مؤتمر طارئ للأمن يحذر من “تفكك إسرائيل” ويدعو لإجراءات عاجلة

حذر رئيس بلدية عكا شمعون لانكري، خلال مؤتمر طارئ لمنتدى الأمن والحكم والاستيطان، من أن دولة إسرائيل “على شفا حرب أهلية” بين اليهود والعرب، بحسب ما ذكرته صحيفة The Jerusalem Post الإسرائيلية.

تأتي هذه التصريحات في وقت يحذر فيه خبراء من انفجار كبير في الداخل الفلسطيني المحتل، حيث يثير فلسطينيو الداخل قلقاً إسرائيلياً كبيراً لم يكن يحسب حسابه.

التهديد ينبع من الداخل

شمعون قال: “لمن لم يفهم بعد، نحن على شفير حرب أهلية في دولة إسرائيل ولن تكون بين الحريديم (المتدينين) واليهود العلمانيين، بل بين العرب واليهود، هذه هي الحرب الأهلية المقبلة.. هذا ما سيحدث لنا قريباً”.

وطالب لانكري باستعادة الحكم في النقب والجليل، قائلاً: “علينا أن نفعل أشياء لم نفعلها حتى اليوم. لقد تخلينا عن المنطقة وهي في أيدينا”.

في الوقت ذاته شدد لواء جيش الدفاع الإسرائيلي وعضو الكنيست السابق إيال بن رؤوفين على أن “التهديد الأكبر اليوم على المجتمع الإسرائيلي ينبع من الداخل. التهديد على الأمن الشخصي للسكان”.

وحذر بن ريوفين من “الإهمال الخطير” للاستيطان اليهودي في الجليل والنقب. وقال إن غياب التوازن الديموغرافي بهذا الشكل يؤدي لـ”توترات ويوفر قاعدة ممتازة: لنشاط ما وصفها بـ”الكيانات المتطرفة”.

وأشار عضو الكنيست السابق إلى الهبة الجماهيرية التي حدثت خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2021، مؤكداً أنه بينما كان الجيش الإسرائيلي يقاتل في الجنوب، كانت تصدر تعليمات لسكان الشمال بعدم مغادرة منازلهم بعد الساعة الخامسة مساءً.

تحذير من تفكك “إسرائيل”

كما دعا الجنرال المتقاعد في جيش الدفاع الإسرائيلي يسرائيل زيف إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وجوهرية بخصوص إحكام السيطرة وغياب التوازن الديموغرافي، محذراً من أن عدم حدوث ذلك “سيؤدي إلى تفكك الدولة إلى حالة من الانقسام الوطني، والفوضى، التي يمكن أن تتطور إلى حرب أهلية”.

في الوقت ذاته نبّه رئيس المجلس المحلي لبلدة عسفيا ذات الأغلبية الدرزية بهيج منصور إلى أنه “إذا استمرت الدولة في الوجود بشكلها الحالي فإننا سننتهي”.

وأضاف: “ابدأوا في التفكير بشكل مختلف وإلا فلن نكون هنا نحن ولا أنتم. الدروز يواجهون مشكلة البناء والحكم. لقد صادروا الكثير من الدونمات من الدروز. ولا أريد إقامة دولة درزية، وإنما خطة مدروسة. ولا أريد البناء غير القانوني”.

وقال: “لا يوجد نظام يحكم السكان الدروز. وعصابات الجريمة بدأت في السيطرة على القرى الدرزية. ولم تُحَل أي حادثة من حوادث إطلاق النار الـ90 في عسفيا. الناس يخرجون ويخشون التعرض لإطلاق نار. والشرطة الإسرائيلية لا تملك القوى البشرية ولا تستطيع فعل أي شيء”.

 

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة: الأوضاع الإنسانية في غزة تزداد سوءا بسبب الحصار الإسرائيلي

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية (أوتشا) أن الأوضاع الإنسانية في …