فلاح هادي الجنابي: ماذا بعد قرار مجلس النواب الأمريکي بشأن مخيم ليبرتي؟

سعت وتسعى ‌أوساط سياسية عراقية وإيرانية على حد سواء إلى تکذيب وتفنيد أية تقارير أو معلومات بشأن الأوضاع السلبية للمعارضين الإيرانيين المقيمين في مخيم “ليبرتي”, ولاسيما من حيث أوضاعهم الأمنية والمعيشية بالإضافة إلى الحصار الشامل المفروض عليهم وبالأخص الحصار الطبي الذي يعانون منه منذ أکثر من 6 أعوام.

الهجمات الوحشية المختلفة التي تعرض لها هٶلاء منذ الاحتلال الأمريکي للعراق وانتشار نفوذ النظام الإيراني في العراق أسفرت عن سقوط 116 فردا وإصابة أکثر من 650 واختطاف 7 آخرين لايزال مصيرهم مجهولا منذ 1/9/2013، مضافا إليها نتائج وآثار الحصار الطبي المفروض عليهم الذي أسفر لحد الآن عن 26 حالة وفاة، مرورا بالحرب النفسية والتضييق على السکان بمختلف الطرق ونهب ومصادرة ممتلکاتهم الخاصة وأموالهم غير المنقولة التي تقدر أثمانها بقرابة 500 مليون دولار.

کل هذا يٶکد أن سکان ليبرتي کانوا ولايزالون في خطر وأن هناك حاجة ماسة لضمان أمنهم وحمايتهم بما يدرء عنهم الاخطار والتهديدات.

تبني لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي بالاجماع مشروع قرار برقم (650) بشأن حماية وأمن المعارضين الإيرانيين في ليبرتي، يأتي بمثابة تأکيد لمصداقية کل تلك البيانات ونداءات الاستغاثة والمطالب المتکررة المرفوعة للسلطات العراقية بشأن ضمان أمنهم وحمايتهم من الاعتداءات والهجمات الارهابية وکذلك تحسين أوضاعهم، خصوصا أن القرار يدعو الحكومة الأمريكية إلى التعاون مع الحكومة العراقية لرفع مستوى الأمن لمخيم ليبرتي إلى مستوى الأمن والحماية لمطار بغداد الدولي منعا لأي هجمات لاحقة على ليبرتي وتأمين الأمن والحماية للسكان.

هذا القرار  من الضروري تفعيله على أرض الواقع من أجل قطع الطريق على النظام الإيراني وعملائه وأذنابه في العراق الذين شکلوا ويشکلون الخطر والتهديد الاکبر على السکان، ومن المهم متابعة القرار بدقة وعدم السماح بالالتفاف عليه أو إيجاد ثغرات فيه وإستغلال ذلك ضد السکان خصوصا أن النظام المتطرف في طهران معروف ومشهور بألاعيبه وخدعه وأساليبه الملتوية ضد القرارات الدولية.

شاهد أيضاً

محمد فاروق الإمام : التوازن سر البقاء

التوازن سر عظمة هذا الكون وجماله، وهو سمة من سماته، قال تعالى في سورة الرحمن: …