قيادي بجبهة الخلاص: رئيس تونس يزوّر الحقائق وتصريحاته لا تقدّم جديدا

قال جوهر بن مبارك القيادي بجبهة الخلاص الوطني إن تصريحات الرئيس التونسي قيس سعيّد لا تقدم جديدًا، وإنها “تتزامن مع كل تحرك ضد سلطة الانقلاب”، وفق تعبيره، مضيفًا أن المعارضة كانت تتوقع ردة الفعل تلك.

وتابع “قيس سعيّد يزوّر الحقائق جميعها ولا يستثني أي حقيقة، نكّل بكل معارض وبكل من يقول فيه كلمة نقدية، كال لنا كلّ التهم والشتائم، لم نعرف في تونس رئيسًا أو مسؤولًا سياسيًا يكيل الشتائم أكثر من قيس سعيّد”.

واستطرد بن مبارك “هذا دليل على أن وجود جبهة الخلاص يؤلم الانقلاب كثيرًا، وواضح أن قيس سعيّد يعد الجبهة القوة السياسية الرئيسية التي تقاومه وتقف سدًا في وجه مشروعه الاستبدادي”، وفق قوله.

وفي وقت سابق اليوم، نفى الرئيس التونسي قيس سعيّد متابعة أو ملاحقة أي شخص بسبب مواقفه السياسية، واتهم معارضيه بكيل الاتهامات والشتم وافتعال الأزمات كأداة لإدارة الشأن العام.

في حين، قال عبد المجيد أولاد علي -رئيس حزب (حركة الشعب يريد)- إن البلاد دخلت مرحلة “تونس الجديدة”، وفي ذلك دليل على ديمقراطية قيس سعيّد، وفق تعبيره.

وأضاف “بدأنا عملية ديمقراطية في 2011، والآن نمر بمرحلة تصحيح المسار، ومن أخطأ يجب أن يُحاسب من خلال القضاء”، مستدلًا على ذلك بإغلاق سعيّد للبرلمان وتغيير الدستور والاستفتاء عليه.

واتهم أولاد علي خصوم الرئيس التونسي بخلق الأزمات وإثارة الشعب، مدافعًا في الوقت نفسه عن محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري بدعوى أنهم “يتكلمون في الأمن العام”.

من جهته، لفت جوهر بن مبارك إلى محاكمة عدد من التونسيين أمام المحاكم العسكرية، من بينهم صحفيون ومحامون وغيرهم، وأن عدد الخاضعين لمحاكمات عسكرية منذ بداية حكم قيس سعيّد يفوق عدد المحالين للقضاء العسكري منذ تأسيسه في تونس.

وبخصوص جدوى الانتخابات في حل الأزمة التونسية، قال القيادي بجبهة الخلاص إن “وضع أطر دستورية وتشريعية مزورة هي خديعة كل المستبدين، وهذا ما كان يفعله بن علي على امتداد سنوات طويلة”.

وقال سعيّد، اليوم الأحد، إن القانون الانتخابي الجديد لن يحرم الأحزاب السياسية من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، مضيفًا أن الاقتراع على الأفراد سيكون في دوائر محدودة.

 وكانت 5 أحزاب سياسية تونسية قررت مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقرر تنظيمها في 27 ديسمبر المقبل، وقالت في بيان مشترك إن الانتخابات المقبلة ستكون لتكريس الحكم الفردي والإجهاز على المسار الديمقراطي.

ومنذ 25 يوليو 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة بعد أن اتخذ سعيّد إجراءات استثنائية منها إقالة الحكومة وتعيين أخرى، وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتمرير دستور جديد للبلاد عبر استفتاء، وتبكير الانتخابات البرلمانية.

 

شاهد أيضاً

صحيفة سعودية: التقارب التركي الإماراتي ينمو تحت مظلة أمنية

سلطت صحيفة “عرب نيوز” السعودية، الصادرة باللغة الإنجليزية، الضوء على التقارب التركي الإماراتي الحثيث خلال …