لوفيجارو: ترامب ينتقم من بايدن ويضع العراقيل أمامه خاصة بالملف الإيراني


قالت صحيفة “لوفيغارو” (Le Figaro) الفرنسية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيسعى خلال 53 يوما التي تفصله عن حفل تنصيب خليفته جو بايدن إلى “ترك بصمته” حتى آخر لحظة، من خلال إصدار أوامر تنفيذية تلمّع سجله الرئاسي وتعقّد مهمة خصومه السياسيين.

وأضافت الصحيفة أن ترامب “الثائر” قد يحاول أيضا الانتقام من مؤسسة الحكم “عن طريق تضمين أكبر عدد ممكن من القرارات للسجل الفدرالي (ما يعادل الجريدة الرسمية) لتعقيد مهمة خلفه بايدن الذي سيجد نفسه عاجزا عن التعامل مع كل تلك القرارات”.

وتؤكد أن إحدى هذه “الهدايا المسمومة” وأخطرها من ترامب تتعلق بتعهد بايدن الانضمام مجددا للاتفاق النووي الموقع مع إيران في 2015، الذي انسحبت منه الإدارة الأمريكية الحالية قبل 3 سنوات.

وتضيف أن تسريبات كشفت عن أن الرئيس المنتهية ولايته يدرس إمكانية شنّ ضربات جوية ضد منشآت إيران النووية، مما سيؤدي بلا شك إلى توسيع الفجوة بين واشنطن وطهران، مشيرة إلى أن اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده الجمعة الماضية قد يكون متصلا بنوايا ترامب افتعال أزمة جديدة مع طهران.

وبالإضافة إلى قراره المعلن سحب القوات الأمريكية المتمركزة في كل من أفغانستان والعراق، حيث يفترض أن يبقى هناك 2500 جندي فقط بحلول يناير/كانون الثاني المقبل، يبدو أن ترامب مصمم أيضا على إعادة 700 جندي أمريكي ينتشرون في الصومال للتصدي لمقاتلي “حركة الشباب المجاهدين” الذين يقدّر عددهم بنحو 5 إلى 10 آلاف عنصر.

وقد كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” (The New York Times) عن أن وفاة أحد عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” (CIA) في ظروف غامضة أخيرا قد يسرع بقرار سحب تلك القوات، وهو ما أثار استياء الحكومة الصومالية وقوات “داناب” الخاصة التي يشرف على تدريبها الجيش الأمريكي.

أما داخليا، فإن الرئيس ترامب -تضيف لوفيجارو- بصدد الإعداد حاليا لإصدار أوامر تنفيذية عدة بشأن ملفات شتى، بداية بقرارات تندد بممارسات التلوث الصناعي وتشدد شروط استقبال المهاجرين، مرورا بزيادة إنتاجية مصانع الدواجن، وانتهاء بفتح أراض فدرالية لشركات التنقيب عن النفط والغاز خاصة بولاية ألاسكا.

كما أنه قد يوسع دائرة العفو عن مساعديه وحلفائه المسجونين، بعد أن أفرج أخيرا عن مستشاره السابق للأمن القومي، مايكل فلين، وقبله صديقه المسجون بتهمة الكذب تحت القسَم وتضليل العدالة، روجر ستون.

وترى الصحيفة أنه بينما لا يملك البعض أدنى فرصة لتشمله “رحمة ترامب”، مثل محاميه السابق مايكل كوهين الذي انقلب على رئيسه السابق وكشف عن العمل “القذر” الذي عهد به إليه، لا يزال لدى آخرين بصيص من الأمل، مثل بول مانافورت مدير حملة ترامب السابق المقرب من الكرملين، ومؤسس موقع ويكيليكس الأسترالي جوليان أسانج المسجون في بريطانيا الذي وجهت زوجته أخيرا من أجله نداء استعطاف لساكن المكتب البيضاوي عبر تويتر.

كما تستعد وزارة العدل الأمريكية لإعادة فتح ملف الإعدامات من خلال إقرارها تنفيذ عقوبة الإعدام بالصعق الكهربائي لتفادي مشكلة ندرة المركبات الكيميائية التي تستخدم عادة لتنفيذ الأحكام، وتعد هذه الخطوة -حسب الصحيفة- “خطوة ازدراء” أخرى لجو بايدن الذي أعرب عن رغبته بإلغاء العقوبة نهائيا بالنسبة لمرتكبي الجرائم الفدرالية.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

شركات تكنولوجيا كبرى تشارك في قمع مسلمي الإيغور

كشف تقرير مؤخراً عن مشاركة شركات التكنولوجيا الكبرى، ومنها هواوي، في قمع الإيغور من خلال …