار …