عز الدين الكومي يكتب: النصب المنظم .. من “تحيا مصر” إلى صك الأضحية

بعد فشل النظام الانقلابى في مصر, في حملة النصب الممنهج عبر صندوق “تحيا مصر” بهدف هبر أموال المصريين تحت ستار جمع التبرعات للنهوض بالاقتصاد المصري, وبعد الفشل الذى مُنى به هذا المشروع, تفتق ذهن العصابة الانقلابية عن طرح مشروع “صك الأضحية”!

وقام محمد مختار جمعة وزير أوقاف الانقلاب (الذى أهدر أكثر من أموال الوزارة في تجديد حمامات مكتبه الوزارة ووضع فيها شاشة تلفزيونية وطقم أنتريه) بالترويج لمشروع صك الأضحية وأنه سيتضمن إتاحة الفرصة للتبرع بالمال أو الصدقة للاستفادة من عائده في مشروعات تنموية؛ سينهبها بالطبع عسكر كامب ديفيد.  وقال وزير أوقاف الانقلاب إن الوزارة ستقوم بشرح البعد الفقهي لصك الأضحية الذي يتم طرحه بعد مراجعة دار الإفتاء بضرورة أداء الأضحية وثوابها وأهمية الوصول بها إلى المستحقين الشرعيين, وطرح كل تفاصيل المشروع على موقع الوزارة. 

وأشار الوزير إلى أن وزارة التموين ستتولى شراء لحوم الأضاحي من عوائد الصكوك وفق مواصفات متميزة والقيام بأعمال الذبح والتعبئة والتغليف والتوزيع على بطاقات التموين وفق قاعدة البيانات التي لديها للوصول للفقراء والأكثر احتياجا والأماكن الفقيرة خاصة بالمحافظات الحدودية حيث يتم توزيع كيلو لحم للأسرة أقل من 3 أفراد و2 كيلو لأكثر من ذلك.

خالد حنفي وزير التموين اعتبر في كلمه له بالمؤتمر الصحفي مع مختار جمعة لإطلاق مشروع صك الأضحية, أن ذلك المشروع يؤكد اهتمام الدولة بالفقراء وإيصال الحقوق إليهم لتنظيم الاستفادة من أموال الصدقات والزكاة ولحوم الأضاحي ووصولها للمستحقين الشرعيين!

وبعد ذلك يمكن أن نفاجأ بلحوم الأضاحى تباع في منافذ البيع التابعة لجيش عسكر كامب ديفيد على أنها مساعدة  من (جيش المكرونة) للشعب المطحون!

وتأتي فكرة صك الأضحية بعد فشل النظام الانقلابى في الترويج لصندوق “تحيا مصر”, والذي خاطب من أجله زعيم عصابة الانقلاب مجموعة لصوص النظام الانقلابى قائلا لهم: «هتدفعوا يعني هتدفعوا.. بأقول أهه .. هتدفع يعني هتدفع .. خلي بالك يعني إيه (صندوق تحيا مصر) .. أنا أُشرف عليه؟ يعنى “على بابا” الذى نهب مليارات الخليج التى انهمرت عليه كالمطر ودخل معظمها في حسابات قادة عسكر كامب ديفيد!

“عارفين يعني إيه أنا أقول إن الصندوق ده أنا أُشرف عليه، يعني لو خدت جنيه مني يبقى لك الكلام، لو متعرفونيش أسالوا الجيش أنا كنت بعمل إيه وقت ما كنت موجود في الخدمة وأسالوا المقاولين كنت بأعمل إيه؟ ماحدش ماكنش بيأخد حقه بس أنا بأخد حقي وزيادة حبة!

الصندوق لم تتجاوز عائداته بضعة ملايين من الجنيهات، تم التحصل عليها من خلال حملة إعلامية كبيرة وضغط على عدد من رجال الأعمال والفنانين وابتزاز بعض رؤساء المؤسسات الحكومية والخاصة للتبرع بعد أن رفع رئيس عصابة الانقلاب شعار “هتدفع يعنى هتدفع”!

ولم يتوقف زعيم عصابة الانقلاب عن وصلات التسول التى يجيدها مع الرز الخليجى فطرح نظرية تسولية جديدة تحت شعار “صبح على مصر بجنيه” قائلا: لو أن 10 مليون مصري ممن يمتلكون موبيلات…صبح على مصر بجنيه واحد…يعني في الشهر 300 مليون جنيه وفي السنة 4 مليار جنيه .. والله العظيم لو ينفع اتباع اتباع علشان خاطر مصر”..

مما حدا بالكاتب السعودى عبدالله الملحم  أن يفجر مفاجأة صادمة فى وجه العسكر حيث لم ينتقد فكرة التبرع من قِبل المصريين ولكنه طرح سؤالا على الشعب قبل تبرعه المزعوم: لقد قدمت بلادى مليارات الدولارات كـ”صباح” لمصر العسكر فأين ذهبت؟

ثم يأتى دور دار إفتاء الانقلاب التى انحصر عملها في التوقيع على اعدام المعارضين للنظام الانقلابى وتبرير تصرفات السلطات الانقلابية, وقد أصدر مفتي مصر شوقي علام، فتوى بعدم جواز إطلاق لقب شهيد على قتلى التظاهرات بدعوى أنها تدعو إلى الفتنة في الوقت الذي تجاهل تقديم النصح بالحفاظ على الدماء, ثم إن دار الإفتاء أجازت ما يسمى “صك الأضحية” أو مشروع الأضاحى لمن يصعب عليهم إقامة سُنَّة الأضحية بأنفسهم، ولمن لا يجدون حولهم من يوزعون عليهم لحوم الأضاحى من الفقراء والمساكين، أو من يكون سكنه غير ملائم لعملية الذبح، أو من يكون الوقت معه غير كافٍ لإتمامها، أو من يتعذر عليه ذبح أكثر من أضحية فى مكان إقامته، وغير ذلك من الأسباب التى كثرت فى عصرنا.

شاهد أيضاً

د عز الدين الكومي يكتب مصر… أزمات اقتصادية ومستقبل مظلم!!

بالرغم من مطالبة قائد الانقلاب العسكرى وإعلامه الفاشل وعلماء الفتنة والسلطان للشعب المصري بقبول الفقر …