عز الدين الكومي يكتب: يحيى قلاش في النيابة

بعد واقعة اقتحام داخلية الانقلاب في مصر لنقابة الصحفيين انكشف زيف معارضة نقيب الصحفيين؛ يحيى قلاش للنظام الانقلابى وأن دوره انحصر فى تمثيل دور المعارضة المدجنة لنظام دكتاتوري؛ على طريقة اليساريين المعروفة والمعهودة التى تنتهى نهاية سعيدة بزواج البطل من بنت الجيران على طريقة الأفلام العربية المسفة!

فبعد أن انتفش ونفش ريشه, تراجع بطريقة دراماتيكية, هو ومجلسه بعد تقدمهم بمذكرة للنائب العام يطالبون فيها بضم البلاغات التي تقدمت بها  النقابة حول وقائع حصار واقتحام النقابة والاعتداء على الصحفيين للقضية, وذلك لإظهار الحقيقة كاملة وأنه في الوقت الذي تم استدعاء النقيب وأعضاء المجلس في القضية لم يتم التحقيق في البلاغات التي تقدمت النقابة بها. فهل نسى قلاش أن النائب العام هو من أصدر قرار حظر النشر في قضية اقتحام النقابة؟

وعلى مايبدو أن قلاش تراجع بعد ضغوط من رئيس جهاز مخابرات الانقلاب, بحضور عراب العسكر ياسر رزق, والانقلابى خيري رمضان, وضياء رشوان, لإيجاد حل لا يتضمن إقالة وزير داخلية الانقلاب ولا اعتذار زعيم العصابة.

وصرح ضياء رشوان بأن اللقاء كشف عن إقناع قلاش بالعدول عن فكرة إقالة وزير الداخلية واعتذار السيسي التي أكدت عليها الجمعية العمومية,   وأن القضية مسألة وقت حتى تهدأ الأمور وستكون هناك ترضية ما, دون قرارات العمومية التي جاءت في وقت غضب, وغالبا الترضية ستكون بخصوص بدر والسقا اللذين اعتقلا من داخل النقابة.

وكان عراب العسكر ياسر رزق صرح بأن إقالة وزير الداخلية لن تتحقق لأن السيسي لن يقبل بأن يلوي أحد ذراعه أياً كان, حسب قوله.

وذهبت صحفية الأهرام إلى رفض قرارات الجمعية العمومية للصحفيين بعد “شد أذن” رئيس تحريرها بعدما طالب  بإقالة وزيرداخلية الانقلاب وانتقد تجاهل النظام لغضبة الصحفيين.

وعلى طريقة المعلم حنفى – أبو حميدة  حين قال لزوجته تفيدة: أنا كلمتي لا يمكن تنزل الأرض أبدا, فلما صاحت تفيدة: حنفى!

قال الريس: خلاص هتنزل المرة دى.. لكن المرة إللى جاية أبدا.

وقال عبد الله السناوى أحد أذرع الإعلام الانقلابى: إن موقف الصحفيين ثابت ولن يتغير لأن الصحفيين يقفون من أجل الحفاظ على مهنتهم واسترجاع حقوقهم إلا أنه أعلن أن المطالبة بعزل وزير الداخلية ليست في يد السيسي فقط ولكن في يد مجلس النواب وفقاً لدستور العسكر.

حين تراجع قلاش, ماذا قال؟ قال: إن النقابة لا تشترط على السيسي الاعتذار ولكنها تخاطبه بحل الأزمة.

وأنه هو من تواصلَ مع مسئولين بالأمن الوطني بعد تواجد الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا بالنقابة وأبلغوه أنهم سيتواصلون معه في الأمر ثم فوجئ بعملية الاقتحام في اليوم التالي!

أما ثالثة الأثافى – كما تقول العرب ويقصدون به الضربة القاتلة, فالضربتان الأولى والثانية إن لم تقضيا على الهدف فإن الضربة الثالثة هي القاتلة فيقال: رماه الله بثالثة الأثافي أي رماه بالشر كله – هو تقرير لجنة الثقافة بمجلس النواب غير الشرعي الذى قال: نؤمن إيمانا كاملا بأن مصلحة الدولة والنقابة في الوصول لحل سريع لتلك الأزمة لأن الظروف التي يمر بها الوطن حاليا لا تحتمل الخلاف حيث إن نقابة الصحفيين والداخلية شركاء مع باقي المؤسسات في الحفاظ على الوطن في إطار القانون واحترام الدستور وأن حرية الرأي والتعبير هي حق مصون بنص الدستور وأن ما حدث ليس له علاقة بحرية الرأي والتعبير, وأن الواقعة الأصلية وهى إيواء اثنين من المطلوبين داخل نقابة الصحفيين أمر مخالف للقانون ولا يقبل التأويل وأن مجلس النقابة لم يعترف ولم يهتم بالاعتذار عن هذا الخطأ القانوني.

وعلى الرغم من أن اقتحام النقابة خالف المادة 70 من قانون النقابة التي تنص على أنه «لا يجوز تفتيش مقار نقابة الصحفيين ونقاباتها الفرعية أو وضع أختام عليها إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة وبحضور نقيب الصحفيين أو النقابة الفرعية أو من يمثلهما».

مما يوضح مدى الحالة التى وصلت إليها البلاد من عدم احترام الحقوق والحريات, والاعتداء على أصحاب الرأي والفكر في ظل النظام الانقلابى.

وأن النظام الانقلابى مازال حبيس الفترة الناصرية من تكميم الأفواه وما يرافقه من تطبيل مرتزقة الإعلام.

لقد تعامل النظام الانقلابى مع أزمة الصحفيين بنفس المنطق الذى تعامل به مع أزمة الأطباء وما تمخضت عنه الجمعية العمومية الطارئة للأطباء بإقالة وزير صحة الانقلاب ومع ذلك ضرب بقرارات الجمعية العمومية عرض الحائط ولم يتحقق شيئ!

شاهد أيضاً

أحمد عبد العزيز يكتب : من واقع تجربتي في رئاسة الجمهورية

إذا كنت في منصب رفيع، “مستشار الرئيس” مثلا.. فالكل دونك عبيد، بالمعنى الحرفي للكلمة؛ الكل …