مؤتمر بمركزهشام مبارك للتضامن مع الصحفيين سجناء الرأى

نظم مركز هشام مبارك للقانون بالتعاون مع المركز العربى لحرية الإعلام مؤتمرا فى يوم التضامن الحقوقى ضد حبس الصحفيين وانتهاكات حرية الصحافة اليوم الأثنين الموافق 14 مارس  ، شارك فى الندوة العديد من الحقوقيين  والصحفيين وبعض اسر الصحفيين المعتقلين  

تحدث فى البداية الكاتب الصحفى أحمد عبد العزيز فقال : ان النظام الحالى يمارس انتهاكات ممنهجة ضد الصحفيين المعتقلين ضاربا عرض الحائط بمواد الدستور التى تكفل حرية الصحافة والرأى ، الانظمة الديكتاتورية تحاول الا يكون هناك من يفضح ممارساتها وبالتالى لا تتوانى فى خنقها وقتلها اذا امكن وحكم عليها بالاعدام والمؤبد مثلما حدث مع زملائنا الصحفيين فلدينا 12 شهيد و150 معتقل مازال90 رهن الاعتقال ، بالاضافةإلى المحاكمات الجائرة .

وتحدث المحامى تامر على بمركز هشام مبارك للقانون فقال : حرية الصحافة والاعلام فى أزمة وكابوس ، فمصر اصبحت من اسوأ دول العالم فى محاربة الصحافة ، مشيرا الى ان الارهاب من صنع الدولة التى اعتقلت واخطفت  الصحفيين وحبسهم على قضايا هزلية وزائفة ومنهم ” البطاوى , الفخرانى , سبيع , القبانى و الدراوى وشوكان ومؤخرا اختطاف صحفى البديل انور صبرى فضلا عن اغلاق الصحف والقنوات الفضائية .

واضاف تامر ان مركز هشام مبارك  يعلن تضامنه الكامل مع الصحفيين المعتقلين .

وتحدث الصحفى  أحمد أبوزيد فقال : تمر الصحافة المصرية بأسوا حالاتها فى الوقت الراهن فى ظل سلطة لا تؤمن بحرية الصحافة ولا بالشفافية والنزاهة ولا بحقوق الصحفيين ، رغم ان الدستور المصرى تضمن العديد من النصوص التى تنظم وتكفل حرية الصحافة والتعبير والمحاكمات العادلة ، ثم استعرض أبوزيد تقرير المرصد العربى لحرية الإعلام الذى رصد حالات قتل الصحفيين على يد ميليشيات العسكر مشيرا الى ان معظم الصحفيين القتلى لم يقدم قاتلهم للعدالة حتى الآن ، فى حين تم تقديم متهمين من المتظاهرين فى حالة قتل الصحفية ميادة اشرف رغم شهادات زملائها شهود الواقعة بأن القتل تم من رجال الشرطة ، كما تم تخفيف الحكم على الضابط المتهم فى قتل المخرج محمد الديب و26 شخصا اخرا داخل سيارة الترحيلات من الحبس 5 سنوات إلى الحبس عام واحد .

وتابع : ان هناك اكثر من 90 حالة حبس للصحفيين منهم محبوسون بأحكام قضائية فى قضايا زائفة أو محبوسون احتياطيا بأوامر من النيابات المختلفة ومن أبرز الصحفيين السجناء حاليا ” هشام جعفر ، هانى صلاح الدين ، حسن القبانى ، مجدى حسين , احمد سبيع , ابراهيم الدراوى ,محمود مصطفى   , محمد البطاوى , يوسف شعبان , سامحى مصطفى , عبدالله الفخرانى , اسلام البحيرى , احمد ناجى “

وأضاف : ان الصحفيين السجناء يتعرضون لانتهاكات متصاعدة فى محبسهم ، حيث يقبعون فى زنازين غير صحية تعرض حياتهم للخطر ويحرمون من حقهم فى التريض والقراءة ، كما يحرم المرضى منهم من تلقى الرعاية الصحية الضرورية وتمنع السلطات دخول الادوية لهم .

وتحدث محمد ابو الديار مؤسسة الدفاع عن المظلومين فقال : ان الازمة ليست مع الدستور او القانون ، انما فى النظام القمعى الاستبدادى الذى يقمع من يخالفه فى الرأى ، فهذا النظام على وشك النفاذ وإلى زوال وساقط لا محالة .

وتحدثت زوجة الصحفى المعتقل محمد البطاوى فقالت : الصحافة  فى مصر اصبحت جريمة ، فبدلا من تكريم ابناء السلطة الرابعة كما كان يطلق عليها اصبحوا فى السجون والمعتقلات يتعرضون لاسوا انواع الانتهاكات فضلا عن تعرضهم لامراض عديدة داخل المعتقل ، فزوجى البطاوى المعتقل منذ 9 أشهر يعانى حساسية شديدة من جراء حبسه  فى استقبال طرة فى مكان غير آدمى وسىء التهوية ،وعندما طلبنا عرضه على الطبيب رفضوا واعطوا له دواء لعلاج الصرع ، وليس زوجى فقط فمعه صحفيين فى نفس السجن ويعانون امراض من جرائ السجن ، وقد شاهدت معتقل مع زوجى معاق لا يستطيع الحركة ، واتساءل ما ذنب هؤلاء ، وماذا يسفيد النظام من حرمانهم من ذويهم ؟.

وتحدثت زوجة الصحفى المعتقل هشام جعفر فقالت : زوجى معتقل منذ أكتوبر الماضى وتم اختفائه قسريا لمدة يومين واحتجازنا فى منزلنا لمدة أكثر من 17 ساعة ، وعرفنا مكانة بالصدفة من خلال محامى انه فى نيابة أمن الدولة بالتجمع الخامس ثم نقلوه بعد ذلك الى سجن العقرب شديد الحراسة ، وتم وضعه فى زنزانة انفرداية مظلمة لمدة 67 يوما حتى ساءت حالته الصحية  وخاصة بعد اضرابه عن الطعام  ودخل المستشفى للكشف ثم رجع الى الزنزانة وهو الان فى المستشفى فى انتظار اجراء جراحة عاجلة ، ولا نعلم عنه شيئا ، وعندما تقدمت بشكوى الى المجلس القومى لحقوق الانسان منعونى من دخول الباب باوامر من رئيس المجلس منع دخول الصحفيين او ذويهم  .

واضافت : لفقوا لزوجى تهم انه يتعامل مع مؤسسات اجنبية ومنتمى لجماعة محظورة ، رغم ان زوجى مدير مؤسسة مدى للتنمية الاعلامية ويعمل مع جميع مؤسسات الدولة ويعمل مشاريع تحت رقابة الدولة ، ناهيك عن الانتهاكات التى نتعرض لها اثناء الزيارة فهناك اسر تأتى من محافظات بعيدة قبل الزيارة بيوم وتنتظر ساعات طويلة متحملة مشقة السفر وتجهيز الزيارة وتفاجىء بمنعها من الزيارة التى مدتها دقائق ومن وراء الحائل الزجاجى ، فى المقابل زيارة الجنائى بدون حائل يجلس مع اسرته وتصل مدتها لساعة .

وتحدث ابوبكر خلاف نقيب الصحفيين الالكترونيين فقال : من خلال تجربتى فى الاعتقال ارى ان الصحفيين السجناء  مساكيين ، ومنسيين بمجرد دخولهم المعتقل لا تتناول وسائل الاعلام المرئية والمقرؤه الدور الاكبر للتعريف بهم وبالانتهاكات التى يتعرضون لها ، ولا تعرض القنوات العامة حورات مع اسر المعتقل ، فعلى سبيل المثال ابراهيم الدراوى والذى اعتقل من مدينة الانتاج الاعلامى ، وبعد ذلك اتهموه بالتخابر وقلب نظام الحكم ، لذلك ارى ضرورة عقد مؤتمر شهرى بنقابة الصحفيين لمتابعة احوال الزملاء السجناء ومعرفة الانتهاكات التى يتعرضون لها ، مع استخراج تصريح للزملاء الصحفيين بتغطية اماكن المحاكمات واتخاذ موقف ضد القضاء فى حالة رفضهم ذلك .

واشار خلاف قائلا : تجربة السجن زادتنى صلابة وقوة فى مواجهة الظلم .

وتحدث الاعلامى طارق محروس يروى تجربة اعتقاله فقال : تم اختطافى من أمام منزلى واقتادونى بعد تفتيش بيتى واخذ متعلقاتى الشخصية وترويع اطفالى الى القسم حيث تم تعذيبى وصعقى بالكهرباء  بعد تجرديى من ملابسى للاعتراف بتهم لم افعلها ، وتم نقلى الى السجن بجانب الجنائيين الذين تعاطفوا معى  على سوء حالتى  ، والتهم انى صاحب كاميرا ورأى.

وتحدثت امانى ابو السعود والدة الطالب عمر والمختفى قسريا منذ اكتوبر الماضى فقالت : اختطف ابنى من الكويت اثناء زيارة والده ، ثم رحلوه بعد شهر الى مصر ولم نعلم عنه شيئا حتى الان ، ابنى طالب بكلية الهندسة وسألت عنه فى كل سجون مصر وعرفنا بطريق الصدفة انه   فى أمن الدولة بالشيخ زايد .

وفى ختام الندوة أعلن كل المشاركين تضامنهم الكامل مع الصحفيين المعتقلين وحرية الصحافة .

2

شاهد أيضاً

“الحرية والتغيير” اليساري السوداني: سنشكل حكومة خلال شهر

سيمنح اليد العليا للجيش، بما يشمل الهيمنة على السياسة والاقتصاد. وسيساعد كبار الجنرالات العسكريين على …