غضب بالجزائر بسبب استقبال وزير ملاحق بقضايا فساد

شغل الجزائريين عودة وزير الطاقة السابق شكيب خليل، إلى بلدهم بعد ثلاث سنوات من مغادرته الجزائر نحو الولايات المتحدة الأمريكية، إثر اتهامه بالفساد، بعد عقد “صفقات مشبوهة” تم إبرامها بين شركة المحروقات الجزائرية وشركة سايبام الإيطالية عامي 2008 و2009 بقيمة 190 مليون دولار.

وعاد شكيب خليل، الذي يحوز الجنسية الأمريكية أيضًا إلى الجزائر، يوم الأربعاء 17 مارس الجاري، ونزل في مطار السانية في محافظة وهران، غرب الجزائر.

ولم يكن الجزائريون ليعلموا بعودة الوزير الذي يلاحقه القضاء في بلده، لولا الاستقبال الرسمي الذي حظي به في المطار؛ حيث استقبل من طرف محافظ وهران، ونقل إلى بيته بموكب رسمي، ما أثار جدلاً واسعًا.

وفجر الطابع الرسمي للاستقبال الذي حظي به شكيب خليل، “ثورة” من التصريحات السياسية في مواقع التواصل الاجتماعي، أطلقت بتساؤلات حول: “كيف لرجل متابع قضائيا بقضايا فساد بمليارات الدولارات أن يتجرّأ على العودة إلى بلاده وهو مطارد من طرف عدالتها؟ وأكثر من ذلك، أن خليل استقبل رجل دولة، وليس مواطنا جزائريا عاديا”.

و قال رجل القضاء عبد القادر هنول، في تصريح صحفي، اليوم الأحد، “صدر أمر دولي بالقبض على خليل وبعض من أفراد عائلته. لكن جدلاً قانونيًا أثير حول مذكرة التوقيف”، مضيفًا أن “عودة خليل إلى البلاد دون أن يعتقل من طرف مصالح الأمن، تعني بكل بساطة أن الأمر بالقبض عليه لم يعد له وجود”، وفق، “العربى21”.

وتخلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، عن وزير المحروقات شكيب خليل، بتعديل حكومي تم في شهر مايو 2010، بعد أن طفت قضايا فساد في شركة المحروقات الجزائرية “سوناطراك”، وفي مارس 2013، غادر شكيب خليل الجزائر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، قبيل بدء سريان القضايا المتابع بها، في جهاز القضاء.

وأصدر النائب العام السابق في الجزائر العاصمة، بلقاسم زغماتي، مذكرة توقيف دولية بحق شكيب خليل، في شهر أغسطس 2013، وقال حينها في مؤتمر صحفي، إن “شكيب خليل ارتكب أفعالا أضرت بالاقتصاد الوطني”، وأطلق على هذه القضية وقتها “قضية سوناطراك 2”.

وتناقلت وسائل الإعلام في الجزائر، تقارير تدين خليل، بما في ذلك الصحف الحكومية، لكنه بعد فترة وجيزة، أقال الرئيس بوتفليقة وزير العدل السابق محمد شرفي، لأنه أمر النائب العام للجزائر بإصدار مذكرة التوقيف الدولية ضد شكيب خليل.

ويطرح الجزائريون أسئلة لا تلقى إجابة عليها من المسؤولين، محورها: “كيف أن مسؤولاً بمرتبة وزير يرتكب أفعالا تضر بالاقتصاد الوطني، ويقدم في وسائل إعلام بلده مفسدًا، وبعد سنوات قليلة يستقبل في المطار استقبالاً رسميًا؟”.

شاهد أيضاً

جامعة أمريكية تعطي دروس لمحاربة كراهية الإسلام (الإسلاموفوبيا*

في محاولة لمحاربة الإسلاموفوبيا بأمريكا، وفي ظل تصاعد العداء ضد المسلمين هناك، تقدم جامعة ستانفورد …