غضب عالمي من فيلم “مولان” إنتاج ديزني لأنه أشاد بقمع الصين ومكاتب دعايتها لمسلميها


لم تتوقف حملة الانتقادات لفيلم مولان Mulan الكارتوني، لشركة ديزني المنتجة له منذ بدء عرضه على خدمة البث Disney+ يوم الجمعة 4 سبتمبر 2020، من جانب النقاد والجمهور والعديد من صحف العالم بسبب ما قالوا إنه إشادة الفيلم بقمع قوات الامن الصينية للمسلمين (من عرقية الايجور) في أقاليم شينجيانج، وتوجيه الفيلم رسالة شكر في نهايته للجنة الدعاية بالحزب الشيوعي الصيني في منطقة سنجان التي يسكنها الإيجور.

بل وانتشر هاشتاج على مواقع التواصل الأجنبية يقول “Boycott Mulan” أي “قاطعوا Mulan” على موقع تويتر، بعد بث الفيلم، وسط حالة استهجان لما وصفته صحيفة واشنطن بوست بأنه “فضيحة” متمثلة في تورط ديزني الأمريكي في الإشادة ضمنا بقمع الصين للأقلية المسلمة بها.

و”مولان” الجديد، هو إعادة إنتاج حية لفيلم الرسوم المتحركة من إنتاج ديزني لعام 1998، وبدأ عرضه في 4 سبتمبر الجاري على موقع بث ديزني.

ويحكي الفيلم أسطورة المحاربة الصينية مولان التي تتخفى في زي الرجال لتعفي والدها المسن والي يعاني من الشيخوخة من تأدية الخدمة العسكرية والاشتراك في الحرب، وهو ما أطلق تساؤلات في الغرب حول: هل الشيخوخة عائق أمام التنمية والاستثمار؟، لينتهي الجدال إلي أن شيخوخة السكان لا تمثل مشكلة اجتماعية وليست مسؤولة عن العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على المجتمعات الصناعية في بداية القرن الحادي والعشرين، بحسب مجلة “ايكونوميست”.

سر انتقاد ديزني

سر الانتقادات الموجه لديزني، بحسب تقرير نشرته شبكة CBS News الأمريكية، سببان: (الأول) هو أن تصوير الفيلم يشير لمنطقة “سنجان”، التي تقوم الأمم المتحدة أنه يُحتجز فيها أكثر من مليون مسلم صيني من عرقية الإيجور في معسكرات اعتقال حكومية، رغم تأكيد الصين أن المعسكرات هي مرافق “إعادة تعليم”، تهدف إلى محاربة التشدُّد والانفصالية في المنطقة.

لكن الكونغرس الأمريكي يصف هذه المعسكرات في أقليم سنجان، حيث تم تصوير قصة الفيلم، بأنها “أكبر سجن جماعي لأقلية من السكان في العالم اليوم”، وفق CBS News الأمريكية.

وكشف غرانت ميجور، مصمم فيلم “مولان” في مقابلة مع مجلة Architectural Digest الأمريكية، أن فريق العمل قضى شهوراً في مقاطعة سنجان الشمالية الغربية وحولها، وهو ما أنتقده نقاد متسائلين: كيف يقوم صناع الفيلم بالتصوير في منطقة معروفة بان بها انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان.

أما (السبب الثاني) لانتقاد صحف أمريكا والنقاد للفيلم، فيرجع لما كتبت الروائية “جانيت نج” على تويتر من شكر لقسم الدعاية بلجنة منطقة سنجان التابعة للحزب الشيوعي الصيني على مساعدتهم في إنتاج فيلم “مولان”، رغم ما هو معروف حول قمع الحزب الشيوعي لسكان المنطقة المسلمين.

https://twitter.com/jeannette_ng/status/1303334391184273408

ما أغضب نقاد أخرين بحسب الصحف الامريكية هو أن قائمة الشكر في الفيلم تضمنت أيضاً شكراً لمكتب الأمن العام في سنجان، رغم أنه يفترض أنه متورط في معسكرات الاعتقال بسنجان، بحسب قولهم، بل ووضع الولايات المتحدة مكتب الأمن العام على قوائم المقاطعة لانتهاكه حقوق الانسان، بحسب الناقدة “إلين إبراهيميان”.

https://twitter.com/BethanyAllenEbr/status/1302966333475348483

فورين بوليسي: رسالة “مولان” اخدموا الصين وانسوا الأيجور!

أيضا انتقد تقرير نشرته صحيفة “فورين بوليسي” الامريكية، تصوير الفيلم الجديد من إنتاج شركة ديزني في مقاطعة شينجيانج التي تشهد “انتهاكات جماعية لحقوق الإنسان”، واعتبر أن رسالة “مولان” هي: اخدموا الصين وانسوا الأيجور (المسلمين الذين يعانون من الاضطهاد).

وانتقد “تصوير أجزاء منه أيضًا في موقع الانتهاكات الجماعية الحالية والمستمرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإبادة الجماعية الثقافية، ضد الأقليات العرقية”.

وقال تقرير الصحيفة الامريكية إن طاقم الفيلم أخطأ حين قدم الشكر للجنة الدعاية بالحزب الشيوعي، وكذا “مكتب الامن العام” بالمنطقة التي تم التصوير فيها رغم علمهم أنها منطقة انتهاكات لحقوق الانسان، ما يعتبر مشاركة في تبرير ما يجري هناك من انتهاكات.

“فضيحة” مولان

وتحت عنوان: “لماذا يعتبر فيلم “مولان” الجديد من ديزني فضيحة؟”، كتبت صحيفة “واشنطن بوست” تقول إن “الجزء الأكثر احباطا في فيلم “مولان”، رغم تركيزه على قصة فتاة صينية ترتدي زي رجل للانضمام إلى الجيش بدل والدها لإنقاذ الإمبراطور، هو أنه تضمن وسط هذه البطولات والمناظر الساحرة شكر لـ 12 مؤسسة صينية ساعدت في إنتاج الفيلم، بينها “أربع إدارات دعاية للحزب الشيوعي الصيني في منطقة شينجيانج وكذلك مكتب الأمن العام لمدينة توربان في نفس المنطقة، رغم أنها جهات رسمية تسهل أسوأ انتهاكات لحقوق الإنسان”.

وسردت الصحيفة تفاصيل عما قالت انه “معسكرات اعتقال” للمسلمين في هذه المنطقة التي تم تصوير الفيلم فيها وشكر المسئولين الشيوعيين المشاركين في هذه الانتهاكات على تترات فيلم مولان.


Comments

comments

شاهد أيضاً

أردوغان يتحدث عن تواصل مخابراتي تركي مع مصر ويقول: لا مشكلة لدينا في ذلك

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وجود اتصالات مع مصر، على مستوى تبادل المعلومات المخابراتية …