عز الدين الكومي يكتب: أمناء الشرطة .. هل هم “العصابة”؟

أعرب الإعلامي الانقلابي محمد الغيطي؛ أحد الأذرع الإعلامية للشؤون المعنوية لعسكر كامب ديفيد عن استيائه من تجاوزات بعض أفراد أمناء الشرطة في حق المواطنين قائلًا: هناك عصابة لأمناء الشرطة في وزارة الداخلية, هل يستطيع الوزير أن يقهرها أو يقومها؟ والحقيقة هى أن داخلية الانقلاب هى العصابة بعينها, والوزير الذى يخاطبه ويطالبه بالتدخل هو الزعيم وشيخ المنصر!

وقال: الباشا بقى أمين شرطة وماحدش قده. يضرب المواطنين عادي مافيش مشكلة”.

 مافيش مشكلة فعلا؛ ما هي الشرطة تمارس البلطجة والعربدة منذ عهد المخلوع, وقد كسرها الشعب يوم 25 يناير وسقطت هيبتها وبقيت هكذا حتى الانقلاب المشؤوم الذى أطلق كلاب الشرطة المسعورة وأعطاها الضوء الأخضر لتقتل وتسحل, وهو يشكرها ويحييها فى كل مناسبة!

صحيفة “التحرير” الانقلابية نشرت تقريرا عن التاريخ الأسود لأمين الشرطة محمد رضوان المتهم الرئيس في واقعة الاعتداء على أطباء مستشفى المطرية.  وواضح أن محمد رضوان ربما يكون كبش الفداء الذى سيذبح على نُصُب داخلية الانقلاب ويضحَى به لإحداث نوع من التهدئة!, وإن كان محمد رضوان هو عنوان النظام الانقلابى الفاسد الذى يقوم على القهر والظلم فى حراسة جلاوزة الشرطة.. محمد رضوان هو “حاتم” في فيلم “فوضى” الذى يجسد شخصية أمين الشرطة الذى يستطيع أن يحقق كل رغباته وشهواته من خلال جبروته وتسلطه واستغلال منصبه لتحقيق مآربه الشخصية فى ظل الفساد المتجسد في القمع المباشر والرشوة والمحسوبية وتزوير الانتخابات والسيطرة الغاشمة.

لكن الغيطى يتراجع عن أقواله في اليوم التالي بعدما تعرض لـ”قرصة أذن” قائلا: الداخلية ثوبها أبيض ولا يمكننا الاستغناء عنها لكن هناك قلة من أمناء الشرطة يسيئون إليها والنماذج المسيئة يجب تجنيبها فورًا.

كما علق “أبو حمالات” على موقف الحكومة الإيطالية من قضية مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني وذلك بعدما طلب وزير الخارجية الإيطالى من النظام الانقلابى كشف الحقيقة كاملة في القضية دون تزييف!

وقال إن مصر أصبحت مسجل خطر على مستوى العالم. كيف يمكن أن يختفي شاب تسعة أيام وتعلن الأجهزة الأمنية أنه لم يُستدل على معلومات عنه؟ واكتشف بعدها أن هذا أكبر دليل على وجود اختفاء قسرى وكأن الاختفاء القسرى للمصريين  لم يكن موجودا!

وكانت صحيفة “الوطن” الانقلابية نشرت رسما كاريكاتوريا يؤكد ضلوع داخلية الانقلاب فى مقتل الشاب الإيطالى بعنوان “توتر العلاقات المصرية الإيطالية” وهو عبارة عن حوار بين ضابط شرطة وهو يعاتب مساعده الأقل في الرتبة، قائلا له: عاجبكم اللَبَش (الورطة) اللي إحنا فيه ده. ما أنتو ليل نهار بتعذبوا في المصريين وماحدش اشتكى, كان لازم يعني تعذبوا الواد الإيطالي ده .

صحيفة “اليوم السابع” الانقلابية نشرت تقريرا بعنوان “حقائق مجهولة في قضية ريجيني” أكدت فيه تلكؤ وزارة الداخلية وتعمدها عدم اتخاذ خطوات جدية توصلها لقتلة الطالب الإيطالي.

من جانبه، قال رئيس تحرير صحيفة الشروق الانقلابية إن  سيناريو كارثيا ينتظر مصر بسبب الدلائل المتزايدة حول تورط الشرطة المصرية في قتل جوليو ريجيني.

وكل هؤلاء لا يعنيهم إلا علاقات مصر الخارجية بعد أن ساءت وأصبح ملف انتهاكات حقوق الإنسان يزكم الأنوف .

عصابات  الشرطة فضلا عما تقوم به من قتل المصريين وسحلهم وتعذيبهم وتصفيتهم خارج إطار القانون تمارس البلطجة فى المصالح والمرافق الحكومية؛ فقد تكررت اعتداءات ضباط وأمناء وجنود على الأطباء والممرضات والمرضى ومديرى المستشفيات كما وضح من أقوال أطباء مستشفى المطرية المعتدى عليهم, وسحل طبيب في المستشفى, ووضع الحذاء على رقبة آخر وهو ملقى على الأرض وكيف تم تضبيط المحاضر بمعرفة المعتدين لإدانة الأطباء المعتدى عليهم في مكان عملهم وإحالتهم  للنيابة وحبسهم على ذمة التحقيق داخل قسم المطرية نفسه مما يوحى بأن “حاتم” عاد مرة أخرى, بل هو عاش فترة كمون وخرج ليقول إنه مازال موجودا, وفات هؤلاء أن ثورة  يناير كانت بسبب ممارسات الشرطة الإجرامية وانتهاكاتها الفجة.

ومايقوم به جلاوزة الشرطة من إطلاق النار من السلاح الميرى وقتل المواطنين لأسبقية المرور والاعتداءات الجنسية, كان لها الحظ الأوفر كما حدث مع فتاة قسم إمبابة المعاقة ذهنيا, وكذلك اغتصاب فتاة فى منطقة الساحل, ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل وصل الأمر لضرب اثنين من النواب فى برلمان الانقلاب؛ تنازل أحدهما عن المحضر والثانى تم سحب الكارينه منه وقال له أمين الشرطة “إخرس”.

 أما عن السجون الاستثمارية التى يقوم فيها جلاوزة الشرطة باستغلال معاناة الناس وآلامهم فحدث ولاحرج, أمناء الشرطة يتاجرون في المخدرات وينقلون من يشاؤون من غرفة إلى أخرى مقابل السجائر وأتاوة تدفع مقابل أي خدمة, ويقومون ببيع الأماكن القريبة من النوافذ والبعيدة عن الحمامات زز إلخ

الخلاصة “مافيش حاتم يتحاكم”  و”مين إللى يحاكم حاتم” إذا كان حاتم حاميها وحراميها, ولسان حالهم: كلنا حاتم!

Comments

comments

شاهد أيضاً

د/عزالدين الكومي يكتب : زمن التيوس .. تيس ملكي وتيس عسكري

لقد هالني خبر عجيب تناقلته وكالات أنباء عالمية ، ومواقع شهيرة ، وصحف مرموقة ، …