لبنان: حريصون على العلاقة مع السعودية

قالت وزارة الخارجية اللبنانية، مساء اليوم السبت، إنها حريصة على علاقتها “التاريخية العميقة”، مع السعودية، رغم القرار السعودي الأخير، بمراجعة علاقتها مع بيروت، ووقف المساعدات العسكرية للجيش والقوى الأمنية اللبنانية.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن “العلاقة بين لبنان والسعودية ليست مرتبطة بظروف عابرة، بل هي تاريخية عميقة مبنية على روابط وثيقة بين الدولتين والشعبين، والموقف السعودي المستجد لا يلغي الحرص الذي يبديه اللبنانيون، بالحفاظ على هذه العلاقة، ولا يوقف الجهد الدائم الذي تقوم به وزارة الخارجية لحماية هذه العلاقة”، بحسب وكالة اﻷناضول.

وشددت، على “أهمية أن تتفهم السعودية تركيبة لبنان، وظروفه، وموجبات استمرار عمل حكومته، واستقراره”، في إشارة إلى الخلافات السياسية بين فريقي “14 آذار”، المؤيد للسعودية، و”8 آذار”، الذي يتزعمه تنظيم “حزب الله” اللبناني، المؤيد لإيران.

وذكرت وزارة الخارجية، أنها “بادرت بإصدار موقف رسمي يدين التعرض للبعثات الديبلوماسية السعودية في ايران، ولأي تدخل في شؤونها الداخلية، وأعلنت تضامنها معها في هذا المجال”.

وشهدت السفارة السعودية في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد الإيرانية، اعتداءات في يناير الماضي، من محتجين إيرانيين، على إعدام المملكة لرجل دين شيعي، ضمن 47 متهما، بـ”الانتماء لتنظيمات إرهابية”.

وأعلنت المملكة العربية السعودية، أمس الجمعة، أنها قررت “إيقاف مساعداتها المقررة لتسليح الجيش اللبناني، عن طريق فرنسا، وقدرها 3 مليارات دولار أمريكي، إلى جانب مليار دولار أمريكي مخصصة لقوى الأمن الداخلي في البلاد”.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية، عن مصدر مسؤول، بأن هذا القرار جاء بعد أن قامت الرياض “بمراجعة شاملة” لعلاقاتها مع لبنان، بما يتناسب مع ما قامت به الأخيرة من مواقف، وصفها المصدر بأنها “مؤسفة وغير مبررة”، و”لا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين”.

وتتهم السعودية، حزب الله، بالموالاة لإيران، والهيمنة على القرار في لبنان، وتنتقد تدخّله العسكري في سوريا، للقتال إلى جانب نظام بشار الأسد منذ 2012، وأدرجت عدداً من عناصره على قائمة الإرهاب.

وبدروه يهاجم حزب الله، السعودية، على خلفية مواقفها السياسية، ولاسيما بعد بدء عملية “عاصفة الحزم” في اليمن، لدعم الشرعية ممثلة في الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، في مواجهة الحوثيين.

وانتقد “حزب الله”، في بيان له أمس، القرار السعودي، في حين حمل رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، الحزب “المسؤولية عن القرار”.

كما دعا رئيس الحكومة اللبنانية، تمام سلام، السعودية إلى إعادة النظر في قرارها.

Comments

comments

شاهد أيضاً

أمريكا تتجه لتغيير قانون جرائم الحرب لمحاكمة الروس على أفعالهم في أوكرانيا

حثت وزارة العدل الأمريكية الكونجرس على سد الثغرات القانونية التي تجعل من الصعب على الولايات …