فورين أفيرز: الاقتصاد العالمي سيشهد تغيرات هيكلية كبرى وطويلة

 بعد الجائحة بهدف زيادة “دعم الأصدقاء”.

أخيراً، يجبر تغير المناخ الشركات والأسر والحكومات على تغيير سلوكها. بالنظر إلى الأخطار التي تواجه الكوكب، لا يوجد خيار سوى الابتعاد عن الممارسات المدمرة. إن عدم استدامة المسار الحالي واضح، وكذلك استصواب الاقتصاد الأخضر. لكن الانتقال سيكون معقداً، لأسباب ليس أقلها أن مصالح البلدان والشركات لم تتماشَ بعد بشكل كافٍ بشأن هذه القضية، ولأن التعاون الدولي الضروري كان مفقوداً.

خلاصة القول هي أن التغييرات في طبيعة العولمة، ونقص العمالة الواسع النطاق، وضرورات تغير المناخ قد خلقت صعوبات في العرض، ووضعت نماذج النمو التي تواجه تحديات بالفعل تحت ضغط أكبر.

سحق البنوك المركزية

ومما زاد الطينة بلة، أن هذه التغييرات في المشهد الاقتصادي العالمي تأتي في نفس الوقت الذي تقوم فيه البنوك المركزية بتغيير نهجها بشكل أساسي لسنوات، استجابت البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى لأي علامة على الضعف الاقتصادي أو تقلبات السوق من خلال ضخ مزيد من الأموال في حل المشكلة. وبعد كل شيء، اضطروا بحكم الضرورة أكثر من الاختيار، إلى استخدام أدواتهم المعترف بها غير الكاملة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، حتى تتمكن الحكومات من التغلب على الاستقطاب السياسي والتدخل للقيام بوظائفها.

لكن كلما طال أمد تمديد البنوك المركزية لما كان من المفترض أن يكون تدخلاً محدود الوقت -شراء السندات مقابل النقد والحفاظ على أسعار الفائدة منخفضة بشكل مصطنع- تسببت في مزيد من الأضرار الجانبية. انفصلت الأسواق المالية المحملة بالسيولة عن الاقتصاد الحقيقي، والتي لم تحصد سوى فوائد محدودة من هذه السياسات. أصبح الأثرياء، الذين يمتلكون الغالبية العظمى من الأصول، أكثر ثراءً، وأصبحت الأسواق مهيأة للتفكير في البنوك المركزية كأفضل أصدقائهم، ودائماً ما تكون موجودة للحد من تقلبات السوق.

في نهاية المطاف، بدأت الأسواق تتفاعل بشكل سلبي مع تلميحات عن انخفاض في دعم البنك المركزي، ما أدى فعلياً إلى احتجاز البنوك المركزية كرهينة، ومنعها من ضمان صحة الاقتصاد ككل.

شاهد أيضاً

دراسة لكارنيجي: إنشاء صندوق خاص لقناة السويس ينم عن فشل السيسي

نشر مركز “كارنيجي” للشرق الأوسط تحليلا عن إخفاق عبد الفتاح السيسي، في ملف قناة السويس، …