عز الدين الكومي يكتب: ألف يوم انقلاب وإرهاب

1000  يوم انقلاب على شرعية وطن وإرادة شعب؛ فالانقلاب لم يكن على شخص الرئيس محمد مرسي وحده, وليس على إرادة التيار الإسلامي فقط, وإنما على إرادة الشعب المصري الذي خرج يختار من يمثله في انتخابات حرة ونزيهة شهد لها العالم.

1000 يوم انقلاب قوضت إرادة شعب كان يتطلع للحرية ويحلم بأن يعيش كبقية شعوب العالم الحرة بعد أن كسر قيود الظلم في الخامس والعشرين من يناير وبدأ تجربة ديمقراطية, ليضع حدًا لحكم العسكر الذى جثم على صدره  60عاما.

1000 يوم انقلاب فضحت عصابة عسكر كامب ديفيد التى تواطأت مع رؤوس الأزهر والكنيسة والأحزاب الكرتونية من أدعياء الدولة المدنية الذين سعوا لإجهاض هذه التجربة الوليدة لإعادة حكم العسكر على ظهور الدبابات بمباركة العلمانيين والليبراليين الذين مازلوا يلعقون في بيادة العسكر!

  1000 يوم انقلاب ألقى خلالها عسكر كامب ديفيد بكل الاستحقاقات الديمقراطية في سلة مهملاتهم فاختطفوا الرئيس الشرعى المنتخب ولفقوا له التهم المضحكة والسخيفة من التخابر مع حماس, إلى التخابر مع قطر, إلى غير ذلك من التهم الملفقة ليقوم القضاء الشامخ بالحكم بالإعدام ظلما وزورا على الرئيس الصابر المحتسب.

1000 يوم انقلاب وإرهاب وبلطجة حيث التعذيب وتلفيق التهم للأبرياء والاختفاء القسرى واغتصاب الحرائر وعلى الرغم من أن الأحرار في الزنازين والمعتقلات يمتن جوعا وعطشا ومرضا وتعذيبا, والقاتل حر, ولم يفتح حتى مجرد تحقيق في مجازر العسكر حتى اليوم وعلى الرغم من عودة الدولة العميقة ونظام المخلوع من خلال برلمان الدم ومن خلال حكومات النظام الإنقلابى المتعاقبة إلا أننا مازلنا نهتف: يسقط يسقط حكم العسكر.

1000  يوم من الإنقلاب ومن إرهاب الدولة ضد المواطنين بقتلهم وتعذيبهم وسحلهم وتصفيتهم وتجويعهم وهدم بيوتهم ومساجدهم وترحليهم قسريا كما  يحدث مع أهلنا في سيناء حمايةً للكيان الصهيونى.

1000 يوم من الانقلاب دمرت اقتصاد البلاد من خلال مشروعات وهمية فنكوشية من أول مشروع المليون وحدة سكنية والعاصمة الجديدة والمؤتمر الاقتصادي والمعونات الخليجية والمحور المصري الروسي والتحالف مع اليونان وقبرص لمحاصرة تركيا وترعة قناة السويس الجديدة مع زيادة أسعار المحروقات والكهرباء وزيادة فاتورة المياه وكارثة سد النهضة والتنازل عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل والأزمات الاقتصادية وغلاء الأسعار والأمراض والأوبئة والتجويع والبطالة والفاشية من وزراء النظام الإنقلابى.

1000  يوم انقلاب سعى الانقلابيون خلالها  لطي صفحة ثورة يناير بكل ما فيها من أهداف نبيلة وشهداء أبرار وإعادة الأمور في البلاد إلى أسوأ مما كانت عليه قبل 25 يناير 2011 بعد الإعلان عن مهرجان البراءة للجميع بما في ذلك المخلوع ونجليه والعادلى ونظيف .

1000  يوم انقلاب وإرهاب وفشل وفاشية ومآسٍ يقابلها ألف يوم صمود من رافضى النظام الانقلابى في الشوارع منذ وقوع الانقلاب العسكري وحتى اليوم بالرغم من جرائم النظام التى فاقت كل التصورات ضد الرجال والنساء والأطفال, لكن الشعب بصموده, بصدوره العارية, رفض الذل والخنوع ووصاية عسكر كامب ديفيد الذين تخلوا عن مهمتهم فى حماية الحدود ليقبلوا بأن يكونوا جيش لفض المظاهرات ومكافحة الشعب وجيش صناعة المكرونة والمعجنات والمنظفات الصناعية!

وثبات وصمود للرئيس الشرعي محمد مرسي في سجون الانقلاب؛ فلم تلن له قناة, ولم تفلح كل أساليب ووسائل النظام الانقلابى الإجرامية في كسر إرادته .

صمود الرئيس طوال هذه المدة في الوقت الذي تمارس ضده أبشع صور القهر والإهانة والانتقام وحرمانه من حقوقه ومن مقابلة أسرته ودفاعه ووضعه في قفص زجاجى خوفا من صوت الحق ورغم كل ذلك مازال يقدم لشعبه ملحمة من الصمود والإباء والشموخ والعزة حتى لاتنطفئ جذوة الثورة وللتأكيد على أن صمود الرئيس وثباته وثقته بربه دليل قاطع على أن المشهد الانقلابى لم ولن يستقر.

1000  يوم  انقلاب وإرهاب يقابلها تضحيات الشهداء الذين ارتقوا في مجازر ومذابح الانقلاب, وصمود المعتقلين داخل سجون ومعتقلات النظام الانقلابى وصبرهم على مظالم النظام وثبات دويهم وتحملهم لمعاناة الزيارات وتعسف مسؤولى السجون وعدم التسليم بقبول الأمر الواقع كما حاول الغرب وقوى الشر العالمية وآشتون وعبيد البيادة .

1000 يوم انقلاب وإرهاب سقطت خلالها  كل الأقنعة التى حاولت أن تظهر بمظهر الثورية من أمثال حزب الزور  وصباحي والبرادعي وشيوخ الفتنة والضلال.

Comments

comments

شاهد أيضاً

عامر عبد المنعم يكتب : الملك تشارلز والدفاع عن الدين البروتستانتي

قضية فصل الدين عن الدولة لا تجد لها مروجين إلا في بلادنا، فأوربا مرتبطة بالمسيحية، …