فوز المعارضة والإخوان المسلمون بغالبية مقاعد برلمان انتخابات الكويت

أسفرت نتائج الانتخابات التشريعية رقم 18 في الكويت منذ انتخاب المجلس التأسيسي عام 1961، والتي تنافس فيها 313 مرشحا على 50 مقعدا، عن نتائج مهمة وتغيير في المشهد السياسي سيكون له انعكاسه على مجلس الأمة الجديد، وعلاقته بالحكومة.

فوز المعارضة بـ 28 مقعدا من أصل 50 بنسبة 60 بالمئة من مقاعد البرلمان، وتغير تركيبة المجلس الجديد بنسبة 54 بالمئة من السابق، وعودة 12 نائبا من نواب المجالس السابقة كانت أبرز نتائج الانتخابات وفق ما نشرت صحيفة “القبس” في 30 سبتمبر/أيلول 2022.

وأظهرت نتائج الانتخابات التي أعلنت في 30 سبتمبر، تعزيز التيار الإسلامي ممثلا في الحركة الدستورية الإسلامية (محسوبة على الإخوان المسلمون) وجوده في البرلمان بالفوز بستة مقاعد مقابل ثلاثة فقط في آخر انتخابات عام 2020.

وفاز التجمع الإسلامي السلفي بمقعدين، بعدما أخفق مرتين على التوالي في التمثيل داخل مجلس الأمة خلال انتخابات 2016 ثم 2020.

وقال المحلل السياسي، ناصر العبدلي، لوكالة رويترز البريطانية 30 سبتمبر، إن فوز الإسلاميين ممثلين في الإخوان المسلمين والسلفيين بنحو عشرة مقاعد سيكون له أثر كبير على المجلس القادم.

وأوضح العبدلي أن حوالي 15 أو 16 نائبا من الذين أيدوا الحكومة السابقة سقطوا في هذه الانتخابات، مبينا أن “هذه فاتورة الوقوف إلى جانب الحكومة”

وحصد الشيعة بتياراتهم المختلفة نجاح 9 مرشحين لهم، مما يشكل أكبر كتلة في المجلس القادم، فيما تقلَّصت مقاعد القبائل من 29 نائبا إلى 22.

وسقط 20 نائبا من نواب برلمان 2020 في انتخابات 2022، منهم 3 وزراء سابقون أبرزهم طلال الخالد الأحمد الصباح، الذي شغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع منذ 9 مارس/آذار 2022، ووزير الداخلية بالوكالة منذ 24 يوليو/تموز من نفس العام.

وفي المحصلة النهائية احتفظ 23 نائبا من المجلس السابق بمقاعدهم، في حين دخل 27 نائبا جديدا إلى المجلس، بحسب وكالة الأناضول 30 سبتمبر 2022.

وشهدت الانتخابات فوز نواب من المجلس السابق الذي حله أمير البلاد بسبب الصراع بين السلطة التشريعية والتنفيذية، ما يثير مخاوف عودة الصراع بين البرلمان والحكومة والذي بسببه تم حل البرلمان 10 مرات منذ 1976، كان آخرها في 22 يونيو/حزيران 2022.

وبحسب النتائج التي أعلنتها وكالة الأنباء الكويتية (كونا) 30 سبتمبر 2022، عادت النساء إلى مجلس الأمة من جديد وفازت سيدتان بعدما غبن عن برلمان 2020 الذي لم تفز فيه أي امرأة.

وكانت المعارضة التي تضم في غالبيتها سياسيين إسلاميين، فازت بـ 24 مقعدا في الانتخابات السابقة، علما أنها كانت حصلت على انتصار تاريخي عام 2012 حين حازت على أكثر من نصف مقاعد البرلمان قبل أن يجرى حل مجلس الأمة بعد فترة وجيزة.

وفي سابقة هي الأولى في الكويت، تمكن المرشحان مرزوق الخليفة، وحامد البذالي، من الفوز بعضوية مجلس الأمة وهما داخل السجن.

والخليفة سجين على ذمة قضية تتعلق بانتخابات فرعية تعرف باسم “تشاورية شمر” للحكم فيها يوم 10 أكتوبر/تشرين أول 2022.

والانتخابات الفرعية هي اقتراع تقيمه القبائل فيما بينها، بشكل غير قانوني، لاختيار مرشح واحد من أبنائها ينافس بالانتخابات التشريعية.

كما أن “البذالي” سجين على ذمة قضية مماثلة بتنظيم انتخابات فرعية لقبيلة “بني غانم” قبل انتخابات عام 2020.

وتأسس مجلس الأمة الكويتي في 23 يناير/كانون الثاني 1963، ولا يصدر قانون في الكويت إلا إذا أقره المجلس وصدّق عليه أمير البلاد.

