قيادي في حماس: لا يحق لفتح أن ترهن الشعب لمصالحها ووضعها الداخلي

ذكرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أنها تتعرّض لهجوم منظم تشنّه قيادات وازنة في حركة “فتح” ضدّها “بشكل ممنهج وغير عشوائي”.

واعتبر القيادي في “حماس” والمتحدث باسمها، حسام بدران، أن الهجوم المتكرّر على حركته يحمل في طياته “مؤشرا على إرباك ومفاجأة في صفوف فتح من قرار حماس المشاركة في الانتخابات المحلية”.

ورأى بدران في حديث لـ “قدس برس”، أن اهدف ممّا قال إنه “هجوم فتحاوي” هو “إرباك العملية الانتخابية والتأثير على رأي الشارع الفلسطيني وتخويفه من رد فعل جهات إقليمية ودولية في حال فوز حماس أو القوائم التي تدعمها”.

وشدد على أن الانتخابات؛ المحلية والعامة (الرئاسية والتشريعية) والمجلس الوطني، “حق للشعب الفلسطيني وليس منّة من أحد”، متابعًا “ولا يحق لفتح أو لغيرها أن تُرهن الشعب لمصالحها الحزبية أو لوضعها الداخلي”.

ولفت بدران إلى تصريحات صدرت مؤخرًا عن قيادات في حركة “فتح”، تطالب فيها علنًا بتأجيل الانتخابات، قائلًا “لا يحق لفتح تأجيل الانتخابات بزعم عدم جهوزيتها”.

وكان النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، جمال الطيراوي، قد وصف “حماس” بـ “الانتهازية”، على خلفية “موافقتها على إجراء الانتخابات البلدية”.

ورأى الطيراوي (وهو نائب عن حركة “فتح”) في تصريحات صحفية له، أن الانتخابات هي “جزء من مؤامرة أوروبية وإقليمية، بمشاركة أطراف محلية، وتستهدف تغيير النظام السياسي الفلسطيني”.

ودعا لتأجيل الانتخابات المحلية في هذه المرحلة نظرًا لـ “حساسيتها”، معتبرًا أن إقرارها “محاولة للهروب من الأزمات الوطنية والسياسية الكبرى”، في حين أن التأجيل يعدّ “مصلحة وطنية”.

وأوضح حسام بدران، أن قرار حركته المشاركة في الانتخابات جاء “انطلاقًا من حرصها على المصلحة الوطنية العليا، ومن إيمانها بحق الجماهير في تجديد الشرعيات الفلسطينية”.

وبيّن أن “حماس” قرّرت عدم المشاركة في قوائم حزبية كاملة، بل اعتمدت مبدأ المشاركة وليس المغالبة، والمرونة والانفتاح على الجميع من فصائل وعائلات وشخصيات مستقلة، حسب المتحدث باسم الحركة.

وفي السياق ذاته، نفى صحة الحديث عن وجود تحالف بين “حماس” و”فتح” بشكل مركزي في الانتخابات، مضيفًا “تُترك لكل منطقة دراسة خياراتها بما يحقق مصالح الناس، ولا يوجد فيتو على التعاون مع أي فصيل في هذه الانتخابات”.

ومن الجدير بالذكر أن قيادات فتحاوية في مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة)، قد صرّحت علنًا برفض التحالف مع حركة “حماس” أو دعم قوائم يتواجد فيها أحد قيادات الحركة أو مقربون منها.

وبالحديث عن أجواء الانتخابات والحريات العامة، وصف القيادي الفلسطيني أجواء الضفة الغربية بانها “معقدة ومتداخلة”.

وقال “الاحتلال هو المسيطر فعلًا على الأرض، لكن الإشكالية تتعلق بمدى الحريات الداخلية الفلسطينية”، مضيفًا “الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة تقوم بقمع الحريات العامة طيلة السنوات الماضية، وقد لاحظنا زيادة وتيرة  الضغط على الناس مع بداية الحديث عن الانتخابات”.

واستطرد بدران “ومع ذلك فإن قرارنا بالمشاركة لن يتغير ولن يتأثر بأي إجراءات مهما كان نوعها وحجمها، ونحن على ثقة بأن شعبنا في النهاية قادر على فرض إرادته، ولن يستسلم لكل المحاولات لحرمانه من حقه في اختيار ممثليه، فالشعب هو صاحب  الكلمة الأخيرة في كل مرحلة”.

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة: الأوضاع الإنسانية في غزة تزداد سوءا بسبب الحصار الإسرائيلي

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية (أوتشا) أن الأوضاع الإنسانية في …