عز الدين الكومي يكتب:من الملابس المستعملة لجزمة ميسي

الفشل يلاحق النظام الانقلابي على جميع الأصعدة, وإن كان  الفشل في المجال الإقتصادى هو الأبرز بسبب أزمة الدولار وارتفاع الأسعار والأزمة الإقتصادية الخانقة التى تمر بها البلاد, رغم وعود زعيم عصابة الانقلاب بأن مصر (أم الدنيا وهتبقى أد الدنيا ) .. ولكن بعد سنتين لم تصبح حتى أم الخلول!
مصر التى كانت  تعرف في زمن الإحتلال الرومانى بأنها سلة غذاء الإمبراطورية الرومانية!
وبعد الفتح الإسلامى عندما حدثت مشكلة عام الرمادة سنة 18هـ في الجزيرة العربية وأجدبت البلاد وأقحلت حيث لا ماء ولا مرعى ولا ماشية ولا طعام, وجاع الناس, أرسل عمر بن الخطاب إلى واليه على مصر عمرو بن العاص يطلب منه الغوث فكتب له ( بسم الله الرحمن الرحيم.. من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى العاص ابن العاص سلام عليك.
  أما بعد، أفتراني هالكًا ومن قبلي وتعيش أنت ومن قبلك؟ فياغوثاه! يا غوثاه! ياغوثاه”.
فرد عليه عمرو بن العاص: (أتاك الغوث فلبيك لبيك لقد بعثت إليك بعيرٍ أولها عندك وآخرها عندي, مع أني أرجو أن أجد سبيلاً أن أحمل في

 البحر).
 فبعث إليه في البر ألف بعير تحمل الدقيق وبعث في البحر عشرين سفينة تحمل الدقيق والدهن وبعث إليه بخمسة آلاف كساء.
هذه هى مصر على مر التاريخ.
اليوم مصر وفى ظل حكم العسكر والنظام الانقلابى تتلقى معونة الشتاء؛  بطاطين وملابس مستعملة, من دولة المؤامرات!
وياليت الأمر يقف عند هذا الحد بل إن المتصهين ميسي يعلن أنه منح مصر حذاءه (جزمته) لتباع من أجل فقرائها!
لك الله يامصر.
 هذا المتصهين يمنح جيش الاحتلال الصهيونى مليون يورو سنويا لقتل أطفال فلسطين وقبل هذا وذاك يذهب إلى دولة الكيان الصهيوني ليرتدي الطاقية اليهودية ويعلن عن ولائه لهم, ويتمسح بجدران حائط البراق, وفي المقابل يمنح مصر جزمته!
 دنيا وفيها الناس مقامات .. والمقامات طبعا محفوظة!
قد منح مصر جزمته لتباع من أجل الفقراء في حفلة زار يرقص فيها عبيد البيادة طربا وعشقا لجزمة لاتساوى في أحسن حالتها أكثر من ألف دولار في الوقت الذى تلقى فيه من فضائية العار؛ أم بى سى مليون و300 الف يورو حسب روايات بعض المواقع.
وتمسك المذيعة بجزمة المتصهين في تبجيل واحترام وتكاد أن تقبلها  شاكرة له حسن صنعيه وتبرعه بالجزمة التى تليق بالعصابة الانقلابية, ومن يساندها من أراجوزات الإعلام والفضائيات, كما أن مذيعة فضائية العار قالت: احنا سعداء جدا بها .
والسؤال: من أنتم؟
 وقد سخر العديدون من تبرع هذا المتصهين بجزمته لمصر المتسولة, وكما طالب زعيم عصابة الانقلاب المصريين أن يصبحوا على مصر بجنيه في منظومة التسول الانقلابية دشن الساخرون حملة: ( صبح على مصربالجزمة).
لكن الطريف أن بعض من لعقوا بيادة العسكر يتشحون اليوم بثياب الشرف والعفة والبطولة فيرفضون قبول جزمة ميسى!
 وعلى سبيل المثال؛ اللاعب أحمد حسن الذى تقدم في كل المناسبات التي دعمت الانقلاب العسكري خاصة في الوقفة التضامنية التي نظمها الرياضيون لتأييد زعيم عصابة الإنقلاب في حربه ضد ما أسماه “الارهاب المحتمل”, يخرج علينا اليوم ببطولة زائفة قائلا: “عيب اسم مصر أكبر من حذاء ميسي .. هذا الكلام إهانة لمصر الكبيرة التي لا تحتاج حذاء ميسي .. كان من الممكن أن يتبرع ميسي بـ (تي- شيرت) عليه توقيعه مثل ما يحدث من نجوم العالم في الأعمال الخيرية.
لكن ماذا يفعل لكم .. أنتم لاتستحقون غير هذا.

Comments

comments

شاهد أيضاً

عامر عبد المنعم يكتب : الملك تشارلز والدفاع عن الدين البروتستانتي

قضية فصل الدين عن الدولة لا تجد لها مروجين إلا في بلادنا، فأوربا مرتبطة بالمسيحية، …