طلاب غزة ينكسون العلم حزنا على استشهاد زملائهم


في مدرسة عبدالله بن رواحة في دير البلح وسط قطاع غزة، نكس العلم الفلسطيني حزناً وألماً على فقدان ثلاثة من طلبة المدرسة الذين قضوا في العدوان الإسرائيلي على غزة الأسبوع الماضي، وجميعهم من عائلة السواركة، وانطلق الطلبة من الطابور لفصولهم مسرعين، غير قادرين على حبس دموعهم التي انهمرت منهم تلقائياً حزناً على خلو مقاعد زملائهم الذين استشهدوا.

 وفى السياق ذاته قال حازم اللوح مدرس :” إن تأبين الطلاب الثلاثة في المدرسة، تهدف إلى إيصال رسالة للمجتمع الدولي الذي ينظر بصمت للجرائم الإسرائيلية بحق الأطفال الأبرياء، بأنه بات من الضروري تحمل مسؤولياتهم تجاه جرائم الاحتلال الإسرائيلي الذي يستهدف المدنيين الأبرياء.

وأضاف أن طلبة المدرسة لم يستطيعوا حبس دموعهم، وأجهشوا بالبكاء على فقدان زملائهم، مشيراً إلى أن هذا العدوان كغيره من الحروب السابقة له آثاره السلبية على التحصيل العلمي للطلبة ونفسياتهم.

وأوضح اللوح، أن جرائم الاحتلال بحق الأطفال تؤثر على سلوكهم سلبياً، إضافة إلى أن انقطاع الدراسة لعدة أيام متواصلة بسبب التصعيد يؤثر على الخطة المرسومة للطلبة خاصة مع اقتراب نهاية الفصل الدراسي الأول.

ويذكر أن  وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة نظمت  أمس السبت، وقفة احتجاجية داخل أسوار مدرسة “عبد الله بن رواحة” الأساسية (حكومية)، التي ارتقى ثلاثة من طلابها وهم معاذ محمد السواركة (7 أعوام)، ومهند رسمي السواركة (12 عاما)، ووسيم محمد السواركة (13 عاما استنكرت فيها جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الطلبة والمدارس.

وطالبت الوزارة خلالها المجتمع الدولي بالوقوف أمام مسؤوليته تجاه ما تتعرض له العملية التعليمية في فلسطين، من انتهاكات متكررة ينفذها جيش الاحتلال بمختلف المناطق.

و ذكرت الوزارة في بيان لها  أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، خلال اليومين الماضيين، أسفر عن استشهاد ستة طلاب، وإصابة المئات بحالات خوف وهلع، إضافة إلى تضرر 15 مدرسة.

وأشارت الوزارة، إلى أن 15 مدرسة تضررت جراء الغارات الإسرائيلية، موضحة أن الأضرار شملت انهيار جدران مدارس وتصدعات في البنيان وتحطيم أبواب ونوافذ، وانتشار الحجارة وشظايا القذائف إلى داخل الفصول وساحات المدارس.

وفجر الخميس، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي، عن التوصل لوقف إطلاق نار مع الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، برعاية مصرية، بعد يومين من التصعيد الذي بدأ باغتيال “إسرائيل”، للقيادي بالحركة، بهاء أبو العطا، الثلاثاء الذي سبقه.

واستشهد على إثرها، 34 مواطنا فلسطينيا؛ من بين ثمانية أطفال وثلاث سيدات، عقب قصف إسرائيلي على قطاع غزة، في حين أصيب أكثر من 100 آخرين، من بينهم 46 طفل و20 سيدة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.


Comments

comments

شاهد أيضاً

مسلمو جنوب افريقيا .. تنوع عرقي يواجه كورونا بالتكافل الرمضاني

الكرم والتكافل الذي ينعم به مليوني مسلم في جنوب افريقيا يشكلون 2% من حجم السكان …