عبد الحافظ الصاوي يكتب :قرض صندوق النقد الدولي لن يسعف الاحتياطي النقدي لمصر


أعلن موقع صندوق النقد الدولي عن توصل لجنة خبرائه مع الحكومة المصرية لاتفاق بشأن حصول حكومة مصر على قرض بقيمة 5.2 مليار دولار، وأن الاتفاق أتى من خلال برنامج يستغرق 12 شهرًا.
ومعنى ذلك أن القرض سيكون على شرائح خلال فترة البرنامج، ولن تحصل عليه مصر دفعة واحدة، الأمر الثاني أن اتفاق لجنة الخبراء مع الحكومة، يعد خطوة أولى، تنتظر موافقة المجلس التنفيذي للصندوق، وهو الأمر الذي سيستغرق عدة اسابيع حسبما أفاد موقع صندوق النقد.
إذا احتياطي النقد بمصر عن مايو، والمتوقع الإعلان عنه الأحد 7 يونيو 2020، لن يستفيد من قرض الصندوق المعلن عنه، لتخفيف حدة التراجع المنتظر الإعلان عنها.
وإن كانت الحكومة قد أصدرت اذون خزانة بالدولار في السوق المحلي بنحو 975 مليون دولار، أي قرابة مليار دولار، لتحسين صورة الاحتياطي من النقد الأجنبي، وذلك خلال شهر مايو 2020.
كما ستصدر الحكومة اذون خزانة للمرة الثانية بالدولار في السوق المحلي بنحو 500 مليون دولار، يون الاثنين 8 يونيو 2020، وبذلك تسعى الحكومة لتجفيف الموارد الدولارية لدى الجهاز المصرفي، مما سيؤدي إلى اشتعال أزمة سعر الصرف في السوق السوداء، وبخاصة أن سعر صرف الدولار بدأ في القفز وتجاوز حاجز الـ 16 جنيه في السوق الرسمية.
وكنا نتمنى أن تمتلك الحكومة المصرية وكذلك صندوق النقد الدولي، الشجاعة بإعلان البرنامج الجديد والذي ستحصل مصر بموجبه على 5.2 مليار دولار، ماذا سيتحمل الفقراء والعاطلين؟ إلى أي حد ستنخفض قيمة الجنيه المصري؟ ماذا عن موظفي الحكومة، وما مصيرهم؟ وماذا أعدت كل من مصر وصندوق النقد بخصوص خصخصة الأصول المالية المصرية، والتي سيطر عليها بشكل كامل الصندوق السيادي لمصر، والذي أصبح بسلطة منفردة من حقه أن يبيع أو يرهن أو يأجر كافة الأصول المالية لمصر.


Comments

comments

شاهد أيضاً

د. أحمد ذكرالله يكتب :المال الضائع: أين تذهب أموال قناة السويس.. وبقية الإيرادات؟!

وهذا يعني ان 25 ألف موظف فقط في قناة السويس ينفقون أكثر من مليون موظف …