” كان ” السينمائي يحتال على الالغاء بترشيح 56 فيلما لجمهوره رغم كورونا


قررت إدارة مهرجان ” كان ” السينمائي – أحد أبرز المهرجانات الدولية التي تقام بفرنسا – الإعلان عن ما يُعرف بالتشكيلة الرسمية، أي الأفلام المختارة من كلّ أنحاء العالم لعرضها على جمهور كان. 2067 فيلماً كانت قد وصلت إلى مكاتب كان منذ انتهاء الدورة الماضية.

ورشحت لجنة المهرجان –الذي تم الغاؤه- المكلفة 56 منها، وكشف عن عناوينها المفوض العام للمهرجان تييري فريمو ورئيسه بيار لسكور. خيار الإعلان عن الأفلام التي كان وقع عليها الاختيار قبل قرار الإلغاء.

وقالت “اندبندنت عربية” إن الترشيح جاء لردّ الاعتبار إلى الأفلام التي اختارتها إدارة المهرجان، ولكن شاءت الظروف أن يُلغى وتبقى الأفلام خارج جدرانه. لذا، اتُّفق على إعطاء كلّ فيلم من الأفلام المختارة علامة كان مع وضع لوجو “السعفة الذهبية” على الملصق الإعلاني، لتسهيل تسويقها عندما يحين موعد عرضها في الصالات.

وأضافت أن فريق المهرجان إلى الاحتيال لإعطاء الإحساس بأن الحدث الثقافي الكبير على منأى من الأزمة العالمية التي فرضت نفسها عليهم، بعد ذلك أن قرار فرنسي بمنع كلّ الاحتفالات الثقافية حتى سبتمبر المقبل.

التشكيلة الرسمية

وأفلام ” كان” هذا العام 2020 بلا احتفال أو جمهور أو كاميرات وبلا مسابقات ولا نجوم سينما ولا سجاد أحمر أو حتى جوائز، ولا أي من الفقرات التقليدية الأخرى التي يعرفها مراسلو الصفحات الفنية والصحف المتخصصة.

وزعت إدارة المهرجان 56 فيلماً بين 14 فيلماً لسينمائيين اعتادوا المشاركة في كان، أقله مرة واحدة. و14 فيلماً لسينمائيين يدخلون التشكيلة الرسمية للمرة الأولى، و15 فيلماً لسينمائيين ينجزون فيلمهم الأول، وثلاثة أفلام وثائقية وخمسة أفلام كوميدية وأربعة أفلام تحريك وفيلم سكتش واحد.

تعليقات نقاد

وتوزعت تعليقات المتابعين بين السابقة التي تبدو غريبة ومضحكة، وبعضهم اعتبرها مكابرة، وبعضهم الآخر وجد فيه تحدّياً من المهرجان باستيعاب المشاركات الرمزية.

ونقلت “اندبندنت عربية” عن الناقد المصري أمير العمري على “فيسبوك” قوله: “إعلان قائمة الأفلام … لا أرى أي فائدة من ورائه، لأنها أفلام لم تُعرض في دورة لم تحدث. وبصراحة أكثر، أجد أن هذا الإعلان والضجيج الإعلامي، هو تشبّث يائس بفكرة بقاء المهرجان قائماً بأي طريقة، على الرغم من أنه لم يعد قائماً بشكل عملي. وهم في إدارة كان يفكّرون في أن مجرد وضع علامة المهرجان فوق أي فيلم، يجعل منه “ملكية خاصة”، فإذا عرضه أي مهرجان آخر حقيقي سيُقام على أرض الواقع في النصف الثاني من 2020، فإنه يُعرض تحت علامة كان الذي لم يكن، وهي فكرة طفولية مضحكة جداً”.

أفلام ومخرجون

واستعرض التقرير جانبا من الأفلام المختارة، ومنها فيلم الافتتاح “ذا فرنش ديسباتش” للدورة ال73 الملغاة، للمخرج الامريكي “وِس أندرسون”، ويروي سير مجموعة من الفرنسيين في القرن العشرين من وجهة نظر صحافي أميركي.

ويضم البرنامج أيضاً أحدث أفلام المخرج الفرنسي الكبير فرنسوا أوزون، “صيف 85″، وهي مشاركته الثالثة في “كان”، وتدور أحداثه، كما يؤكد عنوانه، في حقبة الثمانينيات، يوم كان ألكسي في السادسة عشرة من عمره، وأنقذه من الغرق دافيد ابن الثامنة عشرة.

ومن بريطانيا، يشارك المخرج الكبير ستيف ماكوين بفيلمين، “لافرز روك” و”مانغروف”. المخرج الأسود الذي أهدى فيلمَيْه إلى جورج فلويد، يعود إلى قصة تدور فصولها في لندن، وتمتدّ من الستينيات إلى الثمانينيات، أبطالها مهاجرون من جزر الأنتيل، عرضة دائماً للعنصرية.

ومن بلجيكا، يشارك المخرج لوكا بلفو مخرج “حجّة الأضعف” 2006، بعمل جديد عنوانه “رجال” ويعود فيه إلى ماضي أحد المحاربين القدامى في حرب الجزائر، ماضٍ يطفو على السطح بعد تلاسن بينه وضيف يشارك في حفل عشاء عيد مولد أخته.

حصة عربية

وكعادة مهرجان ” كان ” يتبنى افلاما عربية ومنها فيلمين من لبنان، “شغف بسيط” للمخرجة اللبنانية المقيمة بفرنسا دانيال عربيد، وتحكي قصّة حبّ “ممنوعة” عاشتها الكاتبة مع رجل أعمال متزوج، من أوروبا الشرقية.

أما الفيلم اللبناني الثاني هو “مفاتيح مكسورة” للمخرج جيمي كيروز (أول فيلم له)، وقد صوّره في المناطق التي كانت حتى الأمس القريب تحت سيطرة “داعش”، لإضفاء المزيد من الواقعية على الأحداث التي تدور حول عازف تحطّمت مفاتيح البيانو الذي يعزف عليه، مِمّا سيُضطره إلى البحث عن طريقة لإصلاحه وسط أجواء مليئة بالعنف.

ومن مصر، اختير “سعاد” للمخرجة الشابة آيتن أمين إنتاج مصري تونسي مشترك، عن علاقة شقيقتين في سن المراهقة، تعيش إحداهما حياة سرية على الـ”فيسبوك”.

وصُوّر الفيلم في إحدى مدن الدلتا، مع ممثّلين يقفون أمام الكاميرا للمرة الأولى. هذا إضافةً إلى فيلمين من فرنسا لمخرجَيْن من أصول عربية: “أحمر” لفريد بنتومي و”إبراهيم” لسمير قواسمي.


Comments

comments

شاهد أيضاً

معارك كلامية بين مصريين وإثيوبيين على مواقع التواصل بسبب سد النهضة

سلط تقرير لموقع “صوت أميركا” الضوء على المعارك الكلامية بين المصريين والإثيوبيين على مواقع التواصل …