كن سببا لابتسام إنسان اليوم” …مدرسة بإيرلندا تلغى الواجبات المنزلية وتستبدلها بالاعمال الإنسانية


تحت شعار “كن سببا لابتسام إنسان اليوم”، قررت مدرسة ابتدائية في إيرلندا التخلص من جميع الواجبات المنزلية طوال شهر ديسمبر/كانون الأول، واستبدال “أعمال إنسانية” بها، فبدلا من واجب حفظ جدول الضرب مثلا، كان على الأطفال القيام بأعمال لطيفة للأصدقاء والعائلة والمجتمع ، بحسب الجزيرة نت

وقالت  إدارة المدرسة  عبر موقعها على توتير  : يمكن أن  يكون الفعل الإنساني الذي يقوم به الطلاب أي شيء طالما أنه “يضيء يوم إنسان ما”، ومن الأعمال المقترحة هذا العام: أن يزور الطلاب جارا مسنا أو قريبا وحيدا أو يرسلوا له بطاقة معايدة، أو أن يساعدوا شخصا ما عشوائيا بما يجعل يومه أفضل، أو أن يقضوا بعض الوقت في فعل شيء يحبونه مما يجعلهم يشعرون بالرضا عن أنفسهم.

و أكدت إدارة أنها تستكمل “النجاح الكبير والإيجابية” التي حققتها في يوميات الامتنان العام الماضي، عندما وثق الأطفال وعائلاتهم الأمور الصغيرة التي يشعرون بالامتنان لها في حياتهم، حيث طلب منهم هذا العام اتباع نهج استباقي والقيام بأعمال عطف صغيرة قد تحدث فرقا كبيرا في حياة شخص ما.

وتابعت : “رسالتنا إلى الأطفال بسيطة للغاية: يمكن أن تكون السبب لابتسام إنسان ما اليوم، كما يمكن للأطفال بالتأكيد أن يساعدوا في جعل هذا العالم مكانا أفضل للآخرين ولأنفسهم”.

ومن جانبه يضيف  ني مويري نائب مديرالمدرسة  قائلا : “في هذا العالم الذي تستهلكه وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يعاني شبابنا باستمرار من الضغط، لا توجد طريقة أفضل لوضعهم على الطريق الصحيح في العالم أكثر من العطف”.

 وأشار إلى إنها السنة الثالثة على التوالي التي تستبدل فيها المدرسة شيئا فريدا من نوعه بالواجبات المنزلية.

و تؤكد المؤلفة ليزا كوري صاحبة “مشروع تدفق العطف” أن  تدريس  اللطف في المدارس ضروري للحد من التنمر (Ripple Kindness Project) – مشيرة إلى انه عبارة عن برنامج مجتمعي يساهم في وضع مناهج المدارس الابتدائية بهدف تحسين الرفاهية والحد من التنمر- على أهمية تعليم الأطفال في المدارس أعمال الخير والعطف، لأنها: تجعل الأطفال يشعرون بالسعادة، ويشعرون بتقدير الذات، وقبول الآخرين، وتمنحهم شعورا أكبر بالانتماء، وتركيزا أفضل مما يحسن النتائج، وتحسن الصحة وتقلل الإجهاد، وتؤدي لانخفاض الاكتئاب، والبلطجة، كما أنها تعزز رفاه المعلم.

وفى السياق ذاته تقول جولي ماسترسون أستاذة علوم الاتصال في جامعة ولاية ميسوري، : إن تعلم التعاطف واللغة لأطفالنا يسيران جنبا إلى جنب، لذا يجب تعليمهم منذ الصغر كيفية استخدام الكلمات الرقيقة، ومراعاة شعور الآخرين.

العام الماضي كان “عام الامتنان”، حيث سجل الأطفال وأسرهم كل الأمور التي كانوا شاكرين لوجودها في حياتهم في “يوميات الامتنان”، وفي هذه السنة طُلب منهم تسجيل أعمال إنسانية -سواء بالكتابة أو الصور- في يومياتهم الخاصة


Comments

comments

شاهد أيضاً

مسلمو جنوب افريقيا .. تنوع عرقي يواجه كورونا بالتكافل الرمضاني

الكرم والتكافل الذي ينعم به مليوني مسلم في جنوب افريقيا يشكلون 2% من حجم السكان …