علي بلحاج يدعو لمناصرة “إسلاميي تونس” ضد الإقصاء السياسي والإعلامي

دعا القيادي في الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية “علي بلحاج” الدعاة والعلماء والمدافعين عن حقوق الإنسان في العالم إلى مناصرة إسلاميي تونس في مواجهة ما وصفها بـ”محاولات إقصاء سياسي وإعلامي”.

جاء ذلك في تصريحات نشرتها الهيئة الإعلامية للشيخ “بلحاج” على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “يوتيوب”.

وأكد “بلحاج” أن “التصفية السياسية التي يتعرض لها الإسلاميون في تونس أو غيرها من الدول العربية خطيرة للغاية”.   

وقال: “الأمر لا يتعلق بشخص (راشد) الغنوشي ونائبه، وإنما هناك إرادة دولية لتصفية الإسلام وإقصائه واتهامه وتهميشه.. ما عدا إسلام معين، هو الإسلام الذي يفهمه الغرب”.

وأشار “بلحاج” إلى أن “الكثير سيصمت وسيتشفى والكثير سيتمنى تصفية هؤلاء، لكن هؤلاء ليس لهم شرف الخصومة.. تريدون تصفيتهم إعلاميا وقضائيا!!”.

 وتابع “كل القنوات تتحدث عن رئيس النهضة ونائبه وقيادة النهضة.. بعضهم يقول إنهم يختلفون معهم لذلك لن نتحدث بينهم وبين الدولة.. وبعضمهم يرون أنها فرصة سانحة للتشفي وبعضهم علمانيون ليس لهم امتداد شعبي يتمنون أن لا يعودوا للساحة السياسية.. وكلها أوهام”.

وأضاف: “لا أستطيع أن أتمنى لخصمي أن يسجن، لا سيما إذا كان يعمل في إطار شرعي واختاره الشعب وأن أقصيه بهذه الطريقة إما عن طريق القتل كما حصل في الجزائر والخطف والانقلاب على اختيار الشعب وإما التصفية القضائية تمهيدا للتصفية السياسية والاجتماعية”.

وانتقد بلحاج ما وصفه بـ “التصفية الإعلامية” التي يتعرض لها قادة النهضة في تونس، وقال: “الذي أغتاظ له عندما أرى قنوات يتصدرها إعلاميون وإعلاميات درسوا في الجامعات الغربية يتمنون لخصمهم أن يسجن بلا مهنية وبلا موضوعية”.

وأكد بلحاج قناعته بفشل الخيار الأمني في التعامل مع الحركات الإسلامية، وقال: “أقول لكم بكل صراحة اليوم أو غدا بعد قرن أو قرنين لن يفلح من يريد أن يصفي الحركة الإسلامية قتلا أو شنقا أو خطفا أو سجنا”.

ورأى بلحاج أن “ما يفعله (الرئيس التونسي) قيس سعيد سوف يدفع ثمنه.. إن الله يمهل ولا يهمل إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، وهذا ليس في صالح الشعوب ولا في صالح العالم، أن يمنع المسلمون من ممارسة حقهم كل واحد بطريقة ما”.

وحول قضية التسفير التي يحاكم على أساسها مئات التونسيين، قال بلحاج: “لو كنت مكانهم وسألوني عن الموقف من التسفير إلى سوريا لقلت لهم بشار الأسد طاغية استخدم السلاح لقتل شعبه، وشعبه ضعيف تم مد يد العون له”.

وتابع “رأينا فرنسا تقول إنها ستسلح المعارضة السورية.. وكذلك أوباما وترامب وبايدن وبريطانيا والاتحاد الأوروبي كلهم أدانوا وأووا السوريين في منازلهم.. السعودية دعت إلى مؤتمر وجمعت فيه العلماء وأفتت، قطر فعلت نفس الشيء، وتركيا كذلك.. لماذا لا يتم رفع قضية ضدهم؟”، وفق تعبيره.

والأربعاء الماضي، قرّر حاكم التحقيق في القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالعاصمة تونس، تأجيل الاستماع إلى رئيس حركة النهضة “راشد الغنوشي” في قضية “التسفير لبؤر التوتر” إلى 28 نوفمبر المقبل، مع إبقائه في حالة سراح.

والتحقيقات في هذا الملف، بدأت إثر شكوى تقدمت بها البرلمانية السابقة فاطمة المسدي (حركة “نداء تونس”) في ديسمبر 2021، إلى القضاء العسكري قبل أن يحولها إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب لوجود مدنيين بين المشتكى بحقهم.

 

شاهد أيضاً

تايمز: السعودية بين الفجور والقمع في عهد بن سلمان

“مهندس طائرات يقدم خمور الفودكا وصديقه المثلي يلتقط الصور، وفتاة تركض نحو حشد راقص مرتدية …