“كعك المبادرون” يُدخل الفرحة على 500 أسرة فقيرة بـ “رفح” عشية عيد الفطر


أنجزت شابات فلسطينيات في مدينة رفح الحدودية جنوبي قطاع غزة تصنيّع 500 كيلو غرام من الكعك، لتوزيعها على الأسر الفقيرة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.

وجاءت فكرة تصنيّع هذه الكمية من الكعك قُبيل العيد من أجل إدخال الفرحة والسرور على الأسر الفقيرة بمدينة رفح (جنوبي قطاع غزة) والتي لا يمكنها شراء كعك العيد الذي يعتبر تقليدا فلسطينيا خلال العيد، وذلك بحسب بسام زعرب الناطق الإعلامي باسم “تجمع مبادرو رفح” الذي نفذ المشروع.

وأوضح زعرب لـ “قدس برس” أن المشروع كان يحمل اسم “كعك المبادرون” ونفذته 20 شابة فلسطينية متطوعة كمبادرة نسوية حيث عكفن على تصنيّع هذه الكمية خلال 4 أيام.

وعن تمويل المشروع نظرا لكميته الكبيرة، قال زعرب: “جله تم توفيره من متبرعين، حيث تم الاعلان عن تنفيذ المشروع عند منتصف شهر رمضان وفتحنا باب التبرعات لانجازه”

وأشار إلى انه تم توفير أغراض ومكونات الكعك من متبرعين حيث أن هناك من تبرع بالعجوة وهناك من تبرع بالدقيق والسميث والسمن والزيت وكفلة الكعك.

وأضاف: “بعض النواقص من مصاريف تم توفيرها من ميزانية تجمع المبادرين حيث كان في ميزانيتا قليل من المال أكملنا هذه النواقص”

وأوضح زعرب أن الأفران التي تم خلالها طهي الكعك والمعدات من اواني وحلل كبيرة جاء بها المتطوعات من منازلهن.

وأشار إلى أن الورشة التي كانت تعمل بها الشابات على مدار 4 ايام كانت تبدأ من الساعة الثامنة صباحا حتى الخامسة مساء، كانت بعنوان: “حب الخير والحرص على إدخال الفرح على الفقراء”. حسب قوله.

وقال: “اتخذنا خلال العمل إجراءات الوقاية بشكل كامل، وذلك لسلامة المتطوعات والأسر الفقيرة، من وباء كورونا”

وأضاف: “بعد انتهاء عمل الكعك لم تنهي المهمة فكانت هناك مهمة التغليف بشكل منسق وجميل، والتوزيع على 500 عائلة متعففة بطرق خاصة، بعيدا عن الأضواء والإعلام، مع بطاقة معايدة جميلة وراقية تليق بهذه الأسر”

ومن جهتها قالت تهاني جبر وهي إحدى المتطوعات في المشروع لـ “قدس برس”: “كنا نأتي منذ الساعة الثامنة صباحا مبكرا ونستمر في العمل حتى الخامسة مساء ونحن نفتل ونصع ونخبز الكعك كي نقوم بتوزيعه على الأسر الفقيرة قبل العيد”.

 وأضافت: “الهدف من هذا التعب هو إدخال الفرحة والبهجة على العوائل الفقيرة التي لا يمكنها شراء الكعك في العيد لقلة ما في اليد”.

وأشارت كل التعب زال حينما شاهدنا الابتسامة وهي ترسم على شفاه الفقراء وهم يتسلمون كعك العيد”

ويشار إلى أن ثمن كيلو الكعك الفاخر يبلغ 20 شيكل (6 دولارات) ويعاني سكان القطاع من أوضاع اقتصادية وإنسانية، منذ فرض الحصار الإسرائيلي عليه عام 2006، وصفته تقارير أممية ودولية بأنه “الأسوأ” في العالم، جراء إغلاق الاحتلال كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.


Comments

comments

شاهد أيضاً

إرهاب اليمين المتطرف يتمدد في ألمانيا والمسلمون مهددون بخطر الاغتيالات

سجلت ألمانيا، أمام ارتفاع حالات التهديد والاعتداء على المساجد بها، أحداثاً أكثر رعباً متعلقة بأمن …