فلسطينية تجمع بين الخط العربى واللوحات المعاصرة


هناء حمارشة، من مدينة جنين الفلسطينية، كان لبيتها دور في زرع حب اللغة العربية والفنون داخلها؛ فقد كان والدها من محبي القراءة والشعر، وفي كل ليلة جمعة يجتمع الناس في بيتها في جلسة صوفية لترديد البردة (168 بيتا من الشعر) والمديح النبوي لمدة ساعتين، مما أضفى عليها طابعا روحيا صوفيا، أثر فيما بعد على اختيارات الكلمات التي تخطها على منتجاتها.

وفكرت هناء في كيفية تحقيق حلمها، وكيف تحوّل الفن الذي تعشقه وتبدع فيه إلى تجارة تعود عليها بالربح، ففي بداية الأمر كانت تخجل من بيع منتجاتها اليدوية بمقابل مادي، حتى وجدت أن تكاليف افتتاح متجر تعرض فيه أعمالها الفنية يستلزم رأس مال كبيرا،  ولأنها اختارت طريقا لم يشقه أحد من قبل في فلسطين، خططت للمشروع بدقة، إذ بحثت عن موقع يميزه، واختارت تصميم ديكور فريدا ليجعل المكان يتحدث عن نفسه، وعينت مديرة إدارية للمشروع، وكلفتها بوضع خطة سمتها الإنقاذ في حال فشل المشروع.

وافتتحت “دار هناء” للخط العربي في مدينة طولكرم في سبتمبر/أيلول الماضي، لعرض منتجاتها التي زينت المكان، مثل لوحات خطية مطبوعة، أو يدوية ذات تصميمات وأشكال مختلفة كالخيل والفراشة، والطاولات الخشبية الجانبية والمستديرة، وساعات الحائط، وأكواب مزينة بالخط العربي، والمخطوطات الشخصية، وكذلك تصميم بطاقات الأفراح والمناسبات.

وإلى جانب المعرض الفني، تقدم الدار دورات تدريبية في الخط العربي للمبتدئين وورش عمل، كما تخطط هناء لتقديم دورات لتحسين الخط عند الأطفال في الإجازة الصيفية القادمة؛ في محاولة لترسيخ الانتماء للغة العربية لديهم والاعتزاز بها. وكذلك إنشاء موقع إلكتروني لعرض منتجاتها الفنية وتقديم دورات تدريبية عبر الإنترنت لتسهيل الاشتراك والاستفادة منها، ولعرض مراحل تصنيع المنتجات للترويج وجذب الجمهور .

وتتراوح الأسعار بين 35 و200 دولار، كما تقوم بتصميم ورق جدران بحجم كبير حتى يمكن تزيين البيت بالخط العربي بصورة معاصرة جذابة، ومن أكثر المنتجات رواجا وطلبا كانت الحقائب الجلدية واللوحات صغيرة الحجم والميداليات، التي عادة تقدم كهدايا شخصية، وللكلمات التي اختارتها حمارشة طابعا غير مألوف، تختلف عما تعودت عليه البيوت العربية، لتضيف لمنتجاتها تميزا أكبر.

وتروى هناء قائلة : تدربت على الخط العربي بالتعليم الذاتي، وحرص والدى   على تنظيم حروفها وأنا   طفلة ذات ست سنوات، إلى أن ظهرت موهبتى  في كتابة الخط بصورة مميزة في سن الجامعة، وإلى جانب دراستى في كلية الهندسة كنت بهتم  بفن الخط، واطلعت على آلاف اللوحات لمختلف الخطاطين؛ مما كوّن لدي حصيلة بصرية قوية جعلتنى  تمزج بين ما يميز كل منهم لتخرج بأسلوب خط جديد، مشيرة إلى أن  شغفها هذا ومتابعتها المستمرة لفن الخط على دراستها الأساسية، حيث استطاعت أن تتابع المواد العلمية حتى تفوقت في الدرجات النهائية.

 

وتابعت : شجعنى زميلى  في الجامعة هادي الصدر على الاستمرار عندما طلب منها تصميم مخطوطات ليقدمها هدايا لأصدقائه ومعارفه، وكلما سمعت كلمات الإطراء زادت التدريب من أجل الأفضل، وبعد ارتباطهما بالزواج، قررا أن يكون للجمال دور في حياتهما؛ فاختارا شعار “حوار الخط مع العود”، لأن زوجها يحب الموسيقى الشرقية ويعزف العود.

وتقول  حمارشة: أن مصروفها الشخصي أيام دراستها بالجامعة كانت تنفقه في شراء الأدوات اللازمة للخط العربي، ولا زالت تذكر اليوم الذي سألها أستاذها عن حلمها، وأجابت “إنشاء معهد خط عربي”، ولم تكن تعلم حينها أنه سيصبح حقيقة لاحقا. وبعد انتهاء دراستها كان هناك تردد داخلها بين العمل في مجال الهندسة أو التخصص في الخط العربي، فاختارت الأخير وحسمت أمرها.

 

وتتراوح الأسعار بين 35 و200 دولار، كما تقوم بتصميم ورق جدران بحجم كبير حتى يمكن تزيين البيت بالخط العربي بصورة معاصرة جذابة، ومن أكثر المنتجات رواجا وطلبا كانت الحقائب الجلدية واللوحات صغيرة الحجم والميداليات، التي عادة تقدم كهدايا شخصية، وللكلمات التي اختارتها حمارشة طابعا غير مألوف، تختلف عما تعودت عليه البيوت العربية، لتضيف لمنتجاتها تميزا أكبر.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

“ماكرون” يرفض التنديد بالرسوم المسيئة للنبي محمد و”سولبرج” تعتبر حرق القران “حرية تعبير”

شجع مسئولون غربيون ابناء بلدانهم على اهانة القران والنبي محمد صلي الله عليه وسلم برفضهم …