قيادي إسلامي بالسودان: الحركة الإسلامية ستبرز من جديد والمرحلة الانتقالية ليست مستقرة


أكد الرئيس السابق لمَجْمع الفقه الإسلامي في السودان، البروفيسور عبد الرحيم علي، أن الحركة الإسلامية بالسودان ستُعبّر عن وجودها الشعبي الكبير وستبرز بأشكال مختلفة أيّا كانت الظروف سواء في الحكم أو المعارضة، مشدّدا على أن “الإسلام مُتجذر في بلادنا، وسيُعبّر عن نفسه بطريقة من الطرق”.

وأكد “علي”، خلال تصريحات له لـ”عربي 21″، أن “الوضع الآن غامض جدا بالسودان، ولا يدري المواطن هل ستكون هناك انتخابات أم لا؛ فلم تتم أي خطوات في هذا الاتجاه”، منوها إلى أن “المرحلة الانتقالية ليست مستقرة، وربما يتغير مسارها، خاصة أن البلاد تعيش حالة اقتصادية غير مسبوقة، وتعاني من ضائقة حقيقية كبيرة جدا”.

 وأشار إلى أن “الاستقرار في السودان سيأتي عندما تكون هناك حكومة مُنتخبة، على أن يتم ذلك بأسرع فرصة ممكنة؛ فعام واحد أو عام ونصف هي مدة كافية جدا لإجراء انتخابات حرة، واختيار مُمثلين للشعب”، متوقعا أن “يُعبّر الجيش عن رأيه في هذه المرحلة، وأن يقود البلاد إلى ما يجب أن يقودها إليه، وهو إجراء الانتخابات”.

 وشدّد الرئيس السابق لمَجْمع الفقه الإسلامي على أن “السنوات المُقبلة في السودان والإقليم والعالم حُبلى بأشياء كثيرة جدا وربما تكون جذرية وكبيرة”، مؤكدا أن “هذا الوضع لن يستمر كثيرا”.

وأشار “علي” إلى أن محاولة العودة للنظر في قضية فصل الدين عن الدولة ستُدخل السودان في جدال طويل جدا مرة أخرى، وربما في عدم استقرار”، موضحا أن “الحكومة الانتقالية استجابت لضغوط خارجية تهدف لتغيير قوانين مُعينة ذات طبيعة إسلامية”.

وقال إن المرحلة الانتقالية التي قادها سوار الذهب كانت محل إجماع من المواطنين السودانيين، وكانت محل ترحيب هائل من البلاد العربية كافة، كما قُدمت في ذلك الوقت مساعدات للسودان، اجتازت به الأمور الصعبة التي مرت بها البلاد خلال نهاية فترة الرئيس نميري، ومما ساعد أيضا على الاستقرار هو وضوح الرئيس سوار الذهب منذ البداية، بأنه لن تزيد المرحلة الانتقالية عن السنة ولو بيوم واحد، وبدأ في تكوين لجان الانتخابات، ثم إجراء الانتخابات بشكل ظاهر، وصريح، وواضح، وظل عند موقفه رغم ضغوط كثيرة مورست عليه – رحمه الله – لكنه كان وفيّا بالكلمة التي التزم بها، وهي أن “الجيش سيقود المرحلة الانتقالية لمدة عام، ثم يُصار إلى انتخابات حرة، يختار فيها الشعب مَن يحكمه”، وحقق هذا، لذلك كان محل تقدير حيثما ذهب.

 

أما الوضع الآن فهو “غامض جدا”، ولا يدري المواطن في الحقيقة هل سيكون هناك انتخابات أم لا؛ فلم تتم أي خطوات في هذا الاتجاه.

وأوضح أن الغموض الحالي سببه حالة عدم الاتفاق بين الأطراف المختلفة، وهناك أيضا ضغوط أجنبية كبيرة جدا، تظهر في تدخلات متناقضة في الحالة السودانية، بالإضافة إلى وضع اقتصادي ضعيف جدا، ولذلك ليست هناك خطة حقيقية لإجراء انتخابات، وليست هناك خطة في حال عدم إجراء الانتخابات.


Comments

comments

شاهد أيضاً

نيويورك تايمز: العفن يضرب “الجمهوري” وترامب سيعجل بزوال الحزب

أكدت صحيفة نيويورك تايمز (New York Times) الأمريكية في افتتاحيتها، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب …