قرض جديد للسيسي من صندوق النقد 5.2 مليار دولار يرفع ديون مصر الخارجية الي 154 مليار


قال صندوق النقد الدولي أمس الجمعة إنه توصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بشأن قرض استعداد ائتماني بقيمة 5.2 مليار دولار لمدة عام، لمساعدة القاهرة على التعامل مع جائحة فيروس كورونا المستجد وتداعياتها الاقتصادية.

في أقل من 3 سنوات، اقترض السيسي من صندوق النقد الدولي 20 مليار دولار وهم كالتالي: 12 مليار دولار عام 2017، ثم2.772 مليار دولار في ابريل 2020، ثم 5.2 مليار دولار ف 5 يونيو 2020 ذكري النكسة.

وكانت ديون مصر الخارجية 43 مليار دولار عام 2013 عقب انقلاب السيسي، تجاوزت الـ 120 مليار دولار، بخلاف الـ 20 مليار الجديدة وسندات بـ 5 مليار على الاقل ما يعني ارتفاع ديون مصر الخارجية فقط الي 145 مليار دولار.

حيث يأتي القرض الجديد بعد أسبوع واحد من حصول مصر على أكبر قرض في تاريخ مصر وأفريقيا، بقيمة 5 مليارات دولار عبر طرح سندات دولية، تصل آجال سدادها إلى 30 عاما.

وتعاني مصر من تضاعف الدين العام الداخلي والخارجي منذ وصول النظام الحالي في مصر إلى السلطة بعد انقلاب عسكري في يوليو/ تموز 2013.

وأظهرت بيانات من البنك المركزي المصري ارتفاع إجمالي الدين العام الخارجي للبلاد بنسبة 20.4% على أساس سنوي إلى 106.221 مليار دولار في نهاية مارس/آذار الماضي، مقارنة بنحو 43 مليار دولار في يونيو/ حزيران 2013.

وزاد الدين المحلي للبلاد بنسبة 18.8% على أساس سنوي إلى 4.204 تريليون جنيه (256.2 مليار دولار) في نهاية مارس/آذار، مقارنة بنحو 1.5 تريليون جنيه في يونيو/ حزيران 2013.

وتستحوذ خدمة الدين على غالبية الإيرادات العامة للدولة، فبحسب أرقام البيان التمهيدي لموازنة العام المالي 2020-2021، تبين أن إجمالي الإيرادات العامة نحو 1.28 تريليون جنيه، بينما من المتوقع أن تبلغ أقساط الدين العام بحدود 555 مليار جنيه، في حين ستبلغ فوائد الدين العام 566 مليار جنيه، أي أن خدمة الدين العام ستبلغ نحو 1.12 تريليون جنيه، ما يعادل نسبة 87% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة.

يأتي الاتفاق الأخير مع الصندوق بعد انخفاض قيمة الجنيه المصري، الذي ظل مستقرا أمام الدولار لشهرين، بنسبة 2.2% مقابل الدولار هذا الأسبوع، وهو أكبر هبوط أسبوعي له منذ مارس 2017.

يأتي اتفاق الاستعداد الائتماني بـ 5.2 مليار، إضافة إلى تمويل طارئ بقيمة 2.77 مليار دولار قدمها الصندوق بالفعل لمصر، بعدما أدت الجائحة إلى توقف السياحة وتسببت في نزوح كبير لرؤوس الأموال وأبطأت تحويلات العاملين المصريين في الخارج.

وقام المستثمرون الأجانب بسحب نحو 21.6 مليار دولار من مصر خلال شهري مارس، وأبريل في أكبر موجة خروج للاستثمارات والأموال الساخنة منذ أكثر من 6 سنوات، بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا.

انخفاض الاحتياطي النقدي

وفقدت مصر 8.5 مليارات دولار تقريباً من احتياطي العملات الأجنبية المتوافرة لدى البنك المركزي خلال شهرين، حيث بلغ في نهاية أبريل/ نيسان الماضي 37.037 مليار دولار، هبوطاً من 45.5 مليار دولار في نهاية فبراير/ شباط الماضي.

ولم يعلن بعد البنك المركزي المصري حتى اليوم عن رصيد احتياطي النقد الأجنبي بنهاية مايو/أيار الماضي 2020.

ويتوقع أن يكون التأخير بانتظار وصول القروض الجديدة ليظهر بعض التحسن في الاحتياطي الذي من المرجح أن يكون قد فقد الكثير خلال مايو.


Comments

comments

شاهد أيضاً

تصدع وانشقاقات في “جبهة الإنقاذ” السودانية المتحالفة مع العسكر

أعلن تجمع المهنيين السودانيين، الذي ينظر اليه على انه النسخة المصرية من جبهة الانقاذ السودانية …