قيادي بالنهضة التونسية: هناك مخطط لاغتيال الغنوشي والعريض داخل السجن

قال وزير الخارجية التونسي الأسبق والقيادي بـ”حركة النهضة”، “رفيق عبد السلام”، إن هناك مخططا لاغتيال زعيم الحركة “راشد الغنوشي” ونائبه “علي العريض” في السجن، داعيا المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى فتح تحقيق جدى في هذا الأمر ومسائلة المسؤولين عن هذا الملف الخطير.

وأضاف “عبد السلام”، عبر “فيسبوك”، أن عملية الاغتيال لـ”الغنوشي” و”العريض” تم الإعداد لها “بتدبير مبرمج وكيد مدبر”، دون تسمية جهة معينة تقف ورائها، أو الكشف عن مصدر معلوماته بهذا الخصوص.

ويواجه “الغنوشي” و”العريض” تحقيقات قضائية في اتهامهما بتسهيل تسفير تونسيين للقتال في دول أخرى، وهي القضية المعروفة إعلاميا بقضية “التسفير إلى بؤر التوتر”.

وذكر “عبد السلام” أن هذه القضية المثارة “لم تكن من داخل أجهزة الدولة أو النيابة العمومية ابتداء، بل هي صنيعة فاطمة المسدي (نائبة بالبرلمان المنحل) بالتنسيق مع ما يعرف بلجنة الدفاع عن شكري بلعيد”.

ولفت إلى أن النيابة العمومية في تونس التقطت القضية لاحقا بـ”تدخل مباشر من وزيرة العدل، وحركت القطب الوطني لمقاومة الإرهاب في الغرض”.

وأوضح وزير الخارجية الأسبق أن خطة الاغتيال تقوم على “إيداع الغنوشي والعريض في نفس مراكز الاعتقال مع العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم أنصار الشريعة الذي صنفه العريض تنظيما إرهابيا، ودخل معه في مواجهة مفتوحة عند توليه رئاسة الحكومة”.

وعقب: “هذا لا يعني شيئا سوى إعطاء فرصة لعناصر أنصار الشريعة الإرهابي الوالغ في الاغتيالات السياسية، والذي يكن عداوة خاصة للنهضة، لتصفية العريض والغنوشي من محبسهما في نفس المكان، بما ينم عن تخطيط مسبق للتخلص من الغنوشي والعريض وممارسة الاغتيال السياسي باستخدام عناصر من أنصار الشريعة”.

وتابع: “ثم ستخرج الجهات الرسمية بعد ذلك، وتضع الأمر في خانة جريمة حق عام لا غير، وستجد وسائل الإعلام جاهزة لترويج هذه الرواية الرسمية”.

وبين “عبد السلام” أن “قاضي التحقيق انتبه بفراسته إلى ما دبر بليل في الغرف المظلمة؛ فاتخذ القرار الصحيح وفق ضميره المهني والأخلاقي، وبناء على تهافت الملف شكلا ومضمونا، بإطلاق سراح الغنوشي والعريض وغيرهم”.

 وفي وقت سابق الخميس، قرر قاضي التحقيق في القطب (المجمع) القضائي لمكافحة الإرهاب بتونس تأجيل الاستماع لـ”العريض” في قضية “التسفير إلى بؤر التوتر” إلى 19 ديسمبر المقبل، مع إبقائه في حالة سراح.

وفي القضية نفسها، قرر قاضي التحقيق، الأربعاء، تأجيل الاستماع إلى “الغنوشي” إلى 28 نوفمبر المقبل، مع إبقائه في حالة سراح.

وبدأت التحقيقات في هذا الملف إثر شكوى تقدمت بها البرلمانية السابقة فاطمة المسدي (من حركة “نداء تونس”) في ديسمبر 2021، إلى القضاء العسكري قبل أن يحولها إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب لوجود مدنيين بين المشتكى بحقهم.

ومساء الأربعاء، قال الغنوشي، في تصريحات صحفية، إن القضاء “أفشل ويُفشل” محاولة تلبيس الحركة بـ”لباس الإرهاب”.

واعتبر أن “هناك محاولات لإقصاء خصم سياسي، والنهضة أكبر وأعرق حزب في البلاد عجزوا (لم يسمهم) عن مواجهتها في صناديق الاقتراع والحرية”.

وتابع أن “هناك إرادة لتكريس الانقلاب وتحويله إلى نظام سياسي ونظام قضائي، ولن يكون ذلك”.

Comments

comments

شاهد أيضاً

معيط: مفاوضات صندوق النقد قد تنتهي في غضون شهر أو شهرين

قال وزير المالية محمد معيط لوكالة بلومبرج أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي قد تنتهي في …