في ذكرى النكبة.. الاحتلال يعاني تفككا مجتمعيا وتهديدا بزواله وتنامي لقدرات المقاومة

تعاني دولة الاحتلال الإسرائيلي من عدة تحديات برزت مؤخرًا، رغم مرور 74 عامًا على النكبة واحتلال فلسطين.

ووفقا لباحثين تحدثا إلى “قدس برس”، فإن دولة الاحتلال تعاني من تفكك جبهتها الداخلية، بالإضافة إلى أن تنامي قدرات المقاومة الفلسطينية، مما يشكل تهديدًا وجوديا لها.

وأوضح وزير شؤون اللاجئين السابق في السلطة الفلسطينية، عاطف عدوان، أن “تمسك الإنسان الفلسطيني بحقه في  تحرير أرضه والعودة إليها، يشكل أبرز التحديات التي تواجه الدولة العبرية”.

وأشار عدوان إلى أن “المجتمع الإسرائيلي، يعاني من الضعف والتمزق”، مستشهدًا بإجراء الاحتلال، انتخابات نيابية أربع مرات، خلال عامين فقط”.

ونبه إلى “تراجع ثقة المجتمع الإسرائيلي بجيشه .. لعجزه عن حسم معاركه الأخيرة، ولتكبيد المقاومة الفلسطينية له خسائر كبيرة، باعتراف الإسرائيليين أنفسهم”.

وشدد عدوان على أن “تنامي قدرات المقاومة الفلسطينية خلال العقدين الماضيين، ووصول صواريخها إلى مناطق استراتيجية وعسكرية إسرائيلية، يشكل تحديا مهما للإسرائيليين”.

وأشار إلى “عدم ثقة الكثير من المسؤولين الإسرائيليين، بإمكانية إتمام الدولة العبرية ثمانين عاما، ما يعكس شكوكهم إمكانية بقائهم على أرض الغير” وفق تقديره.

من جهتها، أكدت الباحثة في التاريخ الفلسطيني، ناريمان خلة، أن “أهم التحديات التي تواجه الدولة العبرية الآن، هي التشكيك الغربي في الرواية الإسرائيلية، حول أرض فلسطين” وفق قولها.

وأشارت إلى أن “الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي خلال الأعوام الأخيرة، والتي شاهدها العالم في بث حي ومباشر، نسف محاولات الاحتلال في استعطاف الغرب”.

وبينت خلة أن “تمسك الشعب الفلسطيني بحقه، وتوريث الأبناء والأحفاد، التمسك بحق العودة، ومشروع تحرير الأرض، يشكل تحديًا للاحتلال الإسرائيلي”.

ورأت أن “الدولة العبرية في تراجع كبير منذ ثلاثة عقود”، وأن “قوتها بدأت بالتراجع منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية عام 1987، قبل أن تتطور أساليب المواجهة والمقاومة”.

وبينت

خلة أن “الانتفاضات والثورات، نزعت الخوف من نفوس الفلسطينيين، وحطموا المقولات التي تمجد قوة الاحتلال؛ ليصلوا إلى ثقة بأن عمر هذه الدولة قد قصر”.

وأشارت إلى أن وحدة الساحات في غزة أو الضفة أو الداخل أو الشتات، وتكاتفها مع بعضها البعض في أي حدث، يشكل تحديا للاحتلال.

ويحيي الفلسطينيون، في 15 مايو من كل عام، ذكرى الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وارتكاب العصابات الصهيونية المسلحة، عام 1948، جرائم قتل الفلسطينيين، وتدمير منازلهم، وتهجيرهم من أراضيهم وقراهم وبلداتهم.

Comments

comments

شاهد أيضاً

شركات صناعة السيارات العالمية توقف صادراتها لمصر بسبب الدولار

أوقفت بعض شركات صناعة السيارات الأجنبية صادراتها إلى مصر بسبب الضوابط على الواردات التي أعلنتها …