في انتخابات النواب .. قضاة يشكون ابعاد الامن لهم وآخرون يعلنون نتائج مزورة اشتكي


اشتكي قضاة من ابعادهم خلال عملية فرز الاصوات في انتخابات مجلس النواب رغم أنهم هم من أشرفوا عليهم، وعزوا الامر لتعليمات امنية، ما يشير لنية التزوير، وهو ما أكده مرشحون أخرون تظلموا من قيام قضاة، منهم قاضي الاعدامات ناجي شحاته، مستغربين رفض قضاة إعطاءهم نتائج الانتخابات بعد اعلان خسارتهم، مؤكدين أن النتائج مزورة.

حيث اشتكى قاض من استبعاده، دون مبرر، من استكمال الإشراف على الانتخابات البرلمانية، قبل ساعات من انتهاء التصويت، فيما نفت الهيئة الوطنية للانتخابات معرفتها بالواقعة.

القاضي، الذي أشرف على لجنة في إحدى محافظات الصعيد خلال المرحلة الأولى من انتخابات البرلمان، قال لـ«مدى مصر» إنه فوجئ قبل ثلاث ساعات من نهاية اليوم الثاني للانتخابات، باستبعاده من الإشراف على التصويت في اللجنة، واختيار مستشار آخر لاستكمال الإشراف على ما تبقى من عملية التصويت، وإدارة عملية فرز الأصوات بعد غلق التصويت.

وأوضح القاضي، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أنه اعترض على ترك اللجنة وأصر على الاستمرار في الإشراف على الانتخابات بالدائرة، حتى هاتفه رئيس المحكمة الابتدائية وطلب منه تنفيذ القرار، مضيفًا أن رئيس المحكمة اكتفى بتفسير القرار بأن المحكمة تدفع بالقضاة الاحتياطيين في اللجان ذات الكثافة الانتخابية المرتفعة لراحة القضاة، وهو ما رد عليه القاضي المستبعد بأنه لم يشتك، حسبما قال، مضيفًا أنه في ظل إصرار رئيس المحكمة قرر الامتثال، وسلم كشوف الناخبين والصناديق للقاضي الجديد.

وأوضح القاضي المستبعد أنه حين سأل الجهة القضائية التي ينتمي إليها، علم أن الأمر تكرر مع مستشار آخر ينتمي لنفس الجهة، دون توضيح للأسباب، مرجحًا أن يكون الأمر تنفيذًا لأوامر جهات أمنية.

أكد مصدر بالحزب المصري الديمقراطي لـ«مدى مصر» على عدم جدوى التظلمات التي تقدم بها المرشحين المعترضين على نتائج التصويت للجان العامة، مفسرًا بأن «المشكلة حصلت في اللجان العامة نفسها”.

ولفت المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن مندوبي مرشحي الحزب عن دائرة الطالبية والعمرانية: النائب بالبرلمان الحالي محمد فؤاد، ومحمد شلتوت، حضروا عملية فرز الأصوات في جميع اللجان الفرعية، وحصلوا على كشف من كل لجنة فرعية بإجمالي عدد الحضور والأصوات الصحيحة والباطلة، وعدد الأصوات التي حصل عليها المتنافسين في لجنته، غير أنه عند تجميع نتائج اللجان الفرعية، رفض رئيس اللجنة العامة، المستشار محمد ناجي شحاتة، تسليمهم النتيجة النهائية لانتخابات الدائرة مكتوبة، واكتفى بإبلاغهم بالنتيجة شفويًا، ليفاجئوا بزيادة عدد الحاضرين للانتخابات عن إجمالي من لهم حق التصويت بالدائرة بما يقرب من أربعة أضعاف.

وأوضح المصدر أنه بموجب قانون مباشرة الحقوق السياسية «علينا أن نتظلم من مخالفات ناجي شحاتة أمام ناجي شحاتة»، وعلى شحاتة أن يعد مذكرة للهيئة الوطنية للانتخابات، مسببة برأيه بقبول التظلم من عدمه لتتخذ الأخيرة قرارها، مشددًا على أن الحزب يمتلك المستندات التي تؤكد صحة شكواه من النتائج ولكن تجربة عمرو الشوبكي تبقى رادعة، وذلك في إشارة إلى انتخابات برلمان 2015، حين أكدت محكمة النقض على أحقية الشوبكي بمقعد الدقي والعجوزة في البرلمان الحالي، مستندة لخطأ في النتائج التي أعلنها المستشار ناجي شحاتة، رئيس اللجنة العامة وقتها أيضًا، بفوز أحمد مرتضى منصور، على حساب الشوبكي.

وأشار المصدر كذلك إلى أنه تم رصد وقائع متعددة للتلاعب في النتائج من قبل بعض اللجان العامة، مرجعًا ذلك إلى إخفاق «القائمة الوطنية» في عدد من الدوائر، وتدخل اللجان العامة لتعديل النتائج لصالح القائمة ومرشحي حزب مستقبل وطن.

كان النائب بالبرلمان الحالي، عمرو أبو اليزيد، المرشح عن دائرة بولاق، قد اشتكى، أمس، من النتيجة اﻷولية، التي أبلغته بها اللجنة العامة للانتخابات، وأوضح أنها تختلف عن محاضر النتائج التي جمعها مندوبوه من اللجان الفرعية الـ 165 بزيادة 50 ألف صوت تم احتسابها لمنافسيه.

ومن المقرر أن تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات، الأحد المقبل، النتيجة الرسمية لانتخابات المرحلة الأولى، وتخضع قرارات الهيئة الخاصة بالنتائج لرقابة المحكمة الإدارية العليا.


Comments

comments

شاهد أيضاً

العفو الدولية: الارتفاع المروع في إعدامات مصر يكشف عمق أزمة حقوق الإنسان

قالت منظمة العفو الدولية إنه في أكتوبر ونوفمبر 2020 فقط، أعدمت السلطات المصرية ما لا …