قطر تعتبر ارتداء وترويج مسئولين غربيين “شارة الشواذ” اعتراض على القيم الإسلامية

وصف رئيس اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم لكرة القدم المقامة في قطر، ارتداء البعض لـ”شارة قوس قزح” بأنه بمثابة إظهار اعتراض على القيم الإسلامية وتنظيم دولة عربية لهذا الحدث الكبير.

واتهم الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، حسن الذوادي، المنتخبات التي كانت تريد ارتداء شارة “حب واحد” الداعمة للمثليين، في مباريات بطولة كأس العالم، بإرسال “رسالة مثيرة للانقسام” إلى العالم الإسلامي والعربي.

وجاءت تصريحات الذوادي، بعد أن أعلن وزير الرياضة البريطاني ستيوارت أندرو، وهو مثلي الجنس، أنه سيرتدي هذه الشارة في مباراة إنكلترا ضد ويلز، الثلاثاء.

واعتبر أندرو أنه من غير العادل أن يهدد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بفرض عقوبات رياضية ضد 7 منتخبات أوروبية كانت تخطط لارتداء الشارة في قطر، مما أجبرها على الاحتجاج بطرق أخرى.

وقال: “أريد أن أظهر الدعم وكنت سعيدًا برؤية الوزيرة الألمانية التي حضرت إحدى المباريات مؤخراً (مرتدية الشارة)، وأعتقد أنه من المهم أن أفعل ذلك”

ووضع لاعبو المنتخب الألماني أياديهم على أفواههم خلال الصورة الرسمية قبيل مباراتهم مع منتخب “الساموراي” في افتتاح منافسات المجموعة الخامسة احتجاجاً على رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السماح لقائد فريقهم بارتداء شارة “حب واحد” لدعم الشواذ.

في المقابل، اتهم “الذوادي” الدول الغربية بالفشل في إظهار الاحترام والتفهم لثقافة الشرق الأوسط.

وقال في مقابلة مع إذاعة “توك سبورت يو كيه”: “إنه قرار من الفيفا”، مؤكدا أنه لم يكن جزءا من ذلك القرار، أو المناقشات بخصوص هذه القضية، معتبرا أن هذه الشارة تمثل “الشمولية”

وقال: “إذا كانت الفرق قد فعلت ذلك طوال الموسم بأكمله، فسيكون نمطا واحدا، ولكن إذا كنت قادما لإصدار بيان أو استعراض في قطر، فهذا شيء لدي مشكلة معه”، مضيفا أن المغزى يكمن في حقيقة بسيطة مفادها أن “هذا الجزء من العالم له مجموعة قيم خاصة به”، قاصدا “العالم العربي”

وأكد الذوادي، أن لديه “مشكلة” مع هذه الشارة، معتبرا أنها احتجاج على القيم الإسلامية، واستضافة دولة إسلامية لمثل هذا الحدث الكبير، موضحا “ما تقوله في الأساس هو أنك تحتج على استضافة دولة إسلامية لحدث ما. متى ينتهي ذلك؟ هل هذا يعني أنه لا يمكن لدولة إسلامية أن تشارك في أي شيء؟”

وأوضح: “لا أتحدث فقط عن قطر عن هنا، بل عن العالم العربي”، مضيفا أن “هناك قيما مختلفة ووجهات نظر مختلفة. لذا، بالنسبة لي، إذا كنت ستأتي على وجه التحديد للإدلاء ببيان هنا في قطر، أو موجها بشكل خاص إلى قطر وبالتالي العالم الإسلامي، فهذا يترك رسالة مثيرة للانقسام للغاية”

ويجرّم القانون القطري المثلية الجنسية، إلا أنّ المنظّمين وفيفا، شدّدوا على أنّ “الجميع مرحّب بهم” خلال المونديال. لكن ليس من الواضح ما إذا كانت القوانين التي تجرم أفعالا مثل التقبيل في الأماكن العامة قد تم تعليقها.

وأحضر بعض المشجعين في المباريات، أعلاما أو قمصانا بها ألوان قوس قزح، لكن صادرها المسؤولون، قبل أن يقول فيفا لاحقا إنه يجب السماح لهم بدخول الملاعب.

لكن الذوادي قال: “نحن نقول إن الجميع مرحب بهم ونريد أن يجرب الناس ذلك على أرض الواقع”، معتبرا أن هذه الشارة تثير الانقسام.

وأضاف أن “المنظمين يريدون فقط أن يحترم الزوار ثقافة ودين المنطقة، “هناك أشياء معينة لن نتفق عليها. ولكن دعونا نجد طريقة للتعايش والمضي قدما، بطريقة أو بأخرى. هذا هو المكان الذي يعتبر فيه الاحترام المتبادل أمرا أساسيا”.

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة: الأوضاع الإنسانية في غزة تزداد سوءا بسبب الحصار الإسرائيلي

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية (أوتشا) أن الأوضاع الإنسانية في …