ويتمتع البرلمان الكويتي بسلطات ونفوذ واسع، يخوّل له استجواب رئيس الحكومة والوزراء، وإصدار القوانين ومنع صدورها، واستجواب رئيس الحكومة والوزراء، والاقتراع على حجب الثقة عن كبار مسؤولي الحكومة.

وخلال نحو 60 عاما مر مجلس الأمة بمحطات فارقة عديدة، شهد خلالها أزمات سياسية أدت إلى حله في مرات كثيرة.

ولا توجد في الكويت أحزاب سياسية رسمية، لكن السلطة تتعامل مع الجماعات السياسية القائمة ولا تسعى لتقويضها أو التضييق عليها.

وقد سبقت الكويت باقي دول منطقة الخليج في تبني نظام برلماني، وتشكل البلاد حالة فريدة من نوعها في محيط مجلس التعاون الخليجي، وتوصف بأنها “شبه ديمقراطية” بالمقاييس العالمية، بحسب “بي بي سي” 27 سبتمبر 2022.

نتائج وتحديات

ولا شك أن اكتساح نواب المعارضة لانتخابات 2022 سيشكل تحديا كبيرا للحكومة المقبلة التي تواجه مصاعب اقتصادية وتزايد المطالب الشعبية بإنجاز مشاريع تنموية وتحمل إرث فساد كبير يطالب النواب باستمرار بالتحقيق فيه.

لم يقتصر الأمر على فوز المعارضين ولكن أسقط الكويتيون النواب الذين وقفوا مع الحكومة ضد البرلمانيين.

وشهدت النتائج النهائية سقوطا مدويا لمن كانوا يعرفون بالنواب الحكوميين في البرلمان السابق.

في المقابل منح الشعب ثقته لـ “نواب المنصة”، الذين صعدوا لمنصة المجلس عام 2021 رافضين تمرير الحكومة استجوابات الفساد وعدم التحقيق فيها وعطلوا عمل المجلس، وقد فازوا جميعا في انتخابات 2022 وعددهم 10 نواب.

أيضا أثبتت نتائج الانتخابات هزلية ما سمي الحوار الوطني، الذي دعا إليه أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح في سبتمبر 2021، بهدف تهدئة التوترات التي سادت بين الحكومة ومجلس الأمة بعد تعطيل الحياة التشريعية.

الآن بعد هذه النتائج باتت التحديات الحالية تتمثل في القدرة على تشكيل حكومة تعبر عن إرادة الشعب والناخبين وبرنامج عمل واضح.

وهذا لا يجرى إلا بالتفاهم بين رئيس الحكومة والنواب لتأمين وجود أغلبية نيابية تضمن استقرار الحكومة وعدم عودة الخلافات بينها وبين البرلمان.

أيضا أظهرت الانتخابات خسارة الداعين للتطبيع في الكويت ومؤيدي الثورات المضادة، وأبرزهم فجر السعيد.

تغير المشهد

كان من الواضح أن النظام الانتخابي الذي يسمي (نظام الصوت الواحد)، أي كل ناخب لا يحق له أن ينتخب إلا مرشحا واحدا في دائرته، أدى إلى نتائج مشتتة وفتت الكتل السياسية، بحسب ما تحدث خبير سياسي كويتي لـ “الاستقلال”.

ومع ذلك ظهر في هذه الانتخابات أن مزاج الناخب الكويتي تغير ليختار رموزا إصلاحية، وساعد على ذلك تجاوز قوى سياسية الجدل حول قانون الصوت الواحد، مستندين لتغير رؤية القيادة الكويتية وأميرها الجديد، كما يوضح الخبير الكويتي الذي رفض الكشف عن اسمه.

وعدل أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عام 2012، قانون الانتخاب ومنح كل ناخب حق التصويت لمرشح واحد فقط، عوضا عن 4 كما كان معمولا به من قبل.

واستهدف المرسوم تعديل المادة الثانية من قانون الأصوات الأربعة وهي “أن يكون لكل ناخب حق الإدلاء بصوت واحد في دائرته الانتخابية، بدلا من أربعة أصوات”.

وبسبب القانون، قاطع سياسيون كويتيون الانتخابات أعوام 2013 و2016 و2020 لكنهم عادوا تدريجيا للمشاركة.

وأتاح قانون الصوت الواحد في الكويت، على الرغم من أنه وقف خلف الجزء الأكبر من الاضطرابات في البلاد، نافذةً أكبر أمام المستقلين، في حين أدّى إلى تصدّع المعارضة، بحسب معهد كارنيجي 12 سبتمبر 2013، لكن الوضع تغير لاحقا بمشاركة المعارضة تدريجيا.

المزاج السياسي الكويتي

يمكن رصد تغيير واضح في المزاج السياسي الكويتي سواء بين النخب والمرشحين والناخبين، بسبب إظهار أمير الكويت الجديد تفهما أكبر لمطالب المعارضة.

انعكس هذا على بدايات الانتخابات الهادئة بسبب غياب قضايا جدلية مثيرة مثل الصوت الواحد، ثم سخونتها بالدعوة لانتخاب النواب والوزراء الذين دعموا مطالب المعارضة بشأن الديمقراطية، وإسقاط من وقفوا ضد إضعاف التجربة الديمقراطية.

فقد كان من الواضح أن لغياب عدة عناصر وقضايا عن المشهد الانتخابي أثرا واضحا في هدوء وبرود الساحة الانتخابية.

كانت أبرز هذه القضايا التي حددت خطوط الخطاب الانتخابي وأثره على مجلس الأمة القادم، أربعة أمور رئيسة، بحسب دراسة لمركز “الثريا للدراسات السياسية والإستراتيجية” في 28 سبتمبر 2022.

أولها، غياب الجدل حول المشاركة أو مقاطعة مرسوم الصوت الواحد، بسبب اختلاف السياق السياسي والظروف التي أنتجت نظام الصوت الواحد ودخول البلاد في عهد جديد يبدو مغايرا للعهد السابق، ما أنهى حالة مقاطعة الانتخابات التي شهدتها سنوات سابقة.

وقد لخص جواب النائب أحمد السعدون، الذي كان رمزا من رموز المقاطعة لكل الانتخابات الماضية طوال عشر سنوات، انتهاء هذه المقاطعة، حين سئل عن سبب ترشحه وتراجعه عن موقف المقاطعة قائلا: “بعد الخطاب الأميري لا شيء يقال”.

وكان ولي عهد الكويت قال في خطابه الشهير يونيو/حزيران 2022: “لن نتدخل في اختيارات الشعب لممثليه ولا في اختيارات مجلس الأمة القادم لرئيسه أو لجانه ليكون المجلس سيد قراراته ولن ندعم فئة على حساب اخرى”

وثاني هذه القضايا التي أنهت المقاطعة تمثلت بغياب الصراع حول مقعد رئيس مجلس الأمة بعد إعلان خطاب أمير البلاد الذي ألقاه ولي العهد عن نأي الحكومة بنفسها عن التصويت على منصب رئيس المجلس ولجانه.

كذلك اعتذار الرئيس السابق لمجلس الأمة مرزوق الغانم عن عدم خوض الانتخابات والذي كانت رئاسته أحد عناصر الأزمة السياسية السابقة مع نوّاب المعارضة.

وثالثها، عودة النواب المهجرين في قضية دخول المجلس بعد صدور العفو الأميري بشأنهم.

وكانت تلك القضية تضغط على كل الانتخابات في السنوات الماضية وتثقل كاهل المرشحين والساحة الانتخابية، وفق مركز “الثريا”

ورابعها أن الحكومة الجديدة ورئيسها الجديد أحمد النواف لا يحملون إرث السنوات السابقة من التعثر وفشل الحكومات التي تولت قبله.

وبالتالي لم تجد الساحة الانتخابية ومرشحيها سببا للتصعيد وتسخين الأجواء الانتخابية ضد الحكومة.

كما أن الإجراءات الحكومية المختلفة أثناء فترة الانتخابات كانت محل ترحيب وارتياح شعبي وأيضا من قبل المرشحين.

ومن تلك الإجراءات على سبيل المثال قرار التصويت من خلال عنوان السكن في البطاقة المدنية.

ثلاثة اتجاهات

وتشير النتائج إلى أن الخطاب الانتخابي الذي كان سائدا فترة الحملة الانتخابية والذي أفرز ثلاثة اتجاهات رئيسة، كان له نصيب كبير من الفوز ومن ثم الوجود في مجلس الأمة الجديد رغم اختلاف حجمها.

الاتجاه الأول: الكتلة التي نتجت عن تحركات النائب السابق فيصل المسلم ونوّاب “المنصة” وهذه الكتلة توجهها يتمثل بالحرص على استقرار الحكومة والتنسيق معها ودعمها لمعالجة الملفات التي خلّفتها الحقبة السابقة.

الاتجاه الثاني: الكتلة التي نتجت عن تحركات النائب السابق مسلم البراك (حركة العمل الشعبي “حشد”) وكانت أولويتها التمثيل السياسي لهذا التوجه وإثبات وجوده البرلماني بعد أن تراجع في المجلس السابق، لكن مرشحيهم الثلاثة سقطوا.

الاتجاه الثالث: يمثله النائب السابق عبيد الوسمي ويحرص على التأكيد بجدوى المسار السياسي الذي بدأه في المجلس السابق، المتعلق بمحاربة الفساد ورفض التطبيع مع إسرائيل، وجاء فوزه في انتخابات 2022 مكسبا لهذا التيار.

وتعود جذور الأزمة السياسية بين مجلس الأمة والحكومة، والتي أدت لحل المجلس السابق وإجراء انتخابات جديدة إلى انتخابات مجلس الأمة التي جرت في 5 ديسمبر/كانون الأول 2020، وتحقيق المعارضة انتصارا ساحقا في نتائجها.

وقتها قرر أغلبية النواب رفض إعادة ترشيح رئيس مجلس الأمة المقرب من الحكومة مرزوق الغانم، وترشيح النائب بدر الحميدي بدلا عنه، إضافة إلى إدراج “قانون العفو الشامل عن المحكومين بقضايا سياسية” على رأس الأولويات.

لكن شهدت الجلسة الافتتاحية في 15 ديسمبر 2020 فوز مرزوق الغانم بمقعد رئيس مجلس الأمة، بخلاف ما خططت له المعارضة، وحصوله على أصوات الحكومة، بالإضافة إلى 9 أعضاء من أصل 37 تعهدوا بعدم التصويت له.

وكردة فعل سريعة أعلن ثلاثة نواب من المعارضة في 5 يناير 2021، استجواب رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح.

وهي خطوة لاقت تأييد 36 عضوا، ما دعا رئيس مجلس الوزراء إلى رفع استقالة الحكومة إلى الأمير نواف الصباح.

لكن المعارضة تعرضت لضربات متتالية، ففي 14 مارس 2021، أعلنت المحكمة الدستورية إبطال عضوية زعيم المعارضة آنذاك النائب السابق بدر الداهوم، وفق قانون “منع المسيء للذات الأميرية” من الترشح لانتخابات مجلس الأمة.

وأعلنت المعارضة عن مقاطعة جلسة أداء الحكومة اليمين الدستورية في 30 مارس 2021 احتجاجا على شطب عضوية الداهوم، لكن الحكومة استطاعت تأمين الـ 33 عضوا في البرلمان (بمن فيهم الوزراء) اللازمين لعقد الجلسة.

واستغلت الحكومة غياب المعارضة لتقديم طلب تأجيل “الاستجوابات إلى رئيس الحكومة”، وصوّت عليه المجلس بالموافقة، وهو ما شكّل صدمة كبيرة للمعارضة.

وتمكّنت المعارضة بعد ذلك من تعطيل انعقاد الجلسات، عبر جلوسها على مقاعد الوزراء في الصفوف الأمامية، وهو ما عدته الحكومة “مخالفا للأعراف البرلمانية”.

ودعا الأمير نواف الأحمد الصباح إلى “حوار وطني” بين الحكومة والبرلمان في سبتمبر 2021، أسفر عن إصدار عفو أميري عن رموز المعارضة المتهمين في قضية اقتحام مجلس الأمة، مثل مسلم البراك، وفيصل المسلم، وجمعان الحربش.

رغم تشظي معارضة البرلمان إلى ثلاث مجموعات، استمرت الكتلة التي يتزعمها النائب السابق فيصل المسلم بالتصعيد، ورفعت شعار “رحيل الرئيسين”، أي رئيسي البرلمان والحكومة.

ورأت أن العفو الذي صدر بحق عدد من السياسيين ليس سوى “ابتزاز سياسي لبقائهما”

وعادت الاستجوابات المتتالية للحكومة بمعدل استجواب كل شهر تقريبا، استهدفت وزراء في الحكومة.

وتقدم كل من وزير الدفاع حمد جابر العلي، ووزير الداخلية أحمد المنصور، بالاستقالة من منصبيهما في 16 فبراير/شباط 2022 احتجاجا على “تعسف النواب باستخدام أداة الاستجواب”، حسب ما جاء في بيان الاستقالة.

ولكن استمرار استنزاف الحكومة بالاستجوابات من المعارضة، وارتفع عدد أعضاء مجلس الأمة المؤيدين لطلب عدم التعاون معه إلى 26 نائبا، وذلك عقب مناقشة الاستجواب المقدم إليه من المعارضة في 29 مارس 2022.

ما أدى إلى تقديمه استقالة الحكومة، في 5 أبريل/نيسان 2022 وقبل يوم واحد من موعد التصويت على طلب عدم التعاون معه.

وجاء اعتصام النواب للمطالبة بحكومة جديدة وشلل المجلس والحكومة معا ليزيد الأزمة احتقانا فجاء فأتى حل المجلس بعد الحكومة وإجراء انتخابات جديدة.

شاهد أيضاً

مؤتمر دولي حول حصار غزة غدًا الإثنين

يعقد مجلس العلاقات الدولية – فلسطين (مستقل)، غدا الإثنين، مؤتمرا دوليا في غزة، يتناول الحصار …