غرق مصر بالأمطار.. نشطاء: بلدنا “العطشانة” تهدر المياه والمسؤولون في خبر كان


أثارت الخسائر التي سببتها الأمطار الغزيرة في الإسكندرية وبعض المحافظات أمس الجمعة، موجة واسعة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، بعد أن أسفرت عن مصرع 6 أشخاص وغرق العديد من الشوارع والمنازل.

وتداول النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورا وفيديوهات تظهر شوارع وميادين الإسكندرية غارقة في مياه الأمطار، في مشهد تكرر كثيرا في الأعوام الأخيرة؛ نتيجة استمرار تهالك البنية التحتية، رغم أن السلطة تزعم إنفاق مبالغ هائلة تصل إلى 4 تريليونات من الجنيهات لإصلاحها.

المسؤولون في خبر كان

وبينما ظهر المحافظ ومساعدوه في الشوارع الرئيسية والمناطق الراقية للتخلص من المياه الغزيرة التي أغرقتها، نُشرت مقاطع تظهر استغاثة مواطنين مصريين في الأحياء الشعبية بالإسكندرية بعد غرق منازلهم ومحلاتهم، وسط تجاهل المسؤولين.

وأشار مغردون إلى أن موجة الطقس السيئ تأتي في موعد معروف مسبقا، من دون أن يقدم المسؤولون أي حلول جذرية، سوى الاكتفاء بالحديث عن كمية الأمطار غير المتوقعة.

مصر “العطشانة” تهدر المياه

اختار مغردون زاوية أخرى للتعليق على السيول، حيث استنكروا إهدار هذه الكميات الكبيرة من المياه دون وجود خطط لدى أجهزة الدولة للاستفادة منها.

واعتبر النشطاء أن أمطار الخير التي ينتظرها الناس تحولت مع الفساد في مصر إلى خراب وموت وغرق.

الكباري أم البلاعات؟

وقارن عدد من النشطاء بين اهتمام عبد الفتاح السيسي بمشروعات إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، وبناء عدد كبير من الجسور، في مقابل تجاهل مشكلات البنية التحتية الملحة مثل الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، رغم أنها مشكلة مزمنة يذهب ضحيتها عشرات الأبرياء سنويا.

وذكّر النشطاء بتصريح السيسي في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 بأن الدولة أنفقت أكثر من 4 تريليونات جنيه (نحو 250 مليار دولار) على البنية التحتية للبلاد، من دون أن يظهر أي تحسن ملموس.

وأشار مغردون إلى عدم وجود نية لدى النظام لحل هذه المشكلة، بذريعة التكلفة الباهظة، في إشارة إلى تصريحات متحدث باسم مجلس الوزراء في أكتوبر/تشرين الأول 2019، بأن تكلفة إنشاء شبكة تصريف أمطار في القاهرة الكبرى فقط تتطلب 300 مليار جنيه، وهو ما لا يتناسب مع سقوط أمطار غزيرة في يوم أو يومين فقط طوال العام، على حد قوله.

تبريرات وفزاعات

وسخر بعض المعلقين على مواقع التواصل من تبريرات المسؤولين كلما وقعت كارثة مشابهة، مذكرين بإعلان السلطة عام 2015 عن اعتقال ما وصفته بتنظيم إرهابي لسد بالوعات الإسكندرية.

في حين استبعد آخرون أن تتم محاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة المتكررة، وتوقعوا أن تكتفي السلطة بالتبريرات الواهية والفزاعات التي تعفي من المساءلة عن الفشل، في حين لا تتجاوز الإجراءات إعطاء الإجازات وحث المواطنين على التزام منازلهم وعدم الخروج، من دون أن يكون هناك حل جذري لهذه الأزمة.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

أردوغان: سنواصل كفاحنا لإقامة دولة فلسطينية ونعمل لإنهاء سياسات الاحتلال الظالمة

أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن بلاده ستواصل كفاحها من أجل إقامة دولة فلسطينية